“ألفاريز آند مارسال”: خيارات متعددة لتمويل مشاريع مراكز البيانات في السعودية
قال رئيس قطاع استشارات الديون في الشرق الأوسط وأفريقيا لدى “ألفاريز آند مارسال”، كيرت ديفيس، إن توفير التمويل يمثل التحدي الرئيسي أمام تنفيذ مشاريع مراكز البيانات المعلنة في السعودية، رغم توافر رؤوس الأموال ووجود اهتمام متزايد بالقطاع، مؤكداً أن طبيعة الاستثمارات وحجم المشاريع المعلنة يتطلبان تنويع مصادر التمويل وعدم الاعتماد على البنوك المحلية وحدها.
وأوضح ديفيس في مقابلة مع “العربية Business” أن التوقعات تشير إلى وصول القدرة الحالية لمراكز البيانات في المملكة إلى نحو 1 غيغاواط، في حين تصل القدرة المرتبطة بالمشاريع والاستثمارات المعلنة إلى نحو 6 غيغاواط، في ظل خطط ومشاريع لشركات مختلفة مثل “داتا فولت” و”هيوماين” و”إيه دبليو إس”.
وأضاف أن التحدي الأساسي لا يتعلق بتوافر رأس المال بقدر ما يرتبط بتأمين القروض وحجم الاستثمارات اللازمة لتنفيذ المشاريع على أرض الواقع، مشيراً إلى أن السوق تشهد تحولاً مع دخول مطورين ومشغلين من أطراف ثالثة، وهو ما يمكن أن يسهم في تقاسم أعباء التمويل والدين.
وأشار ديفيس إلى أن تنفيذ نصف مشاريع مراكز البيانات المعلنة في السعودية قد يتطلب تمويلاً يصل إلى نحو 42 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا الحجم من التمويل لن يأتي من مصدر واحد.
وأوضح أن البنوك السعودية يمكن أن تؤدي دوراً أساسياً في توفير التمويل، لافتاً إلى أن احتياجات الدين المرتبطة بهذه المشاريع قد تصل إلى نحو 3.5 مليار دولار في بعض الحالات.
وأضاف أن التمويل يمكن أن يأتي من مزيج من المصادر، يشمل البنوك المحلية، والمؤسسات المالية السعودية، والمقرضين من القطاع الخاص، وصناديق الاستثمار الخاصة، والمؤسسات المتخصصة في الإقراض، إلى جانب إمكانية تطوير أدوات وطرق تمويل جديدة تتناسب مع طبيعة مشاريع مراكز البيانات.
اهتمام متزايد من المستثمرين بمراكز البيانات
وقال ديفيس إن هناك اهتماماً متزايداً من المستثمرين المحليين والدوليين بقطاع مراكز البيانات في السعودية، يتجاوز مشغلي مراكز البيانات التقليديين.
وأشار إلى أن شركات مثل “هيوماين” و”AWS” تدخل في شراكات واستثمارات تستهدف دعم نمو البنية التحتية لمراكز البيانات، موضحاً أن الشراكة بين “هيوماين”، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، وشركائها تمثل خطوة مهمة ضمن خطط المملكة لزيادة قدرات مراكز البيانات خلال العقد المقبل.
الكهرباء والخدمات والتوطين أبرز المستفيدين
وأوضح ديفيس أن توسع مراكز البيانات سيخلق فرصاً أمام قطاعات اقتصادية متعددة، تشمل شركات الخدمات، والقطاع الحكومي، وقطاع الكهرباء، نظراً إلى الاستهلاك المرتفع للطاقة الذي تتطلبه مراكز البيانات.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من اتفاقيات شراء أو استئجار الطاقة والقدرات الكهربائية لتلبية احتياجات هذه المشاريع، إلى جانب تطوير البنية التحتية المرتبطة بإمدادات الكهرباء.
كما توقع أن يسهم نمو قطاع مراكز البيانات في تعزيز فرص التوطين داخل المملكة وخلق مجالات جديدة للشركات المحلية، مع توسع الطلب على الخدمات والبنية التحتية اللازمة لدعم هذا القطاع.

قدرة مراكز البيانات في المملكة ستتضاعف
وأشار تقرير لشركة “ألفاريز آند مارسال- Alvarez & Marsal” إلى أن طفرة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في السعودية قد تخلق احتياجات تمويلية بعشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة.
وقدرت الشركة القدرة الحالية لمراكز البيانات في المملكة بنحو 410 ميغاواط عبر قرابة 40 منشأة، مع توقع وصولها إلى نحو غيغاواط واحد بحلول 2030.
لكن تنفيذ نصف المشاريع المعلنة فقط بحسب التقرير قد يرفع القدرة إلى ما بين 2.5 و3 غيغاواط، وهو ما قد يتطلب استثمارات رأسمالية تتراوح بين 28 و42 مليار دولار، منها ما بين 14 و32 مليار دولار من الديون.
المصدر: العربية – اقتصاد





