مباشر الأحد، 6 سبتمبر 2026
عاجل
العالممصر و7 دول تحذر من خطوة إسرائيلية: تحدٍّ لخطة ترامبرياضة محليةأدوات الذكاء الاصطناعي لا تتحرى الصدق؟ (1)منوعاتنائب محافظ القليوبية تتفقد مدارس شبرا الخيمة استعدادًا للعام الدراسي الجديد 2026/2027رياضة محليةعلى ذمة القضية، إخلاء سبيل مجدي شطة في تهمة تعاطي مواد مخدرة بالمرجرياضة محليةتأجيل دعوى إلزام التأمينات بتنفيذ تيسيرات الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات لـ 7 نوفمبررياضة محليةصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية ينفذ تدريبا حول الشمول المالي لمستفيدي «تكافل وكرامة» بأبنوبالعالمألمانيا تستعد لـ”حرب هجينة” مع روسيا.. تفاصيل خطة شاملة لمواجهة المسيّرات والتخريبرياضة محليةمن الشهادة الجامعية إلى رخصة السيارة، السجن 10 سنوات لعصابة التزوير في الأزبكيةرياضة محليةالسيسي لـ رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: نتطلع إلى التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية.. تطوير أدوات تمويل مبتكرة وحشد المزيد من الاستثمارات الخاصةرياضة محليةرئيس الوزراء يفتتح مصنع “ليجيالونغ” لصناعة الفرش ومنتجات الأبواب والنوافذمنوعاتاليوم…قبة الغوري تستضيف حفل «بابيون باند» احتفالًا بمرور 9 سنوات على تأسيسهارياضة محليةمحافظ أسوان يجري جولة تفقدية مفاجئة على مستشفى كوم أمبو المركزي (صور)رياضة محليةكأس الكونفدرالية، موعد مباراة زد وجيبوتي تيليكوم في الدور التمهيديرياضة محليةيضم أحدث مشروعات التحول الرقمي، القابضة للمطارات تستعد للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيرانرياضة محليةتسبب في انقطاع التيار.. سقوط لص كابلات الكهرباء بزهراء مدينة نصرمنوعاتمحافظ أسيوط: تسوية طرق الحمام بأبنوب ورفع كفاءة الإنارة العامة بطريق أسيوط سوهاج بأبوتيجرياضة محليةجيش الاحتلال ينفذ عملية نسف واسعة داخل مناطق سيطرته وسط غزةرياضة محليةعدد حلقات مسلسل سندس 3رياضة محليةلجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات تبحث مع سفراء مصر فرص التصدير وفتح أسواق جديدةمنوعاتحملات نظافة وتسليم عقود تمليك أراضي أملاك الدولة بساحل سليم وديروطالعالممصر و7 دول تحذر من خطوة إسرائيلية: تحدٍّ لخطة ترامبرياضة محليةأدوات الذكاء الاصطناعي لا تتحرى الصدق؟ (1)منوعاتنائب محافظ القليوبية تتفقد مدارس شبرا الخيمة استعدادًا للعام الدراسي الجديد 2026/2027رياضة محليةعلى ذمة القضية، إخلاء سبيل مجدي شطة في تهمة تعاطي مواد مخدرة بالمرجرياضة محليةتأجيل دعوى إلزام التأمينات بتنفيذ تيسيرات الرعاية الاجتماعية لأصحاب المعاشات لـ 7 نوفمبررياضة محليةصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية ينفذ تدريبا حول الشمول المالي لمستفيدي «تكافل وكرامة» بأبنوبالعالمألمانيا تستعد لـ”حرب هجينة” مع روسيا.. تفاصيل خطة شاملة لمواجهة المسيّرات والتخريبرياضة محليةمن الشهادة الجامعية إلى رخصة السيارة، السجن 10 سنوات لعصابة التزوير في الأزبكيةرياضة محليةالسيسي لـ رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية: نتطلع إلى التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية.. تطوير أدوات تمويل مبتكرة وحشد المزيد من الاستثمارات الخاصةرياضة محليةرئيس الوزراء يفتتح مصنع “ليجيالونغ” لصناعة الفرش ومنتجات الأبواب والنوافذمنوعاتاليوم…قبة الغوري تستضيف حفل «بابيون باند» احتفالًا بمرور 9 سنوات على تأسيسهارياضة محليةمحافظ أسوان يجري جولة تفقدية مفاجئة على مستشفى كوم أمبو المركزي (صور)رياضة محليةكأس الكونفدرالية، موعد مباراة زد وجيبوتي تيليكوم في الدور التمهيديرياضة محليةيضم أحدث مشروعات التحول الرقمي، القابضة للمطارات تستعد للمشاركة في معرض العلمين الدولي للطيرانرياضة محليةتسبب في انقطاع التيار.. سقوط لص كابلات الكهرباء بزهراء مدينة نصرمنوعاتمحافظ أسيوط: تسوية طرق الحمام بأبنوب ورفع كفاءة الإنارة العامة بطريق أسيوط سوهاج بأبوتيجرياضة محليةجيش الاحتلال ينفذ عملية نسف واسعة داخل مناطق سيطرته وسط غزةرياضة محليةعدد حلقات مسلسل سندس 3رياضة محليةلجنة التعاون الأفريقي باتحاد الصناعات تبحث مع سفراء مصر فرص التصدير وفتح أسواق جديدةمنوعاتحملات نظافة وتسليم عقود تمليك أراضي أملاك الدولة بساحل سليم وديروط
أسعار
دولار أمريكي50.94EGPيورو59.16EGPجنيه إسترليني68.87EGPريال سعودي13.58EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي165.05EGPدينار أردني71.85EGPريال قطري14.00EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.56EGPذهب 247,257.58EGP/جمذهب 216,350.38EGP/جمذهب 185,443.18EGP/جمفضة108.66EGP/جم
دولار أمريكي50.94EGPيورو59.16EGPجنيه إسترليني68.87EGPريال سعودي13.58EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي165.05EGPدينار أردني71.85EGPريال قطري14.00EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.56EGPذهب 247,257.58EGP/جمذهب 216,350.38EGP/جمذهب 185,443.18EGP/جمفضة108.66EGP/جم
خبر عاجل
اقتصاد

العقوبات الأمريكية على بنك مصر بالإمارات إجراء سياسي أم مهني؟

قبل 25 عامًا، أقرت الولايات المتحدة قانون “باتريوت” الذي يسمح للخزانة الأمريكية بتصنيف أي مؤسسة مالية أجنبية، بأنها “مصدر قلق رئيسي لغسل الأموال”، لكنها لم تستخدمه إلا قبل أيام مع بنك مصر بالإمارات، في خطوة يراها البعض أنها تحمل الكثير من الدلالات حول أسباب استهداف مؤسسة مصرية بهذا الإجراء العنيف.

تتحدث الولايات المتحدة، عن أن بنك مصر الإمارات وهو فرع لبنك مصر يضم 5 فروع نشطة في عدة إمارات، أجرى معاملات بقيمة تزيد عن 1.8 مليار دولار أمريكي مرتبطة بشبكات إيرانية، ما دفعها لتفعيل المادة 311 من قانون باتريوت الأمريكي، وهي صلاحية لم تستخدمها من قبل بهذه الطريقة.

وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، قال إن بلاده لم تلجأ قط إلى إجراء بهذا المستوى من القوة، مضيفًا أن الولايات المتحدة بصدد وقف أنشطة فرع بنك مصر الإمارات الذي يملك بدروه خمسة فروع تتوزع بين عدة إمارات، لكن لا تستهدف عملات البنك الأم بمصر (بنك مصر).

استهداف بنك مصر فرع الإمارات جاء وفقًا لعملية المنبوذ الاقتصادي، التي أعلنت عنها وزارة الخزانة الأمريكية والتي تتضمن إنها ستعلن عن فرض عقوبات إضافية على البنوك التي تستخدمها إيران، وأنها تعمل على مصادرة الأصول التي يحتفظ بها القادة الإيرانيون في الخارج، بما في ذلك الأموال الموجودة في جزر العذراء البريطانية.

أمام بنك مصر الإمارات وفروعه الخمسة، شهر واحد قبل أن تقطع عنه الخزانة الأمريكية خدمات المراسلة المصرفية مع المؤسسات المالية الأمريكية أي يمنع عنه فتح حسابات مع بنك في أمريكا لصالح الاستيراد والتصدير.

وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن بنك مصر الإمارات تعامل مع كيانات كانت على صلة بمؤسسات حكومية إيرانية، بينما يؤكد البنك أن فرعه في الإمارات العربية المتحدة يواصل تقديم خدماته المصرفية والوفاء بالتزاماته تجاه عملائه وأصحاب المصلحة الآخرين.

بنك مصر يدفع ثمن اقتصاد الظل الإيراني بالإمارات

يمثل استهداف بنك مصري في الإمارات بالذات أمرًا غريبًا بحسب كثيرين؛ لأن أمريكا متيقنة من أن الحرس الثوري يملك منظومة معقدة في الإمارات، بناها على مدار عقود لاستغلال القطاعين التجاري والعقاري، ما جعل الإمارات اقتصادا موازيا عميقًا، يضم مئات الشركات الوهمية عبر شبكات من الرعايا الأجانب الموثوق بهم، ممن يحملون إقامات في الخارج.

الشبكات الإيرانية عملت أيضاً مع شركاء محليين إماراتيين، قدموا رعاية تجارية، ما سمح بإخفاء النفوذ الإيراني وراء شركات تبدو ظاهريا إنها إماراتية، وذلك في خضم استحواذ الإمارات على نحو 80% من حجم التجارة بين إيران ودول الخليج بحجم تبادل تجاري بلغ 23 مليار دولار في 2011، واستمر حتى مع العقوبات الغربية عند 15 مليار دولار سنويًا.

بالتالي، يمثل التعامل مع كيانات وهمية أمرًا قابل للحدوث في البنوك العاملة بالإمارات التي أوقفت أخيرًا عشرات الصرافين المرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وإغلاق شركاتهم ومصادرة أصولها، وسحب تصاريح الإقامة، بما فيها “التأشيرات الذهبية” المرموقة للإيرانيين المرتبطين بالنظام.

الإمارات.. غسالة كبيرة

مياد مالكي، كبير استراتيجي العقوبات السابق في وزارة الخزانة الأمريكية، والباحث حاليًا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، يقول إن الإمارات ليست مجرد مركز واحد من بين مراكز عديدة للتحايل على العقوبات، فهي بمثابة “الغسالة تدخل إليها عائدات النفط الإيرانية وتحويلات الريال، وتخرج منها معاملات مُعقّمة بالدرهم والدولار”.

في 2020، واجهت الإمارات معركةً لتجنب إدراجها على قائمة مراقبة دولية، بعد أن خلصت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF) )، وهي مجموعة حكومية دولية، إلى أن سلطات أبو ظبي فشلت في حماية اقتصادها من استغلال غاسلي الأموال والجهات الخاضعة للعقوبات والمقيمة في الخارج.

في تقرير لاذع من 228 صفحة، قالت “FATF”، إن الإمارات فشلت في الغالب في اتخاذ إجراءات ضد شبكات غسل الأموال الاحترافية التي تستغل المراكز المالية العالمية بدبي وأبوظبي، وأسواق الذهب والعقارات المزدهرة في الدولة، لنقل الأموال وغسلها، كما أهملت أيضًا التصدي لضعف الالتزام بالعقوبات وإساءة استخدام الكيانات القانونية لأغراض إجرامية.

وفقًا للتقرير ذاته، فإن الإمارات ضعيفة أمام الجرائم المالية، لا سيما دبي، بسبب اقتصادها الذي يعتمد بشكل كبير على النقد، وسوقها العقاري المزدهر، والتحويلات المالية الضخمة من الخارج، وسوقها الواسع لتجارة الذهب والمعادن والأحجار الكريمة في نحو 30 منطقة تجارة حرة، وقربها من دول تخضع لعقوبات مشددة مثل سوريا “سابقا” وإيران.

كما حصلت قوانين الدولة لمكافحة التمويل غير المشروع حينها، على تصنيف “منخفض”، وهو أدنى تصنيف من بين أربعة تصنيفات ممكنة، في أربعة من أصل أحد عشر معيارًا: التعاون الدولي، وشفافية الشركات، والتحقيقات والملاحقات القضائية لغاسلي الأموال، والعقوبات المفروضة على مروّجي أسلحة الدمار الشامل.

((في تقرير FATF)) لعام 2023، أقرت الإمارات بوجود قطاعات محددة عالية المخاطر يستغلها المجرمون الماليون نظراً لحجم السيولة النقدية الكبير، وهياكل الملكية المعقدة، والمعاملات العابرة للحدود.

وفي عام 2024، أصدرت الإمارات تقييمها الوطني المُحدَّث للمخاطر، كجزء من استراتيجيتها الأوسع نطاقاً لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للفترة 2024-2027، وقد حدّد التقييم تهديدات رئيسية تتمثل في غسل الأموال عبر التجارة، وإساءة استخدام الأصول الرقمية، وتزايد الجرائم الإلكترونية، والتي تستهدف بشكل خاص المؤسسات المالية والبنية التحتية.

تشير تلك الوضعية، بأن المؤسسات المالية في الإمارات أيًا كانت جنسيتها تدفع ثمن النموذج الاقتصادي الذي تتبناه أبوظبي، ويصعب عليها أن تكتشف طبيعة الكيانات التي تتعامل معها في الاستيراد والتصدير لأنها شبكات معقدة فشلت الدولة ذاتها في التعامل معها أو غضت الطرف عنها.

أمضت إيران سنوات في تعلم كيفية النجاة من العزلة المالية، والبحث باستمرار عن شركات واجهة ووسطاء، وشبكات تجارية، وعملات أجنبية، ومؤسسات مالية، وولايات قضائية قادرة على ربط اقتصادها الخاضع للعقوبات بالنظام المالي الدولي.

إيران لا تحتاج إلى المال فحسب، بل تحتاج إلى قناة لتدفق الأموال، وتستهدف العقوبات الأمريكية الحديثة هذه القناة بشكل متزايد، فإذا خلصت واشنطن إلى أن بنكًا خارج الولايات المتحدة أصبح بوابةً يمكن من خلالها للشبكات المرتبطة بإيران الوصول إلى الدولارات فبإمكانها مهاجمة البوابة، وهنا تحديدًا تتحول القوة المالية الأمريكية إلى قوة جيو سياسية.

هل توجد رسائل سياسية في أزمة بنك مصر؟

تلك القوة الجيو سياسية، ظهرت في تحذير وزارة الخزانة الأمريكية دول العالم أجمع من أن أي شركة شحن تدفع رسوما لإيران مقابل عبور مضيق هرمز، بما في ذلك التبرعات الخيرية لمنظمات ​مثل جمعية الهلال الأحمر الإيراني، معرضة لعقوبات قاسية.

وذكر بيان ​صادر عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، أن الولايات المتحدة على ​دراية بالتهديدات الإيرانية للملاحة عبر المضيق ومطالبتها بدفع مبالغ مالية مقابل ضمان المرور ⁠الآمن عبر المضيق. ووردت تقارير عن دفع مبلغ مليوني دولار على الأقل مقابل عبور سفينة للمضيق.

بحسب الرواية الأمريكية، فإن المطالبات بدفع رسوم ربما تتضمن خيارات دفع متعددة منها العملات الورقية والأصول ‌الرقمية ⁠والمقاصة والمقايضات غير الرسمية أو مدفوعات عينية أخرى، مثل التبرعات الخيرية الاسمية المقدمة إلى جمعية الهلال الأحمر الإيراني أو صندوق بنياد مستضعفان الخيري أو حسابات سفارات إيرانية.

في ظل أزمة بنك مصر، تردد عن تحذّير السفارة الأمريكية بالقاهرة الشركات والمؤسسات المصرية من إجراء أي تعاملات مع النظام الإيراني، بما في ذلك دفع رسوم أو الحصول على ضمانات للعبور الآمن من مضيق هرمز، وذلك في منشور تلقته الغرف التجارية المصرية.

تحذير السفارة، الذي لم يتم تعميمه أو الإعلان عنه من قبل الغرف التجارية يتماشى مع تحذيرات وزارة الخزانة الأمريكية، ويشير إلى أن فروع البنوك المصرية في الخارج، خاصة في دول الخليج يجب عليها الحذر، فقد تكون شركة خليجية صرفة مجرد واجهة لكيانات تعمل في الظل.

إسماعيل: إجراء سياسي

يقول أيمن إسماعيل، الخبير الاقتصادي والاستراتيجي، إن قرار بنك مصر يأتي في وقت فيه تباينات واضحة بين القاهرة وواشنطن في عدد من ملفات المنطقة، وعلى رأسها طريقة إدارة ملف غزة، والترتيبات بالإقليم، وحدود التحرك المصري المستقل، والتقارب المصري الصيني.

أضاف أن مصر ما زالت لاعبًا لا يمكن تجاوزه بالنسبة لأمريكا، فخلال أغسطس كانت القاهرة تستضيف مباحثات أمريكية مرتبطة بملف غزة، وبالتالي العلاقات المصرية الأمريكية تشهد تعاونا مصحوبا بضغوط.

أوضح أن استهداف فروع بنك مصر لا يجب بالضرورة قراءته كإجراء فني بحت، فالنظام المالي الأمريكي تاريخيًا واحد من أقوى أدوات الضغط السياسي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالوصول للدولار ونظام المراسلة المصرفية correspondent banking system.، موضحا أن القرار قد يكون ماليا في ظاهره، لكن استخدامه ضد مؤسسة مصرية، وفي هذا التوقيت يجعل تجاهل البعد السياسي أمرًا صعبًا.

بنك مصر نقطة في مشهد إقليمي معقد

لا يمكن عزل أزمة بنك مصر عن مشهد أكبر في العلاقات المصرية الأمريكية التي تشهد فترات من الشد والجذب، فأخيراً  الإعلان عن إقامة “تعاون استراتيجي شامل في مجال الدفاع والأمن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإثيوبيا والإعلان عن “حماية المصالح الوطنية”، وكذلك “ضمان السلام المستدام في منطقة القرن الإفريقي”.

مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الإفريقية، تيبور ناجي، قال في تصريحات أخيرة، إن على مصر إعادة تقييم نهجها في ملف مياه النيل، والاعتراف بحق إثيوبيا في تنمية مواردها المائية، مضيفا أن موازين القوى في المنطقة تغيرت، وإن إثيوبيا تشهد نموًا سريعًا وتملك حقوقًا في مياه النيل.

نافع: الحاجة للردود الفنية المهنية

لكن د.مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، يرفض ربط الأزمة بالتقارب المصري الصيني أو بعضوية بريكس، وقال إن ذلك النهج يُضعف الموقف المهني الذي ينبغي أن تتبناه المؤسسات المصرية. فثمة سياسة معلنة وحادة للولايات المتحدة تجاه شبكات التمويل الإيرانية؛ إذ حذّرت FinCEN “شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية” في الولايات المتحدة في ٢٠٢٥ من نشاط «الصيرفة الموازية» الإيرانية عبر شركات واجهة بعدة دول، من بينها الإمارات، وأصدرت في مايو ٢٠٢٦ تحذيرًا مماثلًا بشأن شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. فالإجراء محل الأزمة يأتي في سياق تحذيرات وعقوبات قائمة بالفعل، ولا حاجة لاختراع مبرر سياسي له.

وأكد أن الطريق الحكيم لبنك مصر يبدأ ببناء ملف وقائعي وتنظيمي متكامل، يرد على كل ادعاء بصورة فنية لا سياسية. ويتعيّن على الملف أن يتضمّن تحديد العمليات والعملاء والوسطاء محل الاهتمام، وفحص المستندات وسلاسل المستفيد الحقيقي، ومراجعة إجراءات «اعرف عميلك» ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة المخاطر، وتحديد ما إذا كانت هناك ثغرات فعلية في الرقابة أو مجرد معاملات مشروعة لم تُفسَّر بالقدر الكافي.

وشدد على أن البنوك لا تدير أزماتها بالبيانات السياسية، بل بالامتثال والوثائق والتواصل المؤسسى والتدقيق المستقل. وكلما كان الرد الفني أكثر تفصيلًا وشفافية، كلما ازدادت فرص إقناع الجانب الأمريكي بأن المخاطر قابلة للإدارة، مع إنشاء خلية تنسيق عالية المستوى تجمع البنك المركزي وبنك مصر والجهات الرقابية والقانونية ذات الصلة، مع قناة اتصال مباشرة مع الجانبين الأمريكي والإماراتي، إلى جانب مراجعة شاملة للمعاملات العابرة للحدود التي قد تقع بنطاق الملاحظات الأمريكية، لا لمجرد الرد على الحالة الراهنة، بل لاستخلاص دروس تُطبَّق على القطاع المصرفي بأكمله.

<p>The post العقوبات الأمريكية على بنك مصر بالإمارات إجراء سياسي أم مهني؟ first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

هذا الخبر في مصادر أخرى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *