“VentureX”: مخاوف الديون المتشابكة تزيد الضغوط على أسهم الرقائق
قال المدير الشريك في “VentureX” يوسف حميد الدين إن موجات البيع المتكررة التي تشهدها أسهم شركات الرقائق تعكس حالة متزايدة من القلق لدى المحللين والمستثمرين تجاه سوق الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن التقلبات الأخيرة أعادت تسليط الضوء على طبيعة النمو داخل القطاع وآليات التمويل التي تدعمه.
وأكد أن عدداً من التقارير الحديثة تناولت هذه المخاوف بشكل مباشر، مشيراً إلى أن إعادة تدوير الاستثمارات والاعتماد المتبادل بين الشركات أصبحت تثير تساؤلات حول استدامة الأداء الحالي للسوق.
إمبراطورية مارك والتر تحت التدقيق.. هل تهتز وول ستريت؟
وأوضح أن المخاوف تتركز بصورة متزايدة حول ما وصفه بالتمويل الدائري داخل منظومة الذكاء الاصطناعي، حيث تمول بعض الشركات استثمارات أو توسعات لشركات أخرى تعتمد بدورها على شراء منتجاتها وخدماتها.
وأضاف أن شركات كبرى باتت تلتزم بضخ عشرات المليارات من الدولارات لدعم توسعات تتعلق بمراكز البيانات والبنية التحتية الحوسبية، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على زيادة الطلب على الرقائق والقدرات الحاسوبية.
وأشار إلى أن تقارير اقتصادية حديثة أثارت هذه القضية، لافتاً إلى أن القلق لا يتمثل في وجود فقاعة تقليدية، بل في حجم الترابط المتزايد بين الشركات الكبرى داخل القطاع.
ونبه إلى أن تعثر شركة واحدة قد لا يكون المشكلة الأساسية، وإنما درجة الاعتماد المتبادل بين عدد محدود من الشركات التي أصبحت تشكل جزءاً متزايداً من الاقتصاد العالمي وسلاسل الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن نسبة متنامية من الديون التي حصلت عليها شركات التكنولوجيا الكبرى خلال السنوات الأخيرة أصبحت مخصصة لتمويل الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية اللازمة له. وأوضح أن هذا الأمر يرفع مستوى المخاطر في حال تباطأ النمو أو تراجعت العوائد المتوقعة، خصوصاً في ظل التقييمات المرتفعة التي تتمتع بها هذه الشركات في الأسواق المالية.
النماذج الأميركية والصينية
وفيما يخص المنافسة بين النماذج الأميركية والصينية، قال يوسف إن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات عديدة، مشيراً إلى أن حتى قادة القطاع لا يملكون رؤية واضحة ومؤكدة لمسار الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة. وأضاف أن التحذيرات الأميركية الموجهة للدول بشأن اختيار منظومات الذكاء الاصطناعي تعكس البعد الاستراتيجي المتزايد للمنافسة في هذا المجال.
وأشار إلى أن النماذج الصينية تواصل تحقيق انتشار متزايد بفضل انخفاض تكلفتها وانفتاحها النسبي مقارنة ببعض النماذج المغلقة، ما يدفع العديد من الحكومات والشركات إلى دراسة الخيارات المتاحة بعناية. وأضاف أن ارتفاع تكلفة استخدام وتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي يدفع بعض الدول إلى التفكير في تطوير نماذجها ومنصاتها الخاصة، بهدف تقليل الاعتماد على الأنظمة الخارجية وتعزيز السيادة الرقمية.
وأكد أن الحكومات والشركات تواجه تحدياً غير مسبوق يتمثل في كيفية الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي مع الحد من المخاطر المرتبطة به. وأوضح أن النقاش لم يعد يقتصر على الجدوى الاقتصادية فقط، بل أصبح يشمل قضايا الأمن والسيادة والاستقلال التقني، مشيراً إلى أن العديد من الدول تدرس بناء قدراتها المحلية لضمان امتلاكها خيارات مستقلة في هذا المجال سريع التطور.
المصدر: العربية – اقتصاد





