سوريا تقرر تحديث استراتيجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
أصدر وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قراراً بتشكيل لجنة في الوزارة تتولى تحديث وتنفيذ خطة استراتيجية متكاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى الوزارة والجهات التابعة والمرتبطة بها، بما يعزز جاهزية سوريا للمتطلبات الدولية، وذلك في إطار التعاون مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتحضير لرفع اسم سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي.
وتتولى اللجنة الإشرافية برئاسة برنية، الإشراف على إعداد أو تحديث الخطة الاستراتيجية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وزارة المالية والجهات المرتبطة أو التابعة لها أو الخاضعة لإشرافها، بمشاركة الجهات المالية والرقابية والمهنية ذات الصلة.
وتضم الجهات المشاركة هيئة الأسواق والأوراق المالية، وسوق دمشق للأوراق المالية، وهيئة الإشراف على التأمين، والهيئة العامة للضرائب والرسوم، والمصارف الحكومية، والمؤسسات المالية المملوكة للدولة والتابعة لوزارة المالية، ومجلس الحوكمة والمهن المالية “مجلس التدقيق والمحاسبة”، وهيئة الإشراف على التمويل العقاري، إلى جانب الجمعيات المهنية للمحاسبين القانونيين والمدققين الداخليين والمحللين الماليين، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
ويهدف تشكيل اللجنة إلى توحيد الجهود وبناء إطار استراتيجي متكامل يحدد الأولويات والمسؤوليات والمبادرات ومؤشرات الأداء، ويرفع مستوى فاعلية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن نطاق عمل الوزارة، استجابة لطلب هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأكد برنية أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه استراتيجي لوزارة المالية لتعزيز فاعلية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والارتقاء بمستوى الامتثال للمتطلبات والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يدعم الجهود الوطنية ويعزز جاهزية سوريا للاستحقاقات المرتبطة بعملية التقييم المتبادل المقبلة.
وأوضح أن هذه الجهود تسهم في دعم الملف الوطني لسوريا أمام مجموعة العمل المالي والجهات الدولية المعنية بتقييم فاعلية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لافتاً إلى أن إعداد الخطة يأتي في سياق تنفيذ خطة العمل الوطنية الشاملة والتحضير لعملية التقييم المتبادل المقررة في منتصف عام 2027.
سلامة القطاع المالي
وقال برنية: “نتعامل مع ملف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب باعتباره ملفاً وطنياً واستراتيجياً يرتبط بسلامة القطاع المالي وسمعة المؤسسات السورية وقدرتها على الاندماج بصورة فاعلة في النظام المالي الإقليمي والدولي، ومن هنا فإن مسؤوليتنا لا تتوقف عند استكمال المتطلبات، وإنما تتمثل في بناء منظومة حقيقية وفعالة تستطيع إثبات نتائجها على أرض الواقع”.
وأضاف وزير المالية: “هدفنا أن تقدم وزارة المالية والجهات المرتبطة بها مساهمة نوعية في دعم ملف سوريا أمام مجموعة العمل المالي، من خلال معالجة الفجوات الواقعة ضمن نطاق اختصاصنا، ورفع مستوى الامتثال والفعالية، وتعزيز قدرات المؤسسات على فهم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإدارتها”.
وأشار إلى أن الخطة الجديدة تقوم على تحمل كل جهة مسؤولية مباشرة عن تقييم واقعها وتحديد مخاطرها وأولوياتها ووضع خطة عملية لمعالجتها، بحيث تتضمن الخطط الفرعية أهدافاً واضحة ومشاريع ومبادرات تنفيذية ومؤشرات أداء ومدداً زمنية ومسؤوليات محددة، كما تشمل الخطط تحديد الاحتياجات البشرية والتقنية والمالية والتدريبية، ورصد المخاطر والتحديات ووضع آليات للمتابعة والتقييم.
المصدر: العربية – اقتصاد




