هيوماين تكشف عن أول حاسوب ذكاء اصطناعي سعودي
كشفت شركة هيوماين (HUMAIN) السعودية، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والمملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، عن تطوير جيل جديد من أجهزة الحاسوب المدعومة بالذكاء الاصطناعي بالتعاون مع شركة كوالكوم الأميركية، في خطوة قد تعكس طموحات المملكة لبناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي تشمل العتاد والبرمجيات والبنية التحتية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة طارق أمين في منشور عبر منصة “لينكدإن” إن “هيوماين” عملت خلال الاثني عشر شهراً الماضية مع كوالكوم على تصميم الجيل المقبل من “HUMAIN AI PC”، موضحاً أن الجهاز الجديد يجمع بين وحدات المعالجة المركزية (CPU) والرسومية (GPU) ومعالجات الذكاء الاصطناعي (NPU) لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً على الجهاز دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية.
لكن أمين أشار إلى أن الجانب الأكثر أهمية لا يتعلق بالمواصفات التقنية للجهاز نفسه، بل بنظام التشغيل الذي سيعمل عليه، متسائلاً: “ماذا سيحدث إذا أعدنا التفكير في نظام التشغيل لعالم يعتمد على الوكلاء الأذكياء (Agentic AI)، ليس حول التطبيقات التقليدية بل حول نية المستخدم؟”. وأضاف أن الشركة ستكشف مزيداً من التفاصيل خلال مؤتمر LEAP المقبل.
ويعكس هذا الطرح توجهاً متنامياً في صناعة التقنية نحو ما يعرف بوكلاء الذكاء الاصطناعي، حيث تنتقل واجهات الاستخدام من تشغيل التطبيقات المنفصلة إلى تنفيذ المهام مباشرة عبر مساعدات ذكية قادرة على فهم نوايا المستخدم واتخاذ الإجراءات المناسبة بشكل مستقل.
وتأسست “هيوماين” في مايو 2025 كشركة ذكاء اصطناعي متكاملة مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة وبرئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتتبنى استراتيجية لبناء منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة تشمل البنية التحتية والحوسبة السحابية والنماذج اللغوية والتطبيقات التجارية. ويقود الشركة طارق أمين الذي شغل سابقاً مناصب تنفيذية بارزة في شركات تقنية واتصالات عالمية.
وتأتي الشراكة مع كوالكوم ضمن سلسلة تعاونات عقدتها “هيوماين” مع شركات تقنية عالمية بهدف ترسيخ مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي للذكاء الاصطناعي. وكانت الشركتان أعلنتا سابقاً تعاوناً لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي في المملكة ودعم خدمات الاستدلال (AI Inferencing) على نطاق واسع.
وتندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات التقنية والرقمية، مع التركيز على بناء قدرات وطنية في الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة وجذب الاستثمارات والتقنيات العالمية إلى المملكة.
المصدر: العربية – اقتصاد





