“فايستون للاستشارات”: أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي مرشحة لموجة جني أرباح
قال محلل أسواق في فايستون للاستشارات المالية، رمزي أبو عبدالله، إن هناك ارتفاعاً كبيراً وجذباً متزايداً للاستثمارات ورؤوس الأموال نحو قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ضرورة توخي المستثمرين الحذر في هذه المرحلة، مع احتمال تعرض الأسواق لجني أرباح خلال فترة قريبة.
وأوضح أبو عبدالله في مقابلة مع “العربية Business” أن الأسهم تواجه في الوقت نفسه مجموعة من المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الأميركي والنمو الاقتصادي، ما قد يدفع إلى تراجعات أو عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات التي شهدتها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن ثمة مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأميركي، من بينها بيانات سوق العمل ومبيعات التجزئة التي سجلت انكماشاً الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن السؤال الرئيسي يتمثل في ما إذا كان هذا التباطؤ مؤقتاً أم سيستمر خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وقطاعات التكنولوجيا يساهم حالياً في الحد من أثر التباطؤ الاقتصادي، إلا أن المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، بما في ذلك المستهلك وارتفاع أسعار الطاقة، قد تشكل عوامل ضغط على النمو.
وذكر أبو عبدالله أن تأثير الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على النمو قد يتراجع تدريجياً، ما قد يعيد إلى الواجهة مخاطر التباطؤ الاقتصادي الأميركي.
وبشأن الذهب الذي يتداول عند مستويات تقارب 4400 دولار للأونصة، قال أبو عبدالله إن الذهب يستفيد حالياً من تراجع احتمالات رفع الفائدة الأميركية خلال الاجتماعات المقبلة، إلى جانب انخفاض عوائد السندات.
مجال للصعود أمام الذهب وتصحيح محتمل
وأفاد بأن الذهب ما زال أمامه مجال للصعود إلى مستوى 4500 دولار وربما أعلى، لكن ذلك يظل مرتبطاً بالبيانات الاقتصادية التي ستصدر خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً بيانات الوظائف والتضخم، لكنه حذر من إمكانية تعرض الذهب لتصحيح سعري، مشيراً إلى وجود مقاومة فنية قوية عند مستوى 4500 دولار، مع وجود ضغوط بيعية عند هذه المستويات، ما قد يدفع الأسعار للتراجع نحو 4200 أو 4000 دولار.
وبيّن أن هذا التراجع، في حال حدوثه، قد يكون مجرد تصحيح مؤقت، بينما قد يتحول إلى مسار هبوطي أكثر وضوحاً إذا عادت أسعار الطاقة إلى الارتفاع، أو بدأت الأسواق في إعادة تسعير توقعات التضخم نحو مستويات أعلى، أو عاد الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وهي عوامل من شأنها زيادة الضغوط على أسعار الذهب.
المصدر: العربية – اقتصاد




