“يونيبر” تحول مواقع محطات الكهرباء إلى مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في أوروبا
كشفت شركة الطاقة الألمانية “يونيبر” عن خططها لتحقيق إيرادات أيضاً من إقامة مراكز بيانات في مواقع محطات توليد الكهرباء.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة ميشائيل لويس في دوسلدورف اليوم الثلاثاء: “نطور بذلك مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا لتصبح مواقع لاقتصاد الذكاء الاصطناعي”.
الحكومة الألمانية تدرس بيع “يونيبر” للطاقة أو طرحها في البورصة
وأضاف لويس: “لقد حددنا بالفعل أكثر من 10 مواقع مملوكة لنا وتتوفر فيها البنية التحتية المناسبة، على امتداد مراكز البيانات الأوروبية”، موضحاً أن ثلاثة مشروعات وصلت إلى مراحل متقدمة من التطوير، وقال: “لقد أنجزنا بالفعل أول مشروع في بريطانيا، ونتوقع اتخاذ قرارات استثمارية أخرى خلال العام الجاري”.
وقال لويس إن الثورة الصناعية المقبلة ستقودها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وأضاف: “في نهاية المطاف تحتاج حتى أفضل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى شيء واحد: طاقة آمنة ومتاحة بشكل موثوق”، موضحاً أن عنق الزجاجة أمام بناء مراكز بيانات جديدة يتمثل في توصيلها بشبكة الكهرباء.
وقال: “غالباً ما ينتظر المطورون في ألمانيا سنوات للحصول على موافقات التوصيل بالشبكة، بينما تتوفر لدينا بالفعل وصلات الشبكة في كثير من مواقع محطات توليد الكهرباء التابعة لنا”.
وتعمل شركة الطاقة الألمانية “آر دبليو إي” أيضاً على تطوير مراكز بيانات في مواقع مملوكة لها. ووفقاً لبيانات الشركة، يُجرى حالياً تطوير نحو 10 مواقع.
وبعد الأشهر الستة الأولى من عام 2026م، تنظر “يونيبر” بمزيد من التفاؤل إلى إجمالي نتائج العام. وأكدت الشركة توقعاتها للنتائج، كما رفعت الحدود الدنيا لها، حيث من المتوقع الآن أن يتراوح صافي الربح المعدل في نهاية العام بين 500 و600 مليون يورو، ما يعني في أسوأ الحالات زيادة قدرها 150 مليون يورو مقارنة بالتوقعات السابقة.
واستمر الزخم الإيجابي الذي بدأ في مطلع العام خلال الربع الثاني من 2026م، حيث حققت “يونيبر” خلال النصف الأول من العام 711 مليون يورو من النتائج التشغيلية في أعمالها اليومية، بزيادة تقارب 90% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
واستفادت الشركة من قوة نشاط تجارة الغاز، إذ لن تكون هناك هذا العام تكاليف إجراءات إعادة الهيكلة الباهظة التي تكبدتها سابقاً.
في المقابل، كان التوقف غير المخطط له لإحدى محطات الطاقة النووية في السويد عاملاً سلبياً. وتضاعفت أرباح المجموعة المعدلة ثلاث مرات تقريباً لتصل إلى 388 مليون يورو.
ولا تزال الحكومة الألمانية مالكة لـ “يونيبر”. وقد دخلت الشركة، التي كانت أكبر مستورد للغاز في ألمانيا، في أزمة عام 2022م بعدما أوقفت روسيا إمدادات الغاز عقب هجومها على أوكرانيا. وأنقذت الدولة الألمانية الشركة من خلال مساعدات بمليارات اليورو، وأصبحت عملياً مالكتها الوحيدة.
وقد بدأت الحكومة الألمانية مؤخراً إجراءات إعادة بيع حصتها، لكنها على الأرجح لن تتخلى في البداية عن كامل حصتها. كما يُجرى بحث طرح الشركة في البورصة.
وتعد “يونيبر” من أكبر شركات الطاقة في أوروبا في مجالي توليد الكهرباء وتجارة الغاز. وتدير الشركة، من بين أمور أخرى، محطات لتوليد الكهرباء بالفحم الحجري والغاز في ألمانيا وبريطانيا والسويد. كما تولد “يونيبر” الكهرباء من الطاقة الكهرومائية.
وتمتلك “يونيبر” حصة الأغلبية في إحدى محطات الطاقة النووية في السويد. وفي ألمانيا، تعد الشركة أيضاً أكبر مشغل لمرافق تخزين الغاز.
المصدر: العربية – اقتصاد





