الذكاء الاصطناعي يدعم إيرادات “علي بابا” الفصلية
أعلنت شركة “علي بابا” الصينية اليوم الخميس ارتفاع إيراداتها الفصلية 9%، إذ ساهم الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة النمو بقطاع الخدمات السحابية، لكنها لم تحقق تقديرات الأرباح المعدلة بسبب الإنفاق الرأسمالي الكبير.
ومع إقبال الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ارتفع الطلب على قدرات الحوسبة السحابية اللازمة لتدريب وتشغيل تلك الأنظمة، مما عاد بالفائدة على أكبر شركات التكنولوجيا في الصين.
وكثفت “علي بابا”، أكبر مزود للخدمات السحابية في البلاد، استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والنماذج المملوكة لها والتطبيقات الخاصة بها، مما جعل هذه التكنولوجيا محركاً رئيسياً للنمو في أعمالها بمجال الحوسبة السحابية والخدمات الاستهلاكية، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وارتفعت إيرادات الشركة من خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي 45% لتصل إلى 7.21 مليار دولار “48.44 مليار يوان” خلال ربع السنة.
وبلغت الأرباح المعدلة للسهم الواحد من أسهم الإيداع الأميركية لدى “علي بابا” 1.2 دولار “8.52 يوان”، دون تقديرات بلغت 1.5 دولار “10.53 يوان”، وانخفضت أسهم الشركة المدرجة في الولايات المتحدة 2.6% في تعاملات ما قبل فتح السوق.
وقال إيدي وو، الرئيس التنفيذي لشركة “علي بابا”، في بيان: “حققنا ربعاً قوياً مدفوعاً بتحسن تسويق قدراتنا المتكاملة في مجال الذكاء الاصطناعي”.
البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
وارتفع الإنفاق الرأسمالي لشركة “علي بابا” 75% إلى 10.1 مليار دولار “67.68 مليار يوان” في الربع المنتهي في 30 يونيو الماضي، مع استمرارها في الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وأعلنت الشركة عن إيرادات بلغت 40.1 مليار دولار “268.95 مليار يوان” في الربع الأول، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين البالغ 268.88 مليار يوان، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن. وهبط صافي دخلها في الربع 75%.
سباق الذكاء الاصطناعي
وتخوض “علي بابا” منافسة مع شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة الأخرى والشركات الناشئة لإصدار نماذج ذكاء اصطناعي رائدة أكثر قدرة وبجزء بسيط من تكلفة النماذج الأميركية مثل كلود التابع لشركة أنثروبيك، مما يسلط الضوء على الوتيرة السريعة لتطور نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية وقصر دورات إصدارها.
لكن مع احتدام المنافسة، تتجه الشركات نحو تقديم قدرات أفضل في الوكلاء البرمجيين والبرمجة، للاستحواذ على حصة أكبر من سوق الشركات المحلية المربحة في الصين.
وقال توبي شو، المدير المالي لشركة “علي بابا”، في بيان: “مع تعمق أوجه التكامل بين أعمالنا الأساسية وتسارع وتيرة تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي، أصبحت لدينا مرونة استراتيجية ومالية أكبر لإجراء استثمارات منضبطة ومستدامة في قدرات الذكاء الاصطناعي المتكاملة”.
البنية التحتية للحوسبة السحابية
و”علي بابا” أيضاً مستثمر رئيسي في شركات صينية ناشئة أخرى للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك “مونشوت”، وتزودها بالبنية التحتية للحوسبة السحابية.
وفي وقت سابق من العام، فصلت “علي بابا” أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي عن ذراع الحوسبة السحابية، وكلفت “وو” بقيادة مجموعة “علي بابا توكن هب”، في إطار سعيها لجعل قطاع الذكاء الاصطناعي مربحاً.
وأظهرت حسابات رويترز أن شركة آنت غروب، التابعة لـ “علي بابا” في مجال التكنولوجيا المالية، سجلت نمواً سنوياً 1% في أرباحها الفصلية، إذ حاولت في السنوات القليلة الماضية التحول نحو التجارة القائمة على الوكلاء البرمجيين للذكاء الاصطناعي، وتطبيقات الصحة الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ونماذج الذكاء الاصطناعي المجسدة.
المصدر: العربية – اقتصاد