المفوضية الأوربية: القاصرون غير المصحوبين في سبتة مشمولون بقانون الاتحاد الأوربي
دخلت المفوضية الأوربية على خط الجدل المتصاعد بشأن مصير القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الجماعي أواخر يوليوز، مؤكدة أن التعامل مع المهاجرين الموجودين بشكل غير قانوني في المدينة، بمن فيهم الأطفال، يخضع لقواعد قانون الاتحاد الأوربي.
ونقل موقع Brussels Signal أن ماركوس لامرت، المتحدث باسم المفوضية الأوربية المكلف بالشؤون الداخلية، قال خلال إحاطة صحافية في بروكسل الثلاثاء 18 غشت، إن التوقعات لا تزال قائمة بشأن إعادة الأشخاص الموجودين بشكل غير قانوني في سبتة، وذلك في إطار القواعد الأوربية المنظمة للعودة.
وجاء تصريح لامرت ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت عمليات الإعادة تشمل القاصرين غير المصحوبين، بالنظر إلى الحماية الإضافية التي يتمتعون بها بموجب القانون الأوربي، حيث أكد أن الأطفال مشمولون أيضا بقانون الاتحاد الأوربي.
وأوضح المتحدث أن نظام العودة الأوربي الجديد الذي تم الاتفاق بشأنه في يونيو الماضي، يتضمن مقتضيات تنظم إعادة الأشخاص الموجودين في وضعية غير نظامية، مشيرا إلى أن السلطات الإسبانية والمغربية يفترض أن تتعاونا لضمان تنفيذ عمليات العودة، فيما عرضت المفوضية الأوربية تقديم الدعم لتسهيل هذه العملية.
المغرب يربط استعادة القاصرين بإزالة العوائق
ويأتي الموقف الأوربي في وقت أعلنت فيه الرباط استعدادها لاستعادة القاصرين المغاربة غير المصحوبين الموجودين في إسبانيا، غير أن هذا الاستعداد يرتبط، وفق ما نقله الموقع عن مصدر دبلوماسي مغربي لوكالة الأنباء الإسبانية إيفي في 6 غشت، برفع مدريد للعوائق القضائية والإدارية التي تعتبرها الرباط عائقا أمام عودتهم.
وكانت المفوضية الأوربية قد ضغطت منذ الأيام الأولى لأزمة العبور باتجاه تسريع عمليات العودة، إذ دعت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، في 31 يوليوز، إلى إعادة الأشخاص الذين يدخلون بشكل غير قانوني دون تأخير، مع التأكيد على ضرورة أن تتم عمليات العودة وفق قواعد الاتحاد الأوربي.
ورحب لامرت بتأكيد الحكومة الإسبانية عدم نقل الأشخاص الموجودين في وضعية غير قانونية في سبتة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، كما أشاد بإعلان مدريد تعزيز قدراتها في مجال استقبال طالبي اللجوء لمعالجة الوضع الإنساني الناجم عن موجة العبور.
ولا تبدو مسألة إعادة القاصرين إلى المغرب محسومة من الناحية القانونية داخل إسبانيا، ففي يناير 2024، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكما اعتبرت فيه أن إعادة مجموعة من القاصرين غير المصحوبين من سبتة إلى المغرب في غشت 2021 تمت بشكل غير قانوني.
ولم تستبعد المحكمة مبدأ العودة إلى المغرب في حد ذاته، لكنها شددت على ضرورة دراسة كل حالة بشكل فردي، والاستماع إلى القاصر وتقييم ظروفه، معتبرة أن الاتفاقية الثنائية الموقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 2007 بشأن القاصرين غير المصحوبين لا تكفي وحدها لتبرير الإعادة.
واعتبر القضاء الإسباني، حينها، أن العملية شكلت طردا جماعيا محظورا بموجب الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان، مع تسجيل انتهاك للضمانات المرتبطة بالسلامة الجسدية والمعنوية للأطفال.
المصدر: اليوم 24

