بريطانيا توزع إرشادات حول “العلاقات الحميمة” على طالبي اللجوء
فوجئ طالبو اللجوء في بريطانيا بتلقيهم منشوراً غريباً من السلطات الحكومية يوضح لهم بأن اغتصاب الفتيات بالقوة، أو إقامة علاقات مع من هن دون سن الـ16 عاماً، يُعتبر جريمة داخل بريطانيا، ويطلب منهم توخي الحذر في علاقاتهم. ويأتي هذا المنشور بعد شكاوى متزايدة من جرائم جنسية يتبين أن مرتكبيها من طالبي اللجوء الذين يكونون قد وصلوا حديثاً إلى أراضي بريطانيا.
وتلقى طالبو اللجوء وثيقة تفصّل “القواعد والتوقعات” الخاصة بالعيش في البلاد، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالعلاقات الحميمة والزواج وضرورة الحصول على الموافقة قبل البدء بهذه العلاقات.
وتُعد هذه التوجيهات جزءاً من وثيقة صادرة عن وزارة الداخلية بعنوان “فهم السلوكيات والتوقعات في بريطانيا”، والتي تقدم أيضاً إرشادات حول العلاقات بين الجنسين والاحترام في الأماكن العامة.
وتشير الوثيقة التي نُشرت من قبل العديد من وسائل الإعلام المحلية في بريطانيا إلى أنها تهدف لمساعدة الأفراد على “فهم ما هو متوقع منهم عند العيش في المملكة المتحدة”.
وتؤكد الوثيقة المكونة من تسع صفحات أن “القواعد والتوقعات لا تقتصر على طالبي اللجوء فحسب، بل تنطبق على كل من يعيش هنا”، في إشارة إلى أنها إيضاحات قانونية تنطبق على الجميع ولا تقتصر على اللاجئين فقط، وإنما يتم إبلاغهم بها من باب توعيتهم بالقوانين السارية في البلاد.
وتحذر الوثيقة من أن الاغتصاب، والشروع بعلاقة حميمة مع شخص دون سن السادسة عشرة، والعنف المنزلي، تُعد جرائم خطيرة قد تؤدي إلى السجن وفقدان الدعم والسكن، فضلاً عن تأثيرها السلبي على طلبات اللجوء.
وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية قائلاً: “نتوقع من كل من يأتي إلى بريطانيا أن يلتزم بقوانيننا. وفي حال عدم الالتزام، سيواجهون عواقب تشمل رفض طلب اللجوء والترحيل من البلاد”.
وأضاف: “لقد وصلت عمليات إعادة طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2010 في ظل هذه الحكومة”.
وفي قسم “العلاقات الحميمة والموافقة”، توضح الإرشادات لطالبي اللجوء أن الحصول على الموافقة أمر ضروري في جميع الحالات. كما تتناول الإرشادات موضوع المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن الحقوق المتساوية تُعد “جزءاً مهماً من ثقافة بريطانيا.. وهي محمية بموجب القانون”. وتدعو الوثيقة أيضاً إلى احترام الآخرين “حتى لو كنت تختلف مع معتقداتهم أو أسلوب حياتهم”، وتوفر أرقاماً للمساعدة لمن يتعرضون للإساءة.
كما حثت الوثيقة طالبي اللجوء على عدم الإدلاء بتعليقات ذات طابع حميمي تجاه الآخرين، حتى لو كان القصد منها الإطراء. وتضمنت التحذيرات أيضاً عدم إصدار أصوات التقبيل، أو التصفير، أو تتبع الأشخاص، أو القيام بإيماءات مسيئة، أو ممارسة الإساءة اللفظية.
وقال كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، عبر منصة “إكس”: “بدلاً من محاولة تدريب هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين -وغالبيتهم من الشباب الذكور- على التصرف بطريقة حضارية تجاه النساء، ينبغي على وزارة الداخلية ترحيلهم”.
المصدر: العربية

