مسح ذاكرة التخزين المؤقت لا يؤدي إلى تسريع أجهزتك لهذا السبب
أصبح مسح ذاكرة التخزين المؤقت، أو Cache، نصيحة شائعة عند تباطؤ الهاتف أو الكمبيوتر أو أجهزة البث، لكن حذف هذه البيانات ليس حلاً سحرياً لمشكلات الأداء.
صُممت الـ Cache أساساً لتوفير الوقت، عبر الاحتفاظ بمعلومات يمكن للبرامج استخدامها مجدداً بدلاً من تحميلها أو إنشائها من جديد في كل مرة.
إذا كانت البيانات المخزنة مؤقتاً تسبب مشكلة بالفعل، أو تشغل مساحة تحتاج إليها، فقد يساعد حذفها.
أما إذا كانت تعمل بشكل طبيعي، فإن مسحها يعني أن التطبيق أو النظام سيضطر إلى إعادة تحميلها أو إنشائها، وهو ما قد يجعل الأداء أبطأ مؤقتاً، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
ذاكرة التخزين المؤقت مصممة لتوفير الجهد
الـ Cache هي مساحة تخزين مؤقتة تحتفظ بالمعلومات التي يتوقع البرنامج استخدامها مرة أخرى.
في متصفح الإنترنت، قد تشمل صوراً وملفات أخرى من صفحات الويب، بحيث لا يضطر المتصفح إلى تنزيلها مجدداً عند زيارة الصفحة نفسها.
وتستخدم التطبيقات المبدأ ذاته. فقد يحتفظ تطبيق الموسيقى بقوائم التشغيل التي تستمع إليها كثيراً، بينما يخزن تطبيق التواصل الاجتماعي صور الحسابات والمصغرات التي شاهدتها مؤخراً.
لذلك، فإن وجود Cache كبيرة لا يعني بالضرورة وجود مشكلة في الجهاز. وفي كثير من الحالات، تكون هذه البيانات تؤدي وظيفتها كما ينبغي.
مسح الـ Cache قد يجعل الأداء أبطأ
عند حذف البيانات المؤقتة، فإنك تزيل الاختصار الذي يوفره النظام أو التطبيق. وسيعيد البرنامج إنشاء هذه البيانات لاحقاً، لكنه سيحتاج أولاً إلى تحميلها أو إعادة بنائها.
وتوضح “غوغل” هذا الأمر في إرشاداتها الخاصة بمتصفح كروم، إذ قد تبدو بعض المواقع أبطأ بعد مسح ذاكرة التخزين المؤقت لأن الصور والمحتوى الثقيل سيضطران إلى التحميل من جديد.
وينطبق الأمر نفسه على تطبيقات أندرويد، التي قد تصبح أبطأ عند تشغيلها للمرة الأولى بعد حذف الـ Cache.
لكن هذا لا يعني أن مسحها عديم الفائدة. فإذا كانت البيانات المؤقتة تالفة وتتسبب في مشكلة، فإن حذفها قد يجبر التطبيق على إنشاء نسخة جديدة سليمة.
كما أن حذف الـ Cache يمكن أن يوفر مساحة تخزين، لكن هذا لا يعني بالضرورة تحسين الأداء، لأن التطبيقات ستعيد إنشاء معظم هذه البيانات مع الاستخدام.
امسح الـ Cache عندما تكون هي المشكلة
الأفضل التعامل مع مسح ذاكرة التخزين المؤقت كأداة لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها، وليس كإجراء صيانة دوري.
إذا كان موقع إلكتروني لا يُحمّل بشكل صحيح أو يعرض محتوى بطريقة غير سليمة، فقد يكون مسح Cache المتصفح مفيداً. وإذا كان تطبيق معين يتصرف بصورة غير طبيعية، يمكن تجربة مسح ذاكرته المؤقتة بدلاً من حذف بيانات التطبيقات الأخرى.
وتوفر بعض الأجهزة أيضاً أدوات لمسح ذاكرة تخزين مؤقت محددة لمعالجة مشكلات النظام. لكن الفكرة الأساسية هي تحديد المشكلة أولاً، ثم معرفة أي Cache قد تكون مرتبطة بها.
الـ Cache ليست هي ملفات تعريف الارتباط أو بيانات التطبيقات
يزداد الأمر تعقيداً لأن خيارات التنظيف قد تعرض أنواعاً مختلفة من البيانات إلى جانب الـ Cache.
في كروم، على سبيل المثال، توجد الملفات والصور المخزنة مؤقتاً بشكل منفصل عن ملفات تعريف الارتباط وسجل التصفح.
بينما تساعد ملفات Cookies في الاحتفاظ ببيانات تسجيل الدخول وتفضيلات المواقع.
أما في أندرويد، فتفصل “غوغل” بين خياري مسح ذاكرة التخزين المؤقت ومسح مساحة التخزين.
الأول يحذف البيانات المؤقتة، بينما يؤدي الثاني إلى حذف بيانات التطبيق بالكامل.
وفي آيفون، يؤدي خيار مسح السجل وبيانات المواقع في سفاري إلى إزالة سجل التصفح والـ Cache وملفات تعريف الارتباط معاً.
لذلك، قبل الضغط على زر حذف أو مسح، من المهم التأكد من نوع البيانات التي ستتم إزالتها. فالـ Cache مؤقتة، لكن ملفات تعريف الارتباط وسجل التصفح وبيانات التطبيقات قد تتضمن معلومات تريد الاحتفاظ بها.
ولذلك يُنصح بعدم مسح الـ Cache لمجرد أن جهازك أصبح بطيئاً. ولكن يجب القيام بذلك عندما تكون هناك مشكلة يُحتمل أن تكون البيانات المؤقتة سبباً فيها، وإلا فقد تحذف البيانات التي صُممت أصلاً لتسريع جهازك.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




