تونس.. غرق قارب مهاجرين يشعل احتجاجات لليوم الثاني في بنقردان
تجددت المواجهات بين محتجين وقوات الشرطة في مدينة بنقردان جنوب شرقي تونس مساء الأحد، إثر غرق قارب مهاجرين كان يقل ما لا يقل عن 15 شاباً قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد.
وبحسب قوات الحرس التونسي، انتشلت السلطات 11 جثة من البحر، فيما لا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين، بينما نجا شخص واحد فقط. وينحدر معظم الضحايا والمفقودين من مدينة بنقردان الحدودية مع ليبيا.
في حين أثار الحادث موجة من الغضب والاحتقان في المدينة، حيث خرج الأهالي في احتجاجات لليوم الثاني على التوالي، وأغلقوا طرقاً رئيسية وسط بنقردان وأحرقوا إطارات مطاطية.
كما أقدم عدد من المحتجين على رشق سيارات الشرطة بالحجارة، فيما ردت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
ويطالب المحتجون بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتنشيط التنمية والاستثمار، وتوفير فرص عمل في مدينتهم للحد من الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا، خاصة في ظل تراجع النشاط التجاري المرتبط بليبيا.
يذكر أن بنقردان تعيش منذ أشهر تداعيات إغلاق المعبر الحدودي مع ليبيا وتراجع الحركة التجارية، بعدما كان المعبر يمثل شرياناً اقتصادياً رئيسياً ومصدراً أساسياً لرزق آلاف السكان.
وخلال السنوات الأخيرة، ومع ركود الاقتصاد وتزايد الضغوط المالية والاجتماعية، اتجه عدد متزايد من التونسيين إلى ركوب قوارب متهالكة سعياً للوصول إلى أوروبا عبر طرق الهجرة غير الشرعية.
المصدر: العربية