روسيا تشحن أسلحة ومكونات مسيّرات إلى إيران لتعويض ترسانتها المتضررة
أفادت معلومات استخباراتية جديدة بأن روسيا بدأت شحن مكونات للطائرات المسيّرة وذخائر ومادة “تي إن تي” المتفجرة إلى إيران عبر بحر قزوين، في خطوة تهدف إلى مساعدة طهران على تعويض جزء من ترسانتها التي تضررت خلال الغارات الأميركية والإسرائيلية في الحرب الجارية.
وذكرت شبكة “إن بي سي نيوز” NBC News الأميركية، في تقرير حصري، أن وثيقة حكومية أوروبية حصلت عليها الشبكة وتحقق منها مسؤول غربي تشير إلى أن الشحنات الروسية تشمل أيضاً مواد يمكن استخدامها في إنتاج رؤوس حربية للصواريخ الباليستية، استناداً إلى تحليل صور أقمار صناعية.
وبحسب التقرير، عبرت أكثر من 20 سفينة روسية بحر قزوين لنقل الشحنات إلى ميناء أمير آباد الإيراني، فيما يخضع عدد كبير من هذه السفن لعقوبات أميركية وأوروبية. وتدير بعض السفن شركة “إم جي فلوت”، التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات منذ عام 2024.
ويكتسب المسار البحري أهمية استراتيجية بالنسبة لموسكو وطهران، نظراً إلى أن بحر قزوين مغلق وتحده خمس دول هي روسيا وإيران وأذربيجان وكازاخستان وتركمانستان. كما لا توجد فيه قوات بحرية غربية دائمة، ما يجعل اعتراض الشحنات أكثر صعوبة. وأشار التقرير إلى أن بعض السفن تستخدم أساليب لتقليل إمكانية رصد تحركاتها، من بينها إيقاف أنظمة التعريف الآلي (AIS) خلال عمليات العبور.
Russia is shipping explosives to Iran to bolster its missile and drone arsenal in U.S. war https://t.co/2TozpQX7lZ
— Michael Weiss (@michaeldweiss) August 18, 2026
ويعكس تدفق هذه الشحنات تحولاً لافتاً في طبيعة التعاون العسكري بين موسكو وطهران. فبعد أن زودت إيران روسيا بأعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة، ولا سيما مسيّرات “شاهد” المستخدمة في الحرب الأوكرانية، أصبحت موسكو تقدم دعماً لطهران لإعادة بناء جزء من قدراتها الهجومية.
وقال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جيم لامسون إن اعتماد إيران على موردين أجانب للحصول على هذه المواد يشير إلى أن الضربات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً بقدراتها المحلية على إنتاج الأسلحة والمواد اللازمة لها.
وكانت إسرائيل قد استهدفت في مارس (آذار) 2026 مجمع ميناء بندر أنزلي على الساحل الإيراني لبحر قزوين، في محاولة لعرقلة هذا المسار، إلا أن حركة الشحنات استؤنفت لاحقاً، وفقاً للتقرير.
وفي المقابل، نفى مسؤول روسي هذه الاتهامات، وقال لـ”إن بي سي نيوز”: “لا نرد على أخبار كاذبة”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في وقت سابق إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه بأن موسكو لا تبيع أسلحة لإيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التقارب الاستراتيجي بين روسيا وإيران، وتزايد التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والأمنية، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين طهران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
المصدر: العربية

