مباشر الأربعاء، 19 أغسطس 2026
عاجل
العالمأمريكا تتهم 17 إيرانيا بشن هجمات إلكترونية والاستيلاء على 31 تيرابايت من البياناترياضة محليةبرشلونة يبيع 35 ألف تذكرة لمواجهة الأهلي في كأس خوان جامبرسياسةدردشة سرية تشعل لندن.. رسائل مُسرّبة لحزب «الخضر» تصف اليهود البريطانيين بـ«سلاح إسرائيل»سياسةبالمايوه الأسود .. داليا البحيري تخطف الأنظار على الشاطئ | شاهدالعالمموسكو تحذر لندن من تزويد كييف بالمسيراترياضة محليةشهادة البكالوريا المصرية 2026-2027، كل ما تريد معرفته عن النظام الجديدرياضة محليةشروط حج الجمعيات والفئات الممنوعة لعام 2027 (فيديو)سياسة«درة» تغيب عن العرض الخاص لـ«الست لما» .. لهذا السببرياضة محليةمحافظ البحيرة تعقد الاجتماع الدوري مع الصحفيين والإعلاميين بالمحافظةالعالمأمريكا تفرض عقوبات على مسؤولين بالجنائية الدولية وشركة عقارية في الملف الفنزويليرياضة محليةحماس: نتنياهو يتعمد إفشال جهود التفاوض ونسف خطة ترامبالعالمالمفوضية الأوروبية: جميع المهاجرين الموجودين بشكل غير قانوني في سبتة سيتم إعادتهمرياضة محليةالرواية الرسمية في مواجهة الشارع، لماذا ترفض الأحزاب تفسيرات الحكومة لأزمة نقص أدوية التأمين الصحي؟منوعاتإصابة فتاتين في حادث عبور مشاة بالطريق الزراعي أمام نفق الحدادين بطوخرياضة محليةالهلال يقدم 45 مليون يورو لضم أولي واتكينزسياسةإيران تنفي إطلاق صواريخ نحو الإماراتسياسةبالعكاز .. ظافر العابدين يعلن إصابته بكسر في القدممنوعاتالرقابة المالية والرعاية الصحية تبحثان تعظيم الاستفادة من أدوات التمويل والتأمين لدعم «التأمين الصحي الشامل»رياضة محليةالصحة العالمية: تفشي “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية يفرض حالة طوارئ عامةسياسةأزمة قانونية تضرب «بول سكولز» أسطورة مانشستر يونايتد بسبب مُخالفتي سرعةالعالمأمريكا تتهم 17 إيرانيا بشن هجمات إلكترونية والاستيلاء على 31 تيرابايت من البياناترياضة محليةبرشلونة يبيع 35 ألف تذكرة لمواجهة الأهلي في كأس خوان جامبرسياسةدردشة سرية تشعل لندن.. رسائل مُسرّبة لحزب «الخضر» تصف اليهود البريطانيين بـ«سلاح إسرائيل»سياسةبالمايوه الأسود .. داليا البحيري تخطف الأنظار على الشاطئ | شاهدالعالمموسكو تحذر لندن من تزويد كييف بالمسيراترياضة محليةشهادة البكالوريا المصرية 2026-2027، كل ما تريد معرفته عن النظام الجديدرياضة محليةشروط حج الجمعيات والفئات الممنوعة لعام 2027 (فيديو)سياسة«درة» تغيب عن العرض الخاص لـ«الست لما» .. لهذا السببرياضة محليةمحافظ البحيرة تعقد الاجتماع الدوري مع الصحفيين والإعلاميين بالمحافظةالعالمأمريكا تفرض عقوبات على مسؤولين بالجنائية الدولية وشركة عقارية في الملف الفنزويليرياضة محليةحماس: نتنياهو يتعمد إفشال جهود التفاوض ونسف خطة ترامبالعالمالمفوضية الأوروبية: جميع المهاجرين الموجودين بشكل غير قانوني في سبتة سيتم إعادتهمرياضة محليةالرواية الرسمية في مواجهة الشارع، لماذا ترفض الأحزاب تفسيرات الحكومة لأزمة نقص أدوية التأمين الصحي؟منوعاتإصابة فتاتين في حادث عبور مشاة بالطريق الزراعي أمام نفق الحدادين بطوخرياضة محليةالهلال يقدم 45 مليون يورو لضم أولي واتكينزسياسةإيران تنفي إطلاق صواريخ نحو الإماراتسياسةبالعكاز .. ظافر العابدين يعلن إصابته بكسر في القدممنوعاتالرقابة المالية والرعاية الصحية تبحثان تعظيم الاستفادة من أدوات التمويل والتأمين لدعم «التأمين الصحي الشامل»رياضة محليةالصحة العالمية: تفشي “إيبولا” في الكونغو الديمقراطية يفرض حالة طوارئ عامةسياسةأزمة قانونية تضرب «بول سكولز» أسطورة مانشستر يونايتد بسبب مُخالفتي سرعة
أسعار
دولار أمريكي50.21EGPيورو58.18EGPجنيه إسترليني68.05EGPريال سعودي13.39EGPدرهم إماراتي13.67EGPدينار كويتي162.79EGPدينار أردني70.82EGPريال قطري13.80EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.44EGPذهب 246,999.15EGP/جمذهب 216,124.25EGP/جمذهب 185,249.36EGP/جمفضة102.44EGP/جم
دولار أمريكي50.21EGPيورو58.18EGPجنيه إسترليني68.05EGPريال سعودي13.39EGPدرهم إماراتي13.67EGPدينار كويتي162.79EGPدينار أردني70.82EGPريال قطري13.80EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.44EGPذهب 246,999.15EGP/جمذهب 216,124.25EGP/جمذهب 185,249.36EGP/جمفضة102.44EGP/جم
خبر عاجل
العالم

