يرتبط بشركة HTC.. هاتف ترامب الجديد ليس أميركيًا بالكامل

بعد أسابيع من التكهنات حول هوية الهاتف الذكي الجديد T1 من شركة ترامب موبايل، بدأت الصورة تتضح تدريجيًا مع وصول أولى الوحدات إلى المستخدمين.
وبينما اعتقد كثيرون في البداية أن الهاتف مجرد نسخة معدلة من جهاز Revvl 7 Pro، كشفت المقارنات العملية ومواصفات الجهاز أنه أقرب بكثير إلى هاتف HTC U24 Pro الذي طرحته HTC في يونيو 2024.
وتشير الصور الجانبية للهاتفين إلى تشابه لافت في التصميم، بدءًا من شبكة السماعات العلوية ومصباح الإشعارات، وصولًا إلى مستشعرات الإضاءة والقرب الموجودة في الحافة العلوية.
كما تتطابق مواقع منفذ السماعات والكاميرات بشكل شبه كامل، مع اختلافات طفيفة فقط في مواضع الميكروفون الخلفي والفلاش، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
ولا يقتصر التشابه على الشكل الخارجي فقط، بل يمتد إلى المواصفات التقنية أيضًا.
كلا الهاتفين يأتيان بشاشة قياس 6.8 بوصة، ويعملان بمعالج من سلسلة Snapdragon 7، إضافة إلى كاميرا أمامية بدقة 50 ميغابكسل، وكاميرا رئيسية بدقة 50 ميغابكسل، وعدسة واسعة بدقة 8 ميغابكسل، وعدسة Telephoto بدقة 50 ميغابكسل مع تقريب بصري 2x.
كما يدعم الهاتفان تقنية Bluetooth 5.3، وهي نقطة إضافية تضعف فرضية ارتباط الجهاز بهاتف Revvl 7 Pro الذي يعتمد على Bluetooth 5.2 فقط.
وتتطابق كذلك خيارات الذاكرة والتخزين، إذ يوفر هاتف ترامب ذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت مع مساحة تخزين داخلية تبلغ 512 غيغابايت، وهي نفس الفئة المتوفرة من HTC U24 Pro.

ويبدو عامل السعر من أبرز المؤشرات على العلاقة بين الجهازين؛ فبينما يباع Revvl 7 Pro مقابل نحو 125 دولارًا، يصل سعر HTC U24 Pro بسعة 512 غيغابايت إلى ما بين 490 و525 دولارًا لدى بعض المستوردين، وهو نطاق قريب جدًا من السعر المعلن لهاتف ترامب البالغ 499.99 دولار.
ورغم ذلك، لا تزال هناك تساؤلات عديدة تحيط بالجهاز. فالبعض لاحظ أن العلم الأميركي المطبوع على ظهر الهاتف يحتوي على 11 خطًا فقط بدلًا من 13، وهو ما أثار موجة من السخرية والتساؤلات على الإنترنت.
كما أثار الهاتف جدلًا آخر يتعلق بادعاءات التصنيع المحلي، بعدما روجت “ترامب موبايل” في البداية لفكرة أن الهاتف “صُنع في أميركا”.
لكن العبوة الرسمية للجهاز تستخدم عبارة أكثر حذرًا تقول إنه تم تجميعه بفخر في الولايات المتحدة، وهي صياغة غالبًا ما تعني أن المكونات الأساسية تُصنع خارج البلاد قبل تجميعها محليًا.
ومن النقاط المثيرة للانتقاد أيضًا، أن الهاتف يأتي بنظام أندرويد 15 بدلًا من الإصدارات الأحدث المتوفرة حاليًا، في وقت يُتوقع فيه إطلاق أندرويد 17 خلال أغسطس المقبل، ما قد يجعل الجهاز متأخرًا بجيلين كاملين من النظام خلال فترة قصيرة.
ولم تكشف الشركة حتى الآن عن سياسة التحديثات الأمنية أو عدد تحديثات أندرويد التي سيحصل عليها الهاتف مستقبلًا، وهو أمر يثير القلق خصوصًا مع احتمال ارتفاع السعر لاحقًا بعد انتهاء العرض الترويجي الحالي.
أما بالنسبة لشركة HTC، فقد كانت يومًا من أبرز الأسماء في عالم الهواتف الذكية، إذ قدمت أجهزة أيقونية مثل T-Mobile G1، أول هاتف يعمل بنظام أندرويد، إضافة إلى Nexus One وHTC One (M8) الذي لا يزال يُعتبر لدى كثيرين أحد أفضل الهواتف في تاريخ أندرويد بفضل تصميمه المعدني الفاخر وسماعاته الأمامية المزدوجة.
لكن الشركة التايوانية تراجعت خلال السنوات الأخيرة للتركيز على الهواتف المتوسطة مثل U24 Pro، بينما لا يزال بعض عشاق التقنية يتساءلون عمّا يمكن أن تقدمه “HTC” لو قررت العودة إلى سوق الهواتف الرائدة في عصر الذكاء الاصطناعي.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





