“إكس” تشن حرباً على سارقي المحتوى بعد سنوات من مكافأتهم بالأموال والمشاهدات

تبدو منصة “إكس” مستعدة أخيرًا لمواجهة واحدة من أكثر الظواهر المزعجة على الإنترنت، وهي حسابات إعادة نشر المقاطع والمنشورات المسروقة بهدف حصد ملايين المشاهدات وتحقيق أرباح سهلة من نظام مشاركة العائدات.
فعلى مدار السنوات الماضية، تحولت المنصة إلى بيئة مثالية للحسابات التي تعتمد على سرقة المحتوى، وإعادة نشره بسرعة مع عناوين مثيرة، مثل “عاجل” أو “شاهد قبل الحذف”، قبل أن ينتبه صانع المحتوى الأصلي لما حدث أصلًا.
لكن الشركة تقول الآن إنها بدأت حملة فعلية ضد هذا النوع من الحسابات، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” واطلعت عليه “العربية Business”.
وأوضح نيكيتا بير، رئيس المنتجات في “إكس”، أن المنصة تستهدف الحسابات الكبيرة، التي تقوم برفع محتوى حسابات صغيرة بشكل آلي ومنهجي بهدف التلاعب ببرنامج أرباح المبدعين.
وبحسب الشركة، ستتم إعادة توجيه المشاهدات والفوائد المالية نحو أصحاب المحتوى الأصلي بدلًا من حسابات التجميع وإعادة النشر.
وأشار بير إلى أن المنصة بدأت بالفعل في رصد الحسابات المخالفة وتقليص أرباحها بشكل كبير، موضحاً أن بعض الحسابات التي كررت المخالفات شهدت انخفاضًا في أرباحها بنسبة تصل إلى 90%.
ولا تقتصر الحملة على المقاطع المسروقة فقط، بل تشمل أيضًا الحسابات التي تغرق المنصة بعناوين “كليك بيت”، ومقاطع معاد تدويرها، ومنشورات مصممة لإثارة الجدل أو الغضب بهدف زيادة التفاعل والمشاهدات.
كما أوضحت “إكس” أن المستخدمين الذين يريدون التعليق على محتوى الآخرين يجب أن يستخدموا ميزات الاقتباس أو مشاركة الفيديو بدلًا من إعادة رفع المحتوى بشكل مستقل، حتى تبقى الاستفادة لصالح الناشر الأصلي.
المفارقة أن المشكلة لم تكن خفية أصلًا. فمنذ أن بدأت “إكس” دفع الأموال لصناع المحتوى بناءً على عدد المشاهدات والتفاعل، امتلأت المنصة بحسابات تعتمد على إعادة نشر الفيديوهات الرائجة، والمحتوى السياسي المثير للجدل، ومنشورات الذكاء الاصطناعي العشوائية، وحتى رسائل العملات الرقمية المزعجة.
وفي الواقع، يرى كثيرون أن المنصة نفسها ساهمت في خلق هذا النموذج، لأن سرقة محتوى ناجح وإعادة نشره كانت في كثير من الأحيان أسرع وأسهل وأكثر ربحية من إنتاج محتوى أصلي.
ولهذا يبدو أن الحملة الحالية كانت مسألة وقت فقط، إذ إن استمرار تجاهل المشكلة كان سيؤدي تدريجيًا إلى تحول المنصة إلى ساحة مليئة بالمحتوى المعاد تدويره والمتنافس فقط على عائدات الإعلانات، على حساب المبدعين الحقيقيين.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





