تواصل رسائل العداء بين أميركا وإيران.. وترقب لـ”أقسى عقوبات في التاريخ”
تواصل الولايات المتحدة وإيران إطلاق رسائل التحدي بشكل متبادل قبل إعلان مقرر يوم الاثنين عن عقوبات اقتصادية أميركية جديدة قد تؤثر على إيران وعلى أهم الشركاء التجاريين لطهران، بما في ذلك الصين.
وفي وقت تتجه فيه واشنطن إلى تشديدِ الخناق الاقتصادي على طهران، يبعث الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب برسالة واضحة مفادُها أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق الباب أمام الخيارات العسكرية.
فبينما يقول إن إيران مستعدةٌ للتوصل إلى اتفاق، لكنها لم تبد استعداداً لقبول ما تسميه واشنطن الاتفاق المناسب، يؤكد في المقابل أن الضغط الاقتصادي لا يعني التراجع عن الخيارات العسكرية الأميركية.
واعتبر ترامب مرة أخرى أن مضيق هرمز “أرض أميركية”، مؤكداً أن بلاده لا تعرف إن كانت تريد التوصل إلى اتفاق مع إيران أصلاً.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب: أعتبر مضيق هرمز منطقة أميركية حالياً.. وإيران تريد بشدة إبرام صفقة معنا pic.twitter.com/5SeNQYsgbK
— العربية (@AlArabiya) August 22, 2026
قبل ذلك أكد الرئيس الأميركي أن معدل التضخم في إيران مرتفعٌ للغاية ووصل إلى 350%، وأضاف أن إيران لم تعد تملك أموالاً لدفع رواتب جنودها أو عناصرِ الشرطة، وتوقع انخفاض أسعار الطاقة إلى مستويات أدنى مما كانت عليه قبل فترة وجيزة بمجرد انتهاء بلاده من الحرب مع إيران.
وأضاف ترامب عن إيران “إنهم يرغبون بشدة في إبرام اتفاق، لكنهم ليسوا مستعدين لإبرام الاتفاق المناسب، في رأيي”.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده خاضت مفاوضات مذكرة التفاهم “وهي في ذروة قوتها” من دون التنازل عن حقوقها، مشدداً على أن إيران ستطالب بحقوقها في المفاوضات النووية.
ومع اقتراب مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا يتبادل الطرفان حالياً إطلاق النار لكنهما لا يسعيان أيضاً إلى إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق. وفي الوقت نفسه، توقفت شحنات النفط عبر مضيق هرمز عملياً، حيث تتمسك طهران بنفوذ عليه من خلال التهديد بضرب أي ناقلات نفط تحاول عبور الممر المائي الضيق دون إذنها.
وسيعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت غرينتش)، يوم الاثنين، إذ توعد بالكشف عن “أقسى عقوبات في التاريخ” على إيران، مع حث الصين في الوقت نفسه على التعاون مع واشنطن.
وتشتري الصين أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، وفقاً لبيانات لعام 2025 صادرة عن شركة كبلر. وتحث بكين على اللجوء إلى الدبلوماسية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم السبت، إن الإعلان الأميركي الوشيك عن عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يمثل “تأكيداً لفرض سيادتها خارج حدودها على كل دولة مستقلة عضو في الأمم المتحدة”.
وأضاف في منشور على “إكس”: “مثل هذه العقوبات الثانوية لا أساس لها في القانون الدولي”.
وأدت الهجمات الأمريكية إلى إضعاف اقتصاد إيران بشدة وتدمير قواتها البحرية والجوية، لكن طهران لا تزال تمتلك قدرات كافية من الصواريخ والطائرات المسيرة لعرقلة حركة ناقلات النفط ومهاجمة خصوم لها في المنطقة.

المصدر: العربية
