تزايد الحطام الفضائي قد يؤدي لارتفاع تكلفة التغطية التأمينية
مع دخول آلاف الأقمار الصناعية الجديدة إلى مدار الأرض، يحذر خبراء في مجالي التأمين والفضاء من أن تزايد الحطام الفضائي ربما يجعل التأمين على الأنشطة الفضائية أكثر تكلفة، رغم تراجع اعتماد شركات الفضاء على التأمين التجاري.
وتزايدت المخاوف بشأن الازدحام المتنامي في الفضاء ومدى سرعة إمكانية تنظيفه منذ أن اصطدم صاروخ تابع لشركة “سبيس إكس” بالقمر في الخامس من أغسطس.
وقال ديفيد ويد، خبير التأمين الفضائي في شركة “أتريوم”: “حتى جسيم من الغبار يمكن أن يسبب أضراراً كبيرة إذا ضرب جزءاً حساساً من القمر الصناعي”، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وبحسب إدارة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا”، هناك أكثر من 25 ألف قطعة حطام يتم تتبعها، إضافة إلى أكثر من 100 مليون شظية أصغر يكاد يستحيل رصدها.
وأضاف ويد أن أقماراً صناعية أحدث وأقل تكلفة تدخل سوق التأمين، لكنها لا تطلب سوى تغطية الإطلاق، مقارنة بالنماذج الأقدم التي كانت تطلب تغطية طوال العمر التشغيلي للمركبة الفضائية.
وقال إن الأقساط ربما تنخفض هذا العام إلى نحو 500 مليون دولار، بينما تراوح دخل الأقساط في السنوات السابقة من 750 مليون دولار إلى مليار دولار.
وقال فرانس فون دير دونك، أستاذ قانون الفضاء في جامعة نبراسكا–لينكولن، إن المعاهدات القائمة ضمن تشريعات الفضاء المتعلقة بالحطام الفضائي تعود إلى حقبة الحرب الباردة، وإن أطرها لم تصمَم للتعامل مع القدر الحالي للحطام في الفضاء.
وأضاف: “هناك قلق متزايد من أنه إذا لم نتخذ إجراءات قريباً، بما في ذلك إجراءات لتنظيف ذلك المدار، فسيصبح العمل هناك في نهاية المطاف محفوفاً بالمخاطر إلى درجة كبيرة جداً”.
مركبات فضائية أكثر استدامة
وقال ويد إن مناقشات تدور حول لوائح جديدة تكافئ الشركات التي تصمم مركبات فضائية أكثر استدامة وتخرجها من المدار بوتيرة أسرع من الإرشادات التي حددت مدة 25 عاماً والتي وُضعت في ثمانينيات القرن الماضي حين كان حجم الحطام جزءاً ضئيلاً مما هو عليه اليوم.
وأوردت “رويترز” أن هيئة تنظيم الطيران الأميركية قالت في يوليو الماضي إنها ستقر قواعد جديدة لتسريع رحلات المركبات الفضائية التجارية لشركات مثل “سبيس إكس”، لكن سيتم إعفاء الشركات من عدة متطلبات مرتبطة بالسياسات البيئية من أجل تسريع منح التراخيص التجارية.
وقال تيم فلورر، رئيس مكتب الحطام في وكالة الفضاء الأوروبية، إن تزايد الحطام يهدد المسارات المدارية الحيوية، وأضاف: “حتى من دون أي عمليات إطلاق إضافية، سيستمر عدد الحطام الفضائي في الارتفاع، لأن أحداث التشظي تضيف أجساماً جديدة من الحطام بوتيرة أسرع من قدرة الحطام على العودة طبيعياً إلى الغلاف الجوي”.
المصدر: العربية – اقتصاد