بورصة قطر تترقب مراجعات “فيتش” و”فوتسي”.. التوترات الجيوسياسية تقود الأداء
أكد مدير الاستثمار في شركة الأهلي للوساطة المالية وليد الفقهاء، أن مراجعة مؤشر MSCI الأخيرة أصبحت حالياً خلف السوق القطرية، فيما تتركز المحفزات الحالية على التوترات الجيوسياسية، ومراجعات التصنيف الائتماني، وقرارات الفائدة المرتقبة.
وأوضح الفقهاء في مقابلة مع “العربية Business”، أن التصعيد المفاجئ الذي شهدته المنطقة بين أميركا وإيران مطلع الأسبوع، وما صاحبه من تبادل لإطلاق النار، انعكس سلباً على معنويات المستثمرين في البورصة القطرية، مشيراً إلى أن الملف الجيوسياسي لا يزال العامل الأكثر تأثيراً في أداء السوق.
وأضاف أن السوق يترقب خلال الفترة المقبلة مراجعة التصنيف الائتماني من وكالة “فيتش”، إلى جانب مراجعة “فوتسي” المقررة في السابع عشر من الشهر الحالي، فضلاً عن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وقرار مصرف قطر المركزي منتصف الشهر بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بالاتجاه للرفع بنسبة 65% وفقاً لتسعير السوق.
القطاعات الأكثر تأثراً بالتوترات الجيوسياسية
قال الفقهاء إن القطاع الصناعي يُعد الأكثر تراجعاً، حيث انخفض بنحو 10% منذ بداية العام، كما تأثر قطاع النقل بشكل كبير، وأصبح الأكثر حساسية تجاه التطورات الجيوسياسية.
وأوضح أن أداء قطاع النقل يرتبط مباشرة بمسار الأحداث؛ إذ يتعرض لضغوط في حال التصعيد، بينما قد يشهد ارتفاعات في حال التهدئة أو استئناف المفاوضات.
وأشار إلى أن قرار “قطر للطاقة” تمديد العمل بالقوة القاهرة حتى أكتوبر على بعض العقود، وما ترتب عليه من تعليق تزويد العملاء بالمنتجات وفق الاتفاقيات المبرمة، ضغط على عدد من الأسهم الصناعية، وفي مقدمتها “صناعات قطر”، و”الخليج الدولية”، و”مسيعيد”، و”قامكو”.
ورغم هذه الضغوط، لفت الفقهاء إلى أن تقييمات السوق القطرية تبدو جاذبة، إذ يتداول عند مكرر ربحية يقل عن 12 مرة، فيما يقل مكرر القيمة الدفترية 1.3 نقطة، وتقترب التوزيعات النقدية من 5%.
وأكد أن هذه التقييمات المنخفضة لم تكن كافية حتى الآن لتحفيز المستثمرين على العودة إلى السوق، في ظل استمرار حالة عدم اليقين والمخاوف المرتبطة بالمخاطر الإقليمية.
وأضاف أن المستثمر الأجنبي لا يزال الأكثر ضغطاً على البورصة القطرية، من خلال تسجيل صافي مبيعات منذ بداية الأزمة، في وقت تحاول فيه المؤسسات الخليجية والمحلية امتصاص جزء من الضغوط البيعية.
القطاع المصرفي
قال الفقهاء إن القطاع المصرفي يمثل “صمام الأمان” للبورصة القطرية، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن استدامة أي اتجاه صاعد في السوق من دون تعافي القطاع المصرفي.
وأوضح أن القطاع يتداول عند مكرر ربحية يقل عن 10 مرات، وهو مستوى جاذب، إلا أن المستثمرين يتعاملون مع هذه التقييمات بحذر، خصوصاً مع وجود 8 بنوك قطرية تحت المراجعة السلبية من وكالة “فيتش”.
وأشار إلى أن استمرار التوترات حتى الربع الثالث، أو تمديد حالة الإغلاق في مضيق هرمز، قد ينعكس سلباً على البنوك، خصوصاً إذا أدى ذلك إلى انخفاض الإنفاق أو اتجاه الحكومة إلى ضبط المصروفات في الموازنة.
وفي المقابل، أكد الفقهاء أن المركز المالي للبنوك القطرية لا يزال قوياً، موضحاً أن نسب التعثر ما زالت منخفضة، عند مستويات تقل عن 4%، بينما تتجاوز نسبة تغطية القروض المتعثرة 100%.
المصدر: العربية – اقتصاد


