هل أجهزتك المنزلية القديمة ترفع فاتورة الكهرباء؟ أرقام تكشف الحقيقة
قد يبدو الجهاز المنزلي القديم وكأنه يؤدي الوظيفة نفسها التي يؤديها الجهاز الحديث، فلماذا قد يختلف استهلاكه للكهرباء؟ الحقيقة أن التطور في تقنيات كفاءة الطاقة جعل كثيرًا من الأجهزة الحديثة قادرة على أداء المهمة نفسها باستخدام قدر أقل من الكهرباء.
لكن هذا لا يعني أن كل جهاز قديم يستهلك كهرباء أكثر من أي جهاز حديث؛ فعمر الجهاز وحده لا يكفي للحكم على استهلاكه، إذ يعتمد الأمر أيضًا على نوع الجهاز، وطرازه، وكفاءته، وحالته، وطريقة استخدامه.
لماذا قد تستهلك الأجهزة القديمة كهرباء أكثر؟
تطورت تقنيات كفاءة الطاقة بشكل كبير خلال العقود الماضية، وأصبحت الشركات تستخدم مكونات وأنظمة تحكم أكثر كفاءة لمساعدة الأجهزة على أداء وظائفها باستخدام قدر أقل من الطاقة، بحسب تصريحات لشركات وتقارير تقنية اطلعت عليها “العربية Business”.
وتوضح وزارة الطاقة الأميركية أن الثلاجة الجديدة اليوم تستخدم طاقة أقل بنسبة 75% مقارنة بالثلاجة الجديدة في عام 1973، رغم أن سعة التخزين أصبحت أكبر بنحو 20%. كما تستخدم غسالات الملابس الحديثة طاقة أقل بنسبة 70% مقارنة بالغسالات الجديدة في عام 1990.
وهذا يوضح أن التطور في تصميم الأجهزة ومعايير كفاءة الطاقة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في استهلاك الكهرباء.
لكن عند مقارنة جهاز قديم بآخر حديث، لا ينبغي الاعتماد على سنة التصنيع وحدها؛ فمن الممكن أن يكون جهاز قديم نسبيًا أكثر كفاءة من جهاز أحدث منخفض الكفاءة أو أكبر حجمًا.
كيف يختلف استهلاك الأجهزة القديمة عن الحديثة؟
تظهر أهمية كفاءة الطاقة بوضوح في الأجهزة التي تعمل لساعات طويلة، مثل الثلاجات وأجهزة التكييف والغسالات.
وتستهلك الثلاجات التي يزيد عمرها على 15 عامًا طاقة أكثر بنحو 35% من الطرازات التي تحمل تصنيف “ENERGY STAR”، وفق وكالة حماية البيئة الأميركية، مع اختلاف الاستهلاك الفعلي من جهاز لآخر. كما يمكن أن تؤدي مشكلات مثل تلف أختام باب الثلاجة إلى زيادة استهلاكها للكهرباء.
وتصنيف “ENERGY STAR” هو برنامج حكومي أميركي لكفاءة الطاقة تديره وكالة حماية البيئة الأميركية، ويُمنح للأجهزة والمنتجات التي تستوفي معايير محددة لكفاءة استهلاك الطاقة.
وفي أجهزة التكييف، تشير وكالة الموارد الطبيعية الكندية إلى أن الطرز الحاصلة على تصنيف ENERGY STAR حاليًا تستخدم طاقة أقل بنسبة 30% إلى 40% مقارنة بمعظم الطرز التي كانت تُباع قبل 10 إلى 15 عامًا. ويشير برنامج “ENERGY STAR” إلى أن استبدال جهاز تكييف يزيد عمره على 10 سنوات بطراز عالي الكفاءة قد يوفر ما يصل إلى 20% من تكاليف التدفئة والتبريد.
أما الغسالات، فتوضح وزارة الطاقة الأميركية أن الغسالات الحالية تستخدم طاقة أقل بنسبة 70% مقارنة بالغسالات الجديدة في عام 1990. لكن الاستهلاك الفعلي يعتمد أيضًا على عدد مرات التشغيل، ودرجة حرارة المياه، وكفاءة كل طراز.
لذلك، لا يمكن تحديد مقدار التوفير اعتمادًا على عمر الجهاز وحده؛ فالتقنية المستخدمة وكفاءة الطراز وطريقة الاستخدام كلها عوامل مؤثرة.
وتختلف التلفزيونات والأجهزة الإلكترونية الأخرى في استهلاكها حسب نوع الشاشة، وحجمها، وتقنيتها، وإعداداتها، وطريقة استخدامها.
لذلك، لا يمكن القول إن تلفزيونًا قديمًا سيستهلك كهرباء أكثر من تلفزيون جديد لمجرد أن عمره أكبر. والأفضل عند المقارنة هو النظر إلى بيانات استهلاك الطاقة الخاصة بكل جهاز.
هل يجب استبدال الجهاز القديم لتوفير الكهرباء؟
ليس الاستبدال ضروريًا دائمًا، فإذا كان الجهاز القديم يعمل بكفاءة ولا يستهلك قدرًا كبيرًا من الكهرباء، فقد لا يكون استبداله منطقيًا لمجرد أنه قديم، خصوصًا أن شراء جهاز جديد يمثل تكلفة إضافية.
لكن الاستبدال قد يكون أكثر جدوى عندما يكون الجهاز قديمًا جدًا، ويعمل لفترات طويلة، ويستهلك قدرًا مرتفعًا من الكهرباء، أو يحتاج إلى إصلاحات متكررة.
وبالنسبة لأجهزة التبريد، يقول برنامج “ENERGY STAR” إن تجاوز الجهاز عمر 10 سنوات أحد المؤشرات التي تستدعي التفكير في استبداله أو تقييم كفاءته.
المصدر: العربية – تكنولوجيا