مستشار الرئاسة السورية: اندماج قسد رسالة واضحة للسويداء
قال مستشار الرئاسة السورية موفق زيدان اليوم الثلاثاء للعربية/الحدث إن اندماج قسد في مؤسسات الدولة السورية رسالة واضحة للسويداء.
كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق، مظلوم عبدي والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، حسبما أوردت وكالة الأنباء السورية.
وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الملفات المرتبطة باندماج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، والخطوات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، بما يعزز حضور الدولة ويدعم الأمن والاستقرار.

خلال العام الماضي، توزعت السيطرة في محافظة السويداء بين الحكومة الانتقالية، التي تسيطر على 36 قرية وبلدة في الريفين الغربي والشمالي، وقوات “الحرس الوطني” المدعومة من الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، والتي تسيطر على نحو 80 في المئة من مساحة المحافظة، بما في ذلك المدينة وأجزاء واسعة من الريف.
كان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، قد أعلن في وقت سابق الثلاثاء، حل “قسد” والإدارة الذاتية الكردية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها، مؤكداً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وقال عبدي في كلمة تلاها باللغة العربية ثم الكردية أمام الصحافيين في القصر الرئاسي في دمشق: “نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة”.
وأفاد التلفزيون الرسمي بأن إعلان عبدي يشمل كذلك حل الإدارة الذاتية وكافة التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب لقاء جمع عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، بحضور المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.
وقال عبدي في كلمته إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية تحملوا منذ تأسيسها “مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا”، مضيفا أنهم “حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً، ومن إرهاب داعش لاحقاً”.
ورأى عبدي أن “الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة”، مشيراً إلى أن قرار الحل جاء “بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري”.
وكان عبدي أعلن، الخميس الماضي، إنجاز عملية دمج المؤسسات الكردية المدنية والعسكرية في إطار مؤسسات الدولة السورية.
وجاء الإعلان بعد أشهر من مفاوضات شاقة خاضها الأكراد والسلطات السورية، بعد توقيعهما في 31 يناير (كانون الثاني) اتفاقاً شاملاً نص على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة.
وأعقب الاتفاق الذي وقعه عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع مطلع العام، تصعيد عسكري بين الطرفين، انكفأت قوات سوريا الديمقراطية على إثره من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها في محافظة الحسكة.
المصدر: العربية




