إسبانيا تعدل قانوني اللجوء والأجانب بعد أزمة الهجرة في سبتة
صادق مجلس الوزراء الإسباني، الثلاثاء، في قراءة أولى، على مشروعي قانون يتعلقان بإصلاح منظومة اللجوء وقانون الأجانب، وذلك في خضم تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي.
وتقول الحكومة الإسبانية إن الإصلاح يروم إرساء نظام أكثر سرعة وفعالية وتنظيما وضمانا، مع الحفاظ على حقوق طالبي الحماية الدولية والمهاجرين، والاستجابة بشكل أفضل للتحولات التي يعرفها ملف الهجرة.
ويأتي اعتماد المشروعين بعد دخول الميثاق الأوربي للهجرة واللجوء حيز التنفيذ في يونيو الماضي، حيث تسعى مدريد إلى ملاءمة إطارها القانوني مع القواعد الأوربية الجديدة، مع منح السلطات أدوات إضافية لتدبير طلبات اللجوء والوافدين بشكل غير نظامي.
ويتضمن مشروع قانون اللجوء تعديلات على إجراءات دراسة طلبات الحماية الدولية، من خلال التمييز بين المسطرة العادية ومسار سريع يفترض أن يتم البت فيه داخل أجل أقصاه ثلاثة أشهر.
كما ينص المشروع على إحداث مسطرة خاصة على الحدود، ستكون إلزامية في حالات محددة، بمدة قصوى تصل إلى 12 أسبوعا، وخلال هذه الفترة يبقى طالب الحماية الدولية رهن إشارة السلطات الإسبانية قبل السماح له بالدخول رسميا إلى التراب الإسباني.
وتهدف هذه الآلية، وفق الحكومة، إلى تسريع البت في الطلبات، بما يسمح أيضا بتنفيذ العودة في الحالات التي يتم فيها رفض طلب الحماية الدولية.
كما يتضمن النص تحديثا لتعريفات الحماية الدولية ووضعية اللاجئ والحماية الثانوية، مع التنصيص صراحة على حالات الاضطهاد المرتبطة بالنوع الاجتماعي أو الهوية والتعبير الجندري والإعاقة، إلى جانب إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة والقاصرين ولم شمل الأسر.
كما يتضمن إصلاح قانون الأجانب إدراج آلية « الترياج »، وهي عملية تهدف إلى جمع المعلومات عن الأشخاص الذين يدخلون إسبانيا بشكل غير نظامي دون المرور عبر إجراءات المراقبة الحدودية.
وتشمل هذه العملية الفحص الطبي، وتقييم وضعية الهشاشة، والتحقق من الهوية، وأخذ المعطيات البيومترية، وإجراء فحص أمني، قبل توجيه الشخص إلى المسطرة القانونية المناسبة لوضعيته.
ويأتي تحرك الحكومة الإسبانية في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز حاضرة بقوة، بعدما دخل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المدينة خلال موجة جماعية غير مسبوقة.
المصدر: اليوم 24


