بنوك عالمية تحذر: تحرك الخزانة الأميركية سيضعف الدولار ويرفع عوائد السندات لاحقاً
حذرت مؤسسات مالية عالمية من توسع وزارة الخزانة الأميركية في عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل لاحتواء العوائد ما قد يؤدي إلى إضعاف الدولار على المدى القصير، من دون معالجة جذور مشكلة الدين والعجز الأميركي.
وقالت “سيتي غروب” إن وزارة الخزانة الأميركية ستتجه إلى إصدار المزيد من الديون قصيرة الأجل، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى إغلاق صفقات زيادة منحنى العائد، والتحول إلى الذهب وبيع الدولار.
وأشارت إلى إمكانية استخدام الدولار لتمويل رهانات على عملات الأسواق الناشئة ذات العوائد المرتفعة.
وبيّن بنك جيه بي مورغان – JPMorgan أن الأسواق قد تنظر إلى تدخل وزارة الخزانة الأميركية على أنه يفتقر إلى المصداقية، ما قد يؤدي مستقبلاً إلى ارتفاع علاوة الأجل والعوائد، موضحاً أن الخطوة تعالج أعراض المشكلة، وليس السبب الجذري للعجز المالي الأميركي.
وذكر بنك DZ الألماني أن وزارة الخزانة الأميركية تبدو قلقة من تبعات العوائد على تكاليف الفوائد الحكومية والقطاع الخاص.
من جهتها، رأت Evercore أن تحرك وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يعكس مهارة تكتيكية في التعامل مع الأسواق، لكنها توقعت أن يترك أثراً مستمراً، لأن الإدارة الأميركية ما زالت بحاجة إلى تمويل.
أما “جيفريز – Jefferies”، فاعتبرت أن إعادة الشراء المفاجئة تمثل تحولاً عن تقليد وزارة الخزانة القائم على التواصل المستقر والمتسق بشأن إصدار الديون.
وقالت “سافي ويلث- Savii Wealth” إن عمليات إعادة الشراء لن تحل مشكلات العجز أو التضخم أو المعروض من السندات، لكنها في الوقت نفسه ترسل رسالة إلى الأسواق مفادها أن وزارة الخزانة مستعدة لاستخدام أدواتها عندما تستدعي ظروف السوق ذلك.
وأفصحت وزارة الخزانة الأميركية أمس الأربعاء عن تجاوز إجمالي الدين الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، مما أثار تحذيرات جديدة من أزمة مالية تتشكل، إذ تتجاوز التكاليف المتزايدة لبرامج شبكة الأمان الاجتماعي ومدفوعات الفوائد الإيرادات، التي تراجعت بفعل التخفيضات الضريبية.
المصدر: العربية – اقتصاد





