“ميدغلف” للعربية: فرص كبيرة للنمو في قطاع التأمين الطبي
قال الرئيس التنفيذي لشركة ميدغلف للتأمين، عمر عبدالرحمن المحمود، إن تدشين الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن يعد أمراً مهماً لصناعة التأمين في المملكة، وتقود ترتيباته شركة الإعادة السعودية، ويمثل أيضاً محفظة كبيرة تشارك فيها عدة شركات تأمين منها “ميدغلف”، مشيراً إلى فرص كبيرة للنمو في قطاع التأمين الطبي الذي يمثل نحو 80% من محفظة الشركة.
وأوضح المحمود في مقابلة مع “العربية Business” أن المبادرة تمثل فرصة مهمة لإدارة مخاطر الكوارث والأزمات في قطاع التأمين، متوقعاً أن تكون بداية لتفاعلات ومبادرات مماثلة مستقبلاً، مشيراً إلى أن “ميدغلف” أحد الشركاء في الوعاء السعودي للتأمين البحري.
وفيما يتعلق بعقد “ميدغلف” مع مجموعة بن لادن القابضة لتقديم خدمات التأمين، والذي تتجاوز قيمته 5% من إجمالي إيرادات الشركة، توقع المحمود أن يبدأ الأثر المالي للعقد في الظهور اعتباراً من النصف الثاني من العام، موضحاً أن العقد بدأ في 1 يوليو 2026 ويستمر لمدة عام، وبالتالي ستظهر آثاره المالية على نتائج الشركة حتى نهاية العام والنصف الأول من العام المقبل.
وأشار إلى أن العقد يعد من العقود الكبيرة التي فازت بها ميدغلف مؤخراً، لافتاً إلى أن الشركة سبق أن أدارت هذا الحساب خلال السنوات الماضية، قبل أن تتمكن من الفوز به مجدداً.
وأكد المحمود أن “ميدغلف” تواصل العمل على الفوز بمزيد من العقود الكبرى، موضحاً أن نتائج النصف الأول من العام أظهرت نمواً قوياً في أعمال الشركة، حيث ارتفعت المبيعات بأكثر من 40% مقارنة بالنصف الأول من العام السابق، فيما سجلت الربحية ارتفاعاً تجاوز 380%.
وقال إن ميدغلف تستهدف الحصول على الحصة السوقية التي تراها مناسبة، وتواصل المنافسة على مختلف أنواع وأحجام الحسابات التأمينية، بما فيها الحسابات الكبرى، مؤكداً أن الشركة لا ترى ما يمنعها من المنافسة على أي حسابات تحقق فائدة للشركة.
توازن بين العوائد التشغيلية والاستثمارية
وحول مساهمة النشاط التأميني والاستثمارات في نتائج الشركة خلال النصف الأول، أوضح المحمود أن ميدغلف كانت من أكثر الشركات توازناً بين العائد التشغيلي والعائد الاستثماري، مشيراً إلى أن كل قطاع ساهم بنحو 50% من العوائد خلال الفترة.
وأضاف أن هذا التوازن يمثل عاملاً مهماً للشركة، رغم وجود فرص لارتفاع العوائد الاستثمارية في ظل مستويات أسعار الفائدة المرتفعة، مؤكداً أن النشاط التشغيلي يظل الأساس، وأن استقراره يساهم في تحقيق استدامة أكبر للنتائج.
رحلة التحول إلى الربحية
وأشار المحمود إلى أن رحلة التحول إلى الربحية بدأت منذ بداية عام 2023، عندما كانت الشركة تعاني من خسائر تجاوزت 470 مليون ريال، بما يعادل نحو 125.3 مليون دولار، مع ملاءة مالية لم تتجاوز 12% في ذلك الوقت.
وأوضح أن الشركة درست حينها عدداً من الحلول، من بينها خفض رأس المال ورفعه، إلا أن الإدارة اختارت التركيز على تحقيق التحول من داخل الشركة وتجنب الدعم من خلال رفع رأس المال، وتحسنت الأرباح تدريجياً خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأضاف أن الشركة وصلت حالياً إلى مرحلة تجاوز الخسائر وتحقيق فائض أرباح بنهاية الربع الثاني من العام الحالي، مؤكداً أن النتائج تعكس نجاح خطة التحول التي نفذتها ميدغلف خلال الفترة الماضية.
التأمين الطبي يتصدر فرص النمو
وحول أولويات الشركة خلال النصف الثاني من العام، قال المحمود إن ميدغلف تتمتع بخبرة تتجاوز 25 عاماً في السوق، ولديها القدرة على المنافسة في مختلف قطاعات التأمين، مشيراً إلى تحسن في هوامش ربحية التأمين الطبي، إلى جانب نمو ملحوظ في متوسط أسعار تأمين المركبات خلال النصف الأول، موضحاً أن قطاع التأمين الطبي، الذي يمثل أكثر من 80% من محفظة “ميدغلف”، سيظل الركيزة الأساسية لنمو الشركة.
وفي المقابل، أوضح أن الشركة تواصل النمو في تأمين المركبات ولكن بصورة حذرة، بهدف تجنب أي مفاجآت مستقبلية.
وتوقع المحمود وجود فرص نمو قوية في التأمين الطبي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع دخول السوق مرحلة تجديد وثائق التأمين، مشيراً إلى أن نحو 30% إلى 40% من حجم سوق التأمين الطبي يتعلق بوثائق يتم تجديدها في بداية العام المقبل.
وأضاف أن المنافسة على هذه العقود تبدأ عادة اعتباراً من شهري سبتمبر وأكتوبر، مع بدء تقديم العروض التأمينية، مؤكداً أن “ميدغلف” ترى فرصاً كبيرة للنمو خلال النصف الثاني من العام الحالي وبداية العام المقبل.
المصدر: العربية – اقتصاد