تقييم عشرية إصلاح التعليم 2015-2025 الحلقة 26 : مرونة المنظومة التربوية أمام تحديات الاستباقية

ذكرت جائحة كوفيد-19، وزلزال الحوز، والفيضانات المفاجئة بحقيقة كثيرا ما تُنسى: المنظومة التربوية ليست حصنا منيعا. إنها عرضة للصدمات الخارجية، سواء كانت صحية أو مناخية أو أمنية. وقدرتها على حماية التعلمات وضمان الاستمرارية البيداغوجية في جميع الظروف أصبحت مطلبا استراتيجيا. يطرح المعيار 13.2 من تقييم المنظومة التربوية هذا المطلب الأساسي: يجب أن يقوم قيادة المنظومة على حكامة منظومية، قائمة على النتائج والاستجابة السريعة، ويجب أن تكون آليات الوقاية من الأزمات وتدبيرها جاهزة للعمل.

يكشف تقييم هذا المعيار، المستنير بتقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول المرونة (2026)، وكتاب معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية حول مستقبل تخطيط التعليم (2026)، وتقارير منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (توقعات السياسات التعليمية 2025 ونظرة على التعليم 2025)، عن حصيلة دقيقة: أظهر المغرب استجابة سريعة لا تُنكر أمام كوفيد-19، لكن ثمة ثغرات بنيوية لا تزال تعيق التشغيل الكامل لحكامة مرنة.

الإطار المفاهيمي للمرونة التربوية

يحلل تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول المرونة، الذي أعدته اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج والتكوين والوسائط التربوية، مرونة المنظومة التربوية في مواجهة الأزمات الأخيرة. يعتبر التقرير أن المرونة التربوية ليست « مفهوما تقنيا، بل خيارا استراتيجيا يقوم على بناء مدرسة تحمي التلاميذ اليوم ولديها القدرة على التحول لتلبية متطلبات الغد » . يسلط التقرير الضوء على نقاط القوة التي أظهرتها المنظومة التربوية أثناء الأزمات: الانتقال السريع إلى أنماط تعلم جديدة، وقدرة كبيرة على التعبئة وإشراك الفاعلين، وتكييف البرامج.

لكن التقرير يكشف أيضا عن نقاط ضعف بنيوية تؤثر على المنظومة في سياق الأزمات: ضعف في استباق الأزمات، وبرامج غير مرنة، ونقص في تكوين الأساتذة، وعدم فعالية برامج الدعم والتعزيز. هذه الثغرات ليست حوادث عابرة؛ بل هي انعكاس لحكامة لم تدمج بعد المرونة كبعد أساسي في قيادة المنظومة التربوية.

