واشنطن ترفع اسم “جبهة النصرة” من قوائم الإرهاب
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إلغاء تصنيف “جبهة النصرة”، المعروفة أيضًا باسم “هيئة تحرير الشام”، من قوائم الإرهاب، في أحدث خطوة أميركية تتعلق بالتعامل مع التنظيم ومساره السياسي في سوريا، حيث يأتي القرار في سياق تغيرات واسعة طرأت على المشهد السوري منذ سقوط نظام الأسد عام 2024، وفق ما نقلته (رويترز).
رفع القيود تدريجيًا
يذكر أن واشنطن قد اتخذت خلال المرحلة التالية لسقوط الأسد خطوات لتخفيف القيود والعقوبات المفروضة على سوريا، في إطار توجه يهدف إلى دعم المرحلة الانتقالية وتهيئة الظروف أمام تعافي الاقتصاد السوري وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
وفي يونيو 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات الأميركية الشاملة المفروضة على سوريا، مؤكدًا أن القرار يستهدف منح البلاد فرصة لإعادة بناء اقتصادها وتحقيق الاستقرار، بينما أبقت واشنطن عقوبات تستهدف بشار الأسد ومقربين منه وبعض الجهات المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب وتجارة المخدرات.
مسار سياسي جديد
وتزامن ذلك مع خطوات اتخذتها السلطات السورية الجديدة لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، إذ شُكلت حكومة انتقالية في مارس 2025، في إطار مسار يستهدف إدارة البلاد بعد سقوط نظام الأسد وإعادة بناء مؤسساتها، كما بدأت دمشق في استعادة علاقاتها مع دول عربية وغربية، بالتوازي مع تحركات لرفع القيود الاقتصادية وتشجيع الاستثمار وإعادة إعمار البلاد، وسط تأكيدات دولية على أهمية أن تكون المرحلة الانتقالية أكثر شمولًا وأن تحافظ على حقوق مختلف المكونات السورية.

انفتاح دولي
وجاءت الخطوات الأميركية بالتوازي مع توجه أوروبي نحو إعادة بناء العلاقات مع دمشق، بعدما قرر الاتحاد الأوروبي رفع عدد من العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، مع الإبقاء على إجراءات تستهدف أفرادًا وكيانات مرتبطة بالنظام السابق أو بزعزعة الاستقرار، مما يعكس تحولًا في تعامل القوى الغربية مع سوريا، من سياسة تقوم على العقوبات والعزلة خلال سنوات حكم الأسد، إلى سياسة أكثر انفتاحًا على السلطات الجديدة ودعم إعادة بناء الدولة والاقتصاد، مع استمرار الضغوط بشأن الملفات الأمنية والسياسية وحقوق الأقليات.
المصدر: العربية




