أسعار العقارات في بريطانيا تسجل أكبر تراجع منذ 8 سنوات
سجلت أسعار المنازل في بريطانيا أكبر انخفاض لها في شهر أغسطس منذ عام 2018، حيث تفاقم الركود المعتاد في سوق العقارات خلال هذه الفترة من العام بسبب المخاوف من زيادات ضريبية مرتقبة في الميزانية الحكومية.
ووفقاً لشركة “رايت موف” المتخصصة بالعقارات، والتي تملك أضخم موقع إلكتروني للتداولات العقارية في بريطانيا، فقد تراجع متوسط سعر المنزل في بريطانيا بنسبة 2% هذا الشهر ليصل إلى 497.6 ألف دولار “365.9 ألف جنيه إسترليني”، كما انخفضت الأسعار بنسبة 1% على أساس سنوي، وهو أكبر تراجع سنوي منذ ديسمبر 2023.
ولا تزال سوق الإسكان في العاصمة لندن هي الأكثر تضرراً من ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري والمخاوف من زيادة الضرائب، إذ انخفضت أسعار المنازل في لندن بنسبة 3.1% خلال العام المنتهي في أغسطس، وفي المقابل، انخفضت أسعار المنازل في جنوب إنجلترا بنسبة 1.8% على أساس سنوي، بينما ارتفع متوسط السعر في الشمال بنسبة 1.5% خلال العام الماضي.
وخفض موقع “رايت موف” توقعاته لنمو أسعار المنازل على المستوى الوطني لتتراوح بين صفر وناقص 2%، وذكر الموقع العقاري أن “الوضع الجيوسياسي غير المستقر، وتغير مشهد أسعار الفائدة على الرهن العقاري، والميزانية الأولى لوزير المالية الجديد في أكتوبر، كلها عوامل تجعل من الصعب التنبؤ بما سيحدث في بقية العام”.
ويأتي انخفاض الأسعار في لندن بالتزامن مع توفر أكبر عدد من المنازل في العاصمة منذ 16 عاماً، لكن موقع “رايت موف” أشار إلى أن متوسط سعر المنزل في العاصمة يعادل حالياً نحو 17 ضعف متوسط الأجر الوطني.
رسوم تسجيل مرتفعة
وقالت كولين بابكوك، خبيرة العقارات في الشركة، إن سكان لندن يواجهون رسوم تسجيل مرتفعة بشكل غير متناسب.
وأوضحت بابكوك: “إلى جانب وفرة الخيارات، تواجه العاصمة تحديات أكبر تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف بالنسبة للمشترين، وذلك بسبب ارتفاع نسب الأسعار إلى الدخل وزيادة الضرائب”.
وذكر موقع “رايت موف” أن سوق الإسكان الوطنية استفادت من “انتعاشة طفيفة” (أطلق عليها اسم “انتعاشة بيرنهام”) في الأسابيع الأخيرة، حيث أضفى رئيس الوزراء البريطاني الجديد “تفاؤلاً عاماً متجدداً” على السوق.
الضرائب العقارية
غير أن أبحاثاً أجراها موقع إلكتروني متخصص في العقارات أظهرت أن هذا الزخم لم يكن كافياً لتعويض تراجع الثقة الذي يسيطر على السوق، في ظل ترقب المشترين والبائعين لإصلاحات محتملة في الضرائب العقارية قد تُعلن ضمن ميزانية شهر أكتوبر.
وكان بيرنهام قد أيّد سابقاً استبدال “ضريبة المجلس المحلي” و”رسوم التسجيل” بضريبة على قيمة الأرض، إلا أنه اضطر لاستبعاد هذا الخيار الشهر الماضي عقب تقارير أفادت بأن مسؤولين كانوا يعكفون على إعداد خطط لتنفيذ هذا الإصلاح.
وتأتي هذه التكهنات السياسية التي تلقي بظلالها على سوق الإسكان لتُفاقم تداعيات الحرب المتعلقة بإيران، والتي أدت إلى بقاء أسعار الفائدة على القروض العقارية عند مستويات أعلى مما كان متوقعاً في السابق.
المصدر: العربية – اقتصاد




