“Exness”: الأسواق في حالة حذر ترقباً لبيانات التضخم الأميركية
قال كبير استراتيجيي الأسواق في “Exness” وائل مكارم إن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في تقييم مسار السياسة النقدية الأميركية بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية والتعديلات التي طالت القراءات السابقة
وأكد في مقابلة مع “العربية Business” أن المستثمرين لم يعودوا يتبنون توقعات حاسمة بشأن الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في ظل حرص المجلس على عدم تقديم إشارات مباشرة للأسواق وتركها تتفاعل مع البيانات الاقتصادية المتاحة.
“ثاندر”: تدوير السيولة يضغط على المؤشر السبعيني بالبورصة المصرية
وأوضح أن بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها تمثل محطة مهمة للأسواق، إلا أن تأثيرها قد يبقى محدوداً نسبياً نظراً إلى وجود قراءة إضافية للتضخم قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في سبتمبر.
وأشار إلى أن الأسواق قد تشهد تحركات مؤقتة فور صدور البيانات، لكنها قد تتراجع عنها لاحقاً بانتظار المزيد من المؤشرات الاقتصادية.
وأضاف أن المستثمرين يراقبون أيضاً تطورات سوق الطاقة، مشيراً إلى أن أسعار النفط تراجعت خلال يونيو/حزيران قبل أن تستأنف ارتفاعها بشكل ملحوظ خلال يوليو/تموز، في حين لم ترتفع أسعار البنزين بالوتيرة نفسها.
ونبه إلى أن أي قراءة تضخم أعلى من المتوقع ستعيد التركيز على مخزونات النفط والتطورات في مضيق هرمز وباب المندب، ما قد يزيد حساسية الأسواق تجاه الأخبار المرتبطة بالطاقة.
وفيما يخص تأثير بيانات التضخم على فئات الأصول المختلفة، أوضح أن رد فعل الأسواق قد يكون محدوداً إذا جاءت الأرقام متوافقة مع التوقعات، بسبب انتظار المستثمرين لبيانات إضافية قبل اجتماع سبتمبر.
وأكد أن أي مفاجأة صعودية قوية في التضخم ستدفع الأسواق إلى إعادة تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن عدداً من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لا يزالون يميلون إلى تشديد السياسة النقدية إذا أثبتت البيانات استمرار الضغوط التضخمية وابتعادها عن المستوى المستهدف. وأضاف أن بعض صناع القرار يرون أن مكافحة التضخم يجب أن تحظى بأولوية أكبر من دعم سوق العمل في المرحلة الحالية.
وأكد أن هذا السيناريو سيكون داعماً للدولار الأميركي وعوائد السندات، وقد يشكل ضغوطاً متجددة على أسهم النمو والأصول الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، بما في ذلك الذهب.
وفيما يخص الين الياباني، أوضح أن استمرار ضعف العملة اليابانية يرتبط بالعوامل الأساسية التي تحكم الفارق بين السياسات النقدية في الولايات المتحدة واليابان. وأشار إلى أن ارتفاع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية يدعم عوائد السندات ويزيد جاذبية الدولار، ما ينعكس سلباً على الين.
وأضاف أن محاولات التدخل التي شهدتها الأسواق خلال العامين الماضيين لم تحقق تأثيراً دائماً، لأن الأساسيات الاقتصادية لم تتغير.
ونبه إلى أن أي دعم مستدام للين يتطلب تحولاً في السياسة النقدية الأميركية باتجاه خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أن الضغوط على العملة اليابانية ستظل قائمة ما دام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي متمسكاً بسياسة نقدية مشددة.
المصدر: العربية – اقتصاد