يذكر كتاب معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية « مستقبل تخطيط التعليم » (2026)، بإشراف مارتين بينافيديس ومورييل بواسون، أن تخطيط التعليم ولد في « عالم متغير » تميز بتحولات اجتماعية وسياسية واقتصادية وتكنولوجية عميقة. ويشدد على ضرورة الانتقال من نماذج جامدة وخطية إلى مقاربات رشيقة وتكيفية تدمج التعقيد وعدم اليقين كمعطيات بنيوية. ويستكشف تقرير توقعات السياسات التعليمية 2025 لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، بعنوان « رعاية متعلمين مدى الحياة متفاعلين ومرنين في عالم من التحول الرقمي »، كيف يمكن للبلدان تعزيز قدرة الأفراد على الفعل بوصفهم متعلّمين مدى الحياة، وتحديد أربع لحظات حاسمة في الحياة حيث يكون الأفراد منفتحين بشكل خاص على التعلم – أو معرضين لخطر الانسحاب: الطفولة المبكرة، وبداية المراهقة، ومنتصف المسار المهني، ونهايته.

استجابة سريعة لكنها متفاوتة

في 13 مارس 2020، علق الحكومة المغربية جميع الدروس. كانت استجابة وزارة التربية الوطنية سريعة، وأشركت الإدارة العمومية والقطاع الخاص ومشغلي الاتصالات. وأشاد البنك الدولي بهذه الاستجابة السريعة، مؤكدا أن المغرب استطاع استخلاص « الدروس » من هذه التجربة غير المسبوقة.

يكشف تقييم « التدريس في زمن كوفيد »، الذي أنجزته الهيئة الوطنية للتقييم (INE-CSEFRS) بشراكة مع اليونيسف، عن حصيلة بليغة. أكثر من 82 بالمائة من الأساتذة مارسوا التدريس عن بعد، وهي تعبئة استثنائية تشهد على التزامهم. لكن 21 بالمائة فقط استخدموا منصة « تلميد تيس » التي طورتها الوزارة. وقرب 70 بالمائة لجأوا إلى واتساب، مما يشير إلى استعمال حلول ظرفية بدلا من جهاز مؤسساتي منظم. و35 بالمائة فقط من الأساتذة عبروا عن رضاهم عن التجربة، مقابل 62 بالمائة غير راضين.

كشف التقرير المشترك للبنك الدولي واليونسكو واليونيسف، الصادر في دجنبر 2021، عن حجم الكارثة التعليمية في المغرب بأرقام دقيقة. بلغ معدل فقر التعلم – أي عدم القدرة على قراءة نص بسيط وفهمه في سن العاشرة – 65.8 بالمائة، منها 61.3 بالمائة لدى الفتيات و 70.1 بالمائة لدى الفتيان. ووفقا لسيناريوهات التقرير، يمكن أن يرتفع هذا المعدل إلى 72.1 بالمائة في السيناريو المتفائل، و 74.1 بالمائة في السيناريو المعتدل، و 76.6 بالمائة في السيناريو المتشائم. وتقدر خسائر الدخل لهذا الجيل من الطلاب المغاربة بما بين 35 و58 مليار دولار. وعلى المستوى العالمي، يخاطر هذا الجيل من الطلاب بفقدان 17 تريليون دولار من الدخل مدى الحياة. وقد أكدت نتائج PISA 2022 هذه التوقعات المقلقة، مع تراجع تاريخي في الأداء في معظم البلدان، بما في ذلك المغرب.

كما فاقمت هذه الأزمة التفاوتات الترابية. فالتلاميذ القرويون، الذين يعانون أصلا من صعوبات في الولوج، كانوا الأكثر تضررا من التحول الرقمي. ثلاثة أرباع تلاميذ الابتدائي يشيرون إلى أن مدارسهم غير متصلة بالإنترنت. وأثرت الفجوة الرقمية سلبا على عدالة الولوج إلى التعليم، مما وسع الهوة بين المدن والقرى.

يذكر تقرير توقعات السياسات التعليمية 2025 لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أنه في عالم يشهد تحولات سريعة، يجب على الأفراد أن « يتعلموا ويفككوا تعلماتهم ويعيدوا تعلمها طوال حياتهم ». وهذا المطلب، الضروري في الأوقات العادية، يصبح حيويا في سياق الأزمات. تظهر التجربة المغربية أن القدرة على التحول إلى أنماط تعلم جديدة كانت حقيقية، لكن الإعداد وتكوين الفاعلين كانا ناقصين.

