ضحايا زلزال الحوز يؤجلون وقفتهم الاحتجاجية بعد تعهدات حكومية بتسوية الملفات العالقة
أعلنت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز تأجيل الوقفة الاحتجاجية والندوة الوطنية اللتين كان مقررا تنظيمهما بالتزامن مع حلول الذكرى الثالثة للزلزال، وذلك عقب اجتماع جمع ممثلين عن التنسيقية بمسؤولين حكوميين وفاعلين سياسيين.
وأفادت التنسيقية، في بيان لها اطلع « اليوم 24 » على مضمونه، بأن الاجتماع أسفر عن تقديم تعهدات بالعمل على إنهاء معاناة الأسر المتضررة وتسوية الملفات العالقة، إلى جانب تمكين الأسر التي تم إقصاؤها من الدعم والتعويضات، من حقوقها.
غير أن هذه التعهدات، وفق المصدر ذاته، لم تقترن إلى حدود الآن بضمانات مؤكدة أو آجال زمنية محددة لتنفيذها، وهو ما يبقي عددا من الملفات مفتوحا في انتظار إجراءات ملموسة.
وأوضحت التنسيقية أن قرار تأجيل الخطوة الاحتجاجية جاء لإتاحة فرصة أمام المسؤولين من أجل الوفاء بالتزاماتهم، فضلا عن رغبتها في تفادي أي استغلال سياسي أو انتخابي لقضية المتضررين، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
أكدت التنسيقية أنه رغم مرور ثلاث سنوات على الفاجعة، فإن معاناة عدد من الأسر المتضررة لم تنته، مشيرة إلى أن مئات الأسر لا تزال تعيش وضعية الإقصاء والحرمان من الدعم المالي أو من الاستفادة من برامج إعادة تأهيل وبناء المساكن.
وانتقدت التنسيقية إسقاط بعض المتضررين من لوائح الاستفادة بدعوى تنقلهم خارج المناطق المنكوبة للعمل، معتبرة أن هذا المعطى لا ينبغي أن يشكل سببا لحرمان أسر متضررة من حقوقها، خاصة أن التنقل للعمل كان في حالات مرتبطا بمحاولة إعالة الأسر وتوفير موارد العيش.
وشددت على أن تقييم نجاح عملية إعادة الإعمار لا ينبغي أن يستند فقط إلى الأرقام والتقارير الرسمية، وإنما إلى مدى إنصاف جميع الأسر المتضررة وتمكين المستحقين فعليا من حقوقهم.
وجددت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز مجموعة من المطالب، في مقدمتها تعميم الاستفادة من الدعم على جميع الأسر المتضررة المستحقة، وتسوية الملفات العالقة، وتمكين الأسر المعنية من حقها في إعادة إعمار وتأهيل مساكنها.
كما طالبت بإحداث آلية واضحة وشفافة للطعن والتظلم، وإعادة دراسة الملفات المرفوضة، مع ضرورة إبلاغ المواطنين بأسباب الرفض والمعايير المعتمدة في اتخاذ القرارات.
ودعت التنسيقية، كذلك، إلى دراسة كل ملف بشكل فردي بالاعتماد على الوثائق والمعطيات المتوفرة، وتفادي القرارات الإدارية الشفوية إلى جانب فتح تحقيق شفاف ومستقل في ما وصفته بالاختلالات والتجاوزات المرتبطة بتدبير ملف الدعم والتعويضات، وترتيب المسؤوليات بشأنها.
ويأتي تأجيل الاحتجاج، بحسب التنسيقية، في انتظار ترجمة التعهدات المقدمة خلال الاجتماع إلى إجراءات عملية تنهي معاناة الأسر التي لا تزال تنتظر تسوية وضعيتها بعد ثلاث سنوات أي في 8 شتنبر 2023 من الزلزال المدمر الذي ضرب إقليم الحوز ومناطق مجاورة.
المصدر: اليوم 24

