قائد قسد يستعد لإطلاق حزب جديد في سوريا.. “بلا صبغة قومية”
يستعد مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سابقا، لإطلاق مشروعِ جديد سيكون سياسياً هذه المرة عقب الانتهاء من دمج القوات التي كان يقودها لأكثر من عقد من الزمن، في مؤسسات الدولة السورية بموجب اتفاق أبرمه مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مارس 2025 والذي تلاه اتفاق آخر تم التوصّل إليه في أواخر يناير الماضي بعد مواجهات مسلّحة بين دمشق و”قسد” في محافظات حلب والرقة ودير الزور والحسكة.
فقد كشفت مصادر مقربة من قائد “قسد” للعربية.نت/الحدث.نت أن عبدي يستعد لإطلاق مشروع سياسي سيقوده بنفسه عقب الانتهاء الكلي من دمج “قوات سوريا الديمقراطية” في مؤسسات الدولة خلال الشهر الجاري.

“بلا صبغة قومية”
إذ بدأ عبدي بالفعل في مقر إقامته بمحافظة الحسكة، سلسلة اجتماعات ولقاءات مع عدد من مسؤولي الأحزاب الكردية والسورية على حد سواء لمناقشة مشروعه السياسي معهم والوصول لبرنامج مشترك لتكتل جديد لن يحمل أي “صبغة قومية”، بحسب المصدر السابق.
ومن المرجح أن يتم الإعلان عن تشكيل هذا التكتل قبل نهاية العام الجاري، على أن يضم شخصيات سورية من مختلف المكونات العرقية والدينية على غرار الأحزاب المؤيدة للأكراد في تركيا.
كما بين المصدر المقرب من عبدي، أنه سيتم إلغاء نظام “الرئاسة المشتركة” بعدما كانت “قسد” و”الإدارة الذاتية” تعيّنان رجلاً وامرأة في كل المناصب الإدارية والخدمية والعسكرية في مؤسساتهما شمال وشمال شرقي سوريا.

موافقة من الحكومة
وكشف أن هذا التكتل يحظى بموافقة من الحكومة السورية، حيث من المقرر افتتاح مكتب رئيسي له في العاصمة دمشق، لكن عدم وجود قانون للأحزاب حتى الآن ربما يعيق هذه الخطوة.
كما لا تعارض تركيا تشكيل هذا التكتل شريطة ألا يضم غير سوريين لاسيما من أكراد تركيا المنتمين سابقاً لحزب “العمال الكردستاني” والذين كانوا يقاتلون في صفوف “قسد”.
هذا وينحدر عبدي من مدينة عين العرب (كوباني)، وكان يدرس في كلية الهندسة المدنية بجامعة حلب قبل أن يترك الدراسة ويلتحق بصفوف تنظيمات كردية في تسعينيات القرن الماضي.

وتمكن عبدي الذي قاد “قسد” لأكثر من عقد من الزمن من نسج علاقاتٍ دولية وإقليمية، لكنه فقد الكثير منها مع التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد.
ومع أن دمشق عرضت عليه لأكثر من مرة البقاء في العاصمة والعمل مع فريق الرئاسة، فإن مصدراً مقرباً من قائد “قسد” كشف أنه لن يستلم أي منصب حكومي في الوقت الحالي.
ورغم أن تركيا قامت مؤخراً بإزالة اسم رفيق دربه سمير أوسو المعروف بـ”سيبان حمو” الذي يشغل منصب معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، من قوائم الإرهاب، فإن اسم عبدي لم يشطب حتى الآن.
المصدر: العربية