استباق غير كاف للأزمات

تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول المرونة لا لبس فيه: أظهرت المنظومة التربوية المغربية « ضعفا في استباق الأزمات » . لم تكن أي آلية للوقاية أو تدبير الأزمات جاهزة قبل الجائحة. وبالتالي، كانت الاستجابة ردة فعل لا استباقا. وتبين أن البرامج الدراسية غير مرنة، وأن الأساتذة يفتقرون إلى التكوين في الأدوات الرقمية وتدبير الأزمات.

يؤكد كتاب معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية حول مستقبل تخطيط التعليم على ضرورة الانتقال من نماذج جامدة إلى مقاربات رشيقة وتكيفية. ويشير إلى أن التخطيط يجب أن يعترف بعدم اليقين كمعطى بنيوي، لا كاستثناء. يجب على المغرب استخلاص الدروس من هذا القصور وتزويد نفسه بآليات دائمة للتحضير للأزمات. يوصي تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ب « توثيق وبناء ذاكرة تربوية » من خلال تنظيم توثيق الاستجابات المقدمة أثناء الأزمات، و « تعزيز نظم المعلومات التربوية في الوقت الفعلي » للقيادة الاستباقية.

إجراءات العودة والتخطيط لما بعد الأزمة

بعد ستة أشهر من الإغلاق، أعيد فتح المدارس. قدر البنك الدولي أن الجائحة خلقت « صدمة كهربائية » على المنظومة التربوية، مما حفز البلاد على وضع نظام جديد يعد المدارس للواقع الجديد ومستقبل التعليم. تم تطوير فصول أصغر وأساليب تدريس جديدة لتمكين الأساتذة من تقديم الدروس بطريقة تمكن التلاميذ من الفهم بشكل أفضل. وتم وضع نظام لتقييم الطرائق الجديدة للتدريس والتعلم.

يوصي تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي حول المرونة، على المدى القصير، ب التركيز على التعلمات الأساسية، و تطوير خطط دعم ومعالجة تربوية منظمة، و تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي، و إرساء آليات للوقاية من الهدر المدرسي، و دعم الأساتذة في سياق الأزمات، و تفعيل صيغ تدريس هجينة ودائمة في المناطق المعرضة للخطر. وعلى المدى المتوسط والبعيد، يوصي ب إدماج مفهوم المرونة صراحة في المرجعيات و تعزيز كفايات الحياة والتفكير النقدي.

يؤكد معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية على ضرورة « الاستجابة للاحتياجات الفورية، مع الحفاظ على الهدف الاستراتيجي للتغيير المستدام والعادل » . هذه الازدواجية الزمنية هي بالضبط ما سعت إليه خطط العودة بعد كوفيد، بنتائج لا تزال متفاوتة.

خطط حكامة قائمة لكن تتبعها غير كافي

أعد المغرب عدة خطط حكماة قائمة على نتائج قابلة للقياس. تحدد خارطة الطريق 2022-2026 أهدافا كمية. مكنت خطة الاستجابة لكوفيد-19 من ضمان استمرارية بيداغوجية دنيا. وتشكل خطة المرونة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي خارطة طريق استراتيجية لتعزيز قدرة المنظومة على مواجهة الأزمات.

لكن هذه الخطط تعاني من نقص في التتبع والتقييم. لا توجد معطيات موحدة تسمح بقياس درجة تنفيذها الفعلي. يؤكد تقرير نظرة على التعليم 2025 لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أن التفاوتات لا تزال قائمة وأن المنظومات يجب تقييمها بانتظام للتكيف. في جميع بلدان المنظمة، الأطفال المنحدرون من أوساط محرومة لديهم فرص أقل بكثير للالتحاق بالتعليم العالي مقارنة بأولئك المنتمين إلى أسر ميسورة. هذا التفاوت البنيوي، الموثق سابقا، تضخم بسبب الأزمة الصحية في المغرب، حيث وسعت الفجوة الرقمية الهوة.

رضا ضعيف للأطراف المعنية

مستوى رضا الأساتذة عن تدبير الأزمة مقلق: 35 بالمائة فقط عبروا عن رضاهم. وكان تلاميذ الأسر المحرومة أول المتضررين من إغلاق المدارس. يعكس هذا الاستياء عجزا في الثقة في قدرة المنظومة على حماية التعلمات في حالات الطوارئ.

يذكر معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية أن التخطيط ليس حكرا على المخططين. بل يجب أن يصبح مسؤولية مشتركة للمنظومة التربوية بأكملها، بما في ذلك الأساتذة والأولياء والمجتمعات والفاعلين الخواص. يجب على المغرب إشراك الأطراف المعنية أكثر في تصميم وتقييم أجهزة تدبير الأزمات، لاستعادة الثقة وتحسين ملاءمة الاستجابات.

