أوزين ينتقد الفجوة بين استحضار أمجاد فاس وتاريخها وواقع ساكنتها
قال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، إن مدينة فاس تحتاج إلى نفس جديد قادر على الربط بين رصيدها التاريخي والحضاري وبين واقعها التنموي والاجتماعي.
داعيا إلى تجاوز الخطابات التي تكتفي باستحضار أمجاد المدينة نحو حلول عملية تستجيب لانتظارات سكانها.
وجاء ذلك خلال لقاء جماهيري أمس الأربعاء 19 غشت 2026، ترأسه أوزين بجماعة أولاد الطيب بأحواز فاس، حيث شدد على أن المكانة العلمية والتاريخية التي تحظى بها العاصمة الروحية للمملكة، وما تتوفر عليه من مؤسسات عريقة، ينبغي أن تنعكس على الحياة اليومية للساكنة، خصوصاً الشباب والخريجين الباحثين عن فرص الشغل.
وقال أوزين إن فاس لا تحتاج فقط إلى استحضار تاريخها، وإنما إلى رؤية تنموية تجعل من هذا الرصيد عاملا لإنتاج الثروة وخلق فرص العمل وتحسين ظروف العيش، في ظل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالخدمات والبنيات الأساسية.
وتوقف الأمين العام للحركة الشعبية، عند عدد من الملفات التي تشغل سكان المدينة ومحيطها من بينها النقل والنظافة والطرق والإنارة العمومية، فضلا عن وضعية الحرفيين والصناع التقليديين، معتبرا أن هناك فجوة بين الصورة التاريخية والسياحية لفاس وبين بعض مظاهر الواقع اليومي الذي يعيشه المواطنون.
وفي حديثه عن طبيعة اللقاءات التي يعقدها الحزب مع المواطنين، قال أوزين: « ماشي عيب اللي ما كيعرفش أوزين يعرفو بهذه اللقاءات والتواصل اللي كنتعاقدوا فيها »، في إشارة إلى أهمية التواصل المباشر مع الساكنة والإنصات إلى انشغالاتها والتعهد بحل مشاكلها.
وأضاف موجها كلامه إلى الحاضرين: »عينكم على السفهاء يحركوا فيكم شي شعار »، في دعوة منه إلى تفادي الانجرار وراء الشعارات التي قد تخلق أجواء من التوتر، والتعامل مع الاختلاف السياسي بروح من الحوار والتواصل.
وشدد أوزين على أن حضور قيادة الحركة الشعبية إلى أحواز فاس، لا يندرج ضمن لقاءات بروتوكولية، بل يأتي وفق تعبيره، في إطار سياسة القرب والانفتاح على المواطنين، والوقوف بشكل مباشر على المشاكل التي تواجههم في الأحياء والمناطق القروية والأسواق والورشات.
كما دعا إلى تجديد النخب السياسية وتعزيز حضورها الميداني، معتبرا أن العمل السياسي ينبغي أن يكون مرتبطا بشكل مستمر بانتظارات المواطنين، وليس موسميا أو مرتبطا فقط بالمواعيد الانتخابية.
المصدر: اليوم 24
