أسهم الأدوية والأسمنت المصرية تقود مؤشر “EGX70” إلى مستويات قياسية
قال عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية، د. محمد عطا، إن البورصة المصرية تشهد حالة تباين واضحة في الأداء، مع تفوق المؤشرين السبعيني والمئوي بشكل ملحوظ على المؤشر الثلاثيني، في ظل انتقال السيولة من الأسهم القيادية إلى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح عطا في مقابلة مع “العربية Business” أن المؤشر السبعيني تمكن من اختراق مستوى 20 ألف نقطة بدعم رئيسي من قطاعي الأدوية والأسمنت، ليتجه نحو مستويات جديدة مع اقترابه من مستوى 22 ألف نقطة، مشيراً إلى أن شهية المستثمرين، وخاصة الأفراد، كانت من أبرز العوامل الداعمة لهذا الأداء.
وعلى الجانب الآخر، ارتفع المؤشر الرئيسي “إي جي إكس 30” من مستويات 53 ألف نقطة إلى نحو 55 ألف نقطة، قبل أن تبدأ بعض الأسهم القيادية في عمليات جني أرباح، خاصة “التجاري الدولي” و”طلعت مصطفى” و”المصرية للاتصالات”.
وأشار عطا إلى أن التراجعات الحالية في بعض الأسهم القيادية تعد طبيعية بعد الصعود الأخير، وقد تمثل فرصة لاستعادة المؤشر الثلاثيني زخمه والوصول إلى مستويات تاريخية جديدة.
سيولة قياسية تدعم السوق
وأكد عطا أن ارتفاع السيولة وأحجام التداول في السوق المصرية يعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها تحسن شهية المستثمرين وحالة التفاؤل، إلى جانب التطورات الجيوسياسية الإيجابية خلال الفترة الماضية، وتحسن المؤشرات الاقتصادية، وتسارع معدلات التضخم، فضلًا عن موافقة صندوق النقد الدولي على شريحة تمويلية جديدة لمصر.
وأضاف أن هذه العوامل عززت شهية المستثمرين من الأفراد والمؤسسات، وهو ما انعكس على ارتفاع السيولة وأحجام التداول إلى مستويات غير مسبوقة.
أسهم الأدوية تواصل الصعود
وقال عطا إن قطاع الأدوية، أحد أهم القطاعات في السوق المصرية، وشركاته تتمتع بقدرة قوية على تحقيق الأرباح، إلى جانب خطط توسع وتطوير سواء لدى الشركات الحكومية أو القطاع الخاص.
وأوضح أن الصعود الحالي لأسهم الأدوية يأتي ضمن موجة ثانية من الارتفاعات، بعدما شهد القطاع موجة صعود سابقة قادتها شركات الأدوية الحكومية، قبل أن تمتد موجة الارتفاع إلى شركات القطاع الخاص.
وأشار إلى أن قرار هيئة الدواء المصرية بزيادة أسعار عدد كبير من المنتجات الدوائية على مرحلتين سيكون له تأثير إيجابي على ربحية الشركات، متوقعاً أن يظهر أثر هذه الزيادات بصورة أكبر في نتائج أعمال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري.
وأضاف أن ارتفاع أسعار المنتجات النهائية مقارنة بتكاليف المواد الخام لدى الشركات قد يدعم هوامش الربحية ويؤدي إلى تحقيق نتائج مالية تتجاوز التوقعات، وهو ما بدأ المستثمرون في تسعيره من خلال زيادة التدفقات الاستثمارية إلى أسهم القطاع.
ويرى عطا أن مضاعفات الربحية في قطاع الأدوية ما زالت عند مستويات معقولة مقارنة بمضاعف ربحية السوق ككل وبعض الأسواق المنافسة والناشئة، وهو ما يمنح القطاع مساحة إضافية لجذب السيولة.
ورغم احتمالية تعرض أسهم الأدوية لبعض عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية، توقع عطا أن تكون موجة التصحيح محدودة، مع إمكانية عودة الأسهم إلى الصعود مرة أخرى.
المصدر: العربية – اقتصاد