تحليل المؤشرات الثلاثة

المؤشر 13.2.1 – نسبة استجابة المنظومة التربوية للأزمات

أظهر المغرب استجابة سريعة أمام كوفيد-19، بتعبئة الفاعلين وتطوير حلول للاستمرارية البيداغوجية. غير أن هذه الاستجابة تعثرت بسبب ثغرات بنيوية: الفجوة الرقمية، نقص تكوين الأساتذة في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وضعف استباق الأزمات. استجابت المنظومة، لكنها لم تكن مستعدة. يؤكد معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية أن التخطيط يجب أن يكون رشيقا وتكيفيا لمواجهة صدمات غير متوقعة. استجابة المغرب، رغم سرعتها، افتقرت إلى الاستباق والهياكل المسبقة، مما حد من فعاليتها. الحكم: المؤشر محقق جزئيا.

المؤشر 13.2.2 – عدد خطط الحكامة القائمة على نتائج قابلة للقياس

أعد المغرب عدة خطط حكامة قائمة على نتائج قابلة للقياس (خارطة الطريق 2022-2026، خطة الاستجابة لكوفيد-19، خطة المرونة للمجلس الأعلى). غير أن هذه الخطط لم تدمج دائما في إطار حكامة منظومية متماسكة، وتتبعها وتقييمها لا يزالان غير كافيين. تشير توقعات السياسات التعليمية 2025 إلى أن « مجرد توسيع الفرص التعليمية لا يكفي »؛ بل هناك حاجة إلى خطط تدعم بشكل فعال الرغبة والمهارات والوسائل لدى المتعلمين. الحكم: المؤشر محقق جزئيا.

المؤشر 13.2.3 – تواتر تقييمات نظام تدبير الأزمات ومستوى رضا الأطراف المعنية

أجريت تقييمات ظرفية (كوفيد-19، المرونة)، لكن لا توجد آلية تقييم منتظمة لنظام تدبير الأزمات. مستوى رضا الأطراف المعنية ضعيف (35.4 بالمائة من الأساتذة راضون). تواتر التقييمات غير كاف. الحكم: غير محقق.

توصيات

لكي يكون المعيار 13.2 محققا بالكامل، يجب على المغرب:

1. إرساء آلية تقييم منتظمة لنظام تدبير الأزمات، بمؤشرات أداء وتقييمات دورية.

2. تعزيز التكوين الأساس والمستمر للأساتذة في تدبير الأزمات واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال، بالاستناد إلى توصيات توقعات السياسات التعليمية 2025.

3. تطوير برامج دراسية مرنة تسمح بالتكيف السريع في سياق الأزمات.

4. تقليص الفجوة الرقمية بتجهيز المدارس القروية وضمان اتصال إنترنت موثوق.

5. إرساء آليات للوقاية من الأزمات واستباقها، بالاستناد إلى توصيات تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

6. توثيق الاستجابات المقدمة أثناء الأزمات بشكل منهجي لبناء ذاكرة تربوية.

7. تعزيز نظم المعلومات التربوية في الوقت الفعلي للقيادة الاستباقية.

8. إدماج مفهوم المرونة في المرجعيات والبرامج الدراسية.

9. تعبئة الجامعات ومراكز البحث للمساهمة في تحليل الأزمات والوقاية منها.

10. تطوير ثقافة الحكامة المقتسمة، بإشراك المنظومة التربوية بأكملها في تخطيط المرونة.

إذا لم يتم الشروع في هذه الإجراءات دون تأخير، ستبقى المنظومة التربوية المغربية هشة أمام الأزمات، وستظل قدرتها على ضمان الحق في تعليم ذي جودة في جميع الظروف محدودة. كما يشير تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فإن المرونة التربوية ليست مفهوما تقنيا، بل خيارا استراتيجيا يتطلب تحولا عميقا للمنظومة. ويذكر معهد اليونسكو الدولي لتخطيط التربية أن تخطيط التعليم يجب أن يكون رشيقا وتشاركيا ومرنا لمواجهة عالم يتسم بعدم اليقين. حان الوقت لكي يجعل المغرب من هذا الخيار حقيقة عملية.

 

المصدر: اليوم 24

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *