المستشار الألماني يحذر من فقدان الوظائف الصناعية بسبب أزمة “فولكس فاغن”
في ظل الأزمة التي تمر بها شركة فولكس فاغن الألمانية للسيارات، حذّر المستشار الألماني من فقدان المزيد من الوظائف في القطاع الصناعي.
وخلال فعالية انتخابية لحزبه المسيحي الديمقراطي في مدينة لانجنهاجن بالقرب من هانوفر بولاية سكسونيا السفلى، قال ميرتس الذي يترأس الحزب على المستوى الاتحادي إن “فولكس فاغن” تعتبر مثالاً على الوضع الصعب الذي تواجهه صناعة السيارات في ألمانيا وأوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن المقر الرئيسي لمجموعة فولكس فاغن يقع بمدينة فولفسبورج في ولاية سكسونيا السفلى؛ كما تمتلك حصة تبلغ 20% من حقوق التصويت في مجموعة فولكس فاغن، ما يجعلها ثاني أكبر مساهم بعد شركة العائلتين بورشه وبييش القابضة، وتتمتع الولاية بحق النقض في القرارات المهمة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وبحكم منصبه يشغل رئيس حكومة الولاية، أولاف ليز “المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي”، عضوية مجلس الرقابة على المجموعة، وكذلك زميلته وزيرة التعليم في حكومة الولاية، يوليا فيلي هامبورج “المنتمية لحزب الخضر”.
وقبيل الانتخابات المحلية في ولاية سكسونيا السفلى، قال ميرتس بلهجة تحذيرية:” إننا نفقد الوظائف الصناعية حالياً على نطاق واسع”، مؤكداً أن الحكومة يتعين عليها وعازمة على إيقاف هذا الاتجاه، وأردف:”يجب أن تظل ألمانيا دولة صناعية”.
ورحّب المستشار بأحدث اتفاق تم التوصل إليه في مجلس الإشراف على “فولكس فاغن”، وقال إن نشوب نزاع علني حول إدارة الشركة، وصولاً إلى عقد جمعية عمومية استثنائية، كان ” أبعد ما يكون عن تحقيق جدوى”، لكن ميرتس لفت إلى أن الاتفاق لا يزال مؤقتًا في الوقت الراهن.
أهمية “فولكس فاغن”
وسلّط ميرتس الضوء على الأهمية الخاصة التي تحظى بها “فولكس فاغن” بالنسبة لولاية سكسونيا السفلى، وقال:”لا توجد ولاية ترتبط هويتها بشركة صناعية كبرى كما هو الحال في سكسونيا السفلى في ارتباطها بفولكس فاجن”، ورأى أنه لهذا السبب لا يمكن مقارنة مصير “فولكس فاغن” بمصير أي شركة خاصة أخرى، كما يعتمد على أكبر شركة أوروبية لتصنيع السيارات عدد كبير من الوظائف لدى الشركات الموردة، وكذلك في قطاعي التجارة والأعمال.
وكان مجلس الإشراف على “فولكس فاغن” قد وافق على إعادة هيكلة شاملة للمجموعة، وتتضمن الخطة الاستغناء عن عشرات الآلاف من الوظائف الإضافية وتقليص عدد الطرازات المعروضة، ولا يزال مستقبل أربعة مصانع ألمانية غير محسوم في الوقت الراهن.
المصدر: العربية – اقتصاد





