مباشر الأحد، 13 سبتمبر 2026
عاجل
سياسةتوفير بيئة مناسبة لأبنائنا.. تعليمات محافظ أسوان أثناء تفقد المدارس في أول أيام العام الدراسيمنوعات«منارة للعلم والمعرفة».. محافظ الشرقية ورئيس المنطقة الأزهرية يفتتحان أول مكتبة مركزية في ههياالعالمالكرملين: مودي وشي يعرضان المساعدة في الدفع نحو تسوية الأزمة الأوكرانيةاقتصادالتصنيع والتكنولوجيا والطاقة والسيارات وقناة السويس.. مصر والهند ترسمان خريطة جديدة للاستثماراتسياسةثقافة وفن .. فعاليات برنامج «المواطنة» تصل إلى شلقام والقشيري بالمنيارياضة محليةإيشو يخضع لفحوصات طبية لتحديد حجم إصابته مع الزمالكسياسةبرلمانية: تنظيم العمالة المنزلية يحمي المرأة ويعزز اقتصاد الرعاية في مصرسياسةعبد الرحيم طاليب: عموتة سينجح مع الأهلي.. وأطالب الجماهير بالصبر عليهالعالم«محبة النبي».. ندوة علمية لخريجي الأزهر بالغربية بمسجد علي بن أبي طالب بالمحلة الكبرىسياسةمحافظ الغربية يفتتح معهد فتيات بنا أبو صير الإعدادي الأزهري بتكلفة 9.5 مليون جنيهسياسةبزشكيان يكشف تفاهمًا مع عُمان بشأن مضيق هرمز.. وشرط إيراني لفتحه بالكاملمنوعاتعاجل- الرئيس السيسي: التحولات المتسارعة تؤكد ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمودسياسةوزير التربية والتعليم يتفقد عددا من مدارس الغربية ويتابع انتظام الطلاب وسير العملية التعليميةسياسةنحو 480 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى.. تصعيد إسرائيلي واسع بالتزامن مع الأعياد اليهوديةسياسةلاجارد: تضخم منطقة اليورو سيظل مرتفعًا لفترة أطول مع استمرار صدمة الطاقةرياضة محليةطبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة «كوكا»اقتصاد2406 مدارس تستقبل الطلاب.. انتظام الدراسة في كفر الشيخ مع بداية العام الجديدرياضة محليةمشاهد من أول يوم دراسة بالشرقية.. ابتسامات وقبلات ودعم أسري أمام بوابات المدارس (صور)سياسةالإمام الأكبر يطمئن هاتفيًّا على صحة وكيل الأزهر بعد تعرضه لانقلاب سيارتهالعالممحافظ سوهاج يتفقد عددًا من المدارس مع بداية العام الدراسي الجديدسياسةتوفير بيئة مناسبة لأبنائنا.. تعليمات محافظ أسوان أثناء تفقد المدارس في أول أيام العام الدراسيمنوعات«منارة للعلم والمعرفة».. محافظ الشرقية ورئيس المنطقة الأزهرية يفتتحان أول مكتبة مركزية في ههياالعالمالكرملين: مودي وشي يعرضان المساعدة في الدفع نحو تسوية الأزمة الأوكرانيةاقتصادالتصنيع والتكنولوجيا والطاقة والسيارات وقناة السويس.. مصر والهند ترسمان خريطة جديدة للاستثماراتسياسةثقافة وفن .. فعاليات برنامج «المواطنة» تصل إلى شلقام والقشيري بالمنيارياضة محليةإيشو يخضع لفحوصات طبية لتحديد حجم إصابته مع الزمالكسياسةبرلمانية: تنظيم العمالة المنزلية يحمي المرأة ويعزز اقتصاد الرعاية في مصرسياسةعبد الرحيم طاليب: عموتة سينجح مع الأهلي.. وأطالب الجماهير بالصبر عليهالعالم«محبة النبي».. ندوة علمية لخريجي الأزهر بالغربية بمسجد علي بن أبي طالب بالمحلة الكبرىسياسةمحافظ الغربية يفتتح معهد فتيات بنا أبو صير الإعدادي الأزهري بتكلفة 9.5 مليون جنيهسياسةبزشكيان يكشف تفاهمًا مع عُمان بشأن مضيق هرمز.. وشرط إيراني لفتحه بالكاملمنوعاتعاجل- الرئيس السيسي: التحولات المتسارعة تؤكد ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمودسياسةوزير التربية والتعليم يتفقد عددا من مدارس الغربية ويتابع انتظام الطلاب وسير العملية التعليميةسياسةنحو 480 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى.. تصعيد إسرائيلي واسع بالتزامن مع الأعياد اليهوديةسياسةلاجارد: تضخم منطقة اليورو سيظل مرتفعًا لفترة أطول مع استمرار صدمة الطاقةرياضة محليةطبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة «كوكا»اقتصاد2406 مدارس تستقبل الطلاب.. انتظام الدراسة في كفر الشيخ مع بداية العام الجديدرياضة محليةمشاهد من أول يوم دراسة بالشرقية.. ابتسامات وقبلات ودعم أسري أمام بوابات المدارس (صور)سياسةالإمام الأكبر يطمئن هاتفيًّا على صحة وكيل الأزهر بعد تعرضه لانقلاب سيارتهالعالممحافظ سوهاج يتفقد عددًا من المدارس مع بداية العام الدراسي الجديد
أسعار
دولار أمريكي51.34EGPيورو59.57EGPجنيه إسترليني69.43EGPريال سعودي13.69EGPدرهم إماراتي13.98EGPدينار كويتي166.60EGPدينار أردني72.41EGPريال قطري14.11EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.63EGPذهب 247,180.00EGP/جمذهب 216,282.50EGP/جمذهب 185,385.00EGP/جمفضة106.67EGP/جم
دولار أمريكي51.34EGPيورو59.57EGPجنيه إسترليني69.43EGPريال سعودي13.69EGPدرهم إماراتي13.98EGPدينار كويتي166.60EGPدينار أردني72.41EGPريال قطري14.11EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.63EGPذهب 247,180.00EGP/جمذهب 216,282.50EGP/جمذهب 185,385.00EGP/جمفضة106.67EGP/جم
خبر عاجل
اقتصاد

التداعيات المحتملة لوصول الحوثيين لأعتاب باب المندب

مناورة الحوثيين في البحر الأحمر ضد السعودية تمنح إيران ورقة جديدة للضغط

شهد اليمن منذ بداية سبتمبر أعنف موجة قتال منذ انهيار هدنة 2022، مع اندلاع اشتباكات واسعة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، وبين الحوثيين والرياض بشكل مباشر.

وجاءت الخطوة الأولى للتصعيد في يوليو الماضي، بعد قصف الرياض مطار صنعاء لمنع طائرة إيرانية من الهبوط فيه، قبل أن تعلن الجماعة فرض حصار بحري على مواني المملكة، رداً على إجراءات الرقابة والتفتيش التي تفرضها الرياض على وصول البضائع إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وردت الجماعة بفرض قيود على حركة سفن النفط السعودي واستهداف منشآته.

ومنذ ذلك الإعلان الحوثي “الحصار مقابل الحصار”، تصاعدت المواجهات خلال الشهر الجاري، وأسفر القتال البري عن سقوط أكثر من 500 قتيل، معظمهم من المقاتلين، إلى جانب نزوح 11 ألف أسرة من مناطق القتال في هذه الجولة ومنذ 3 سبتمبر، بينما أودى الصراع في اليمن بحياة مئات الآلاف وتسبب بأزمة إنسانية حادة، إذ كان 22.3 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية خلال 2026، بمن فيهم 5.2 ملايين نازح داخلياً، وفق أرقام الأمم المتحدة.

وفي 8 و9 سبتمبر، شن الحوثيون هجوماً واسع النطاق على السعودية، استهدف بشكل خاص منشآت أرامكو وقاعدة الملك خالد الجوية، وامتد إلى أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ما أسفر عن إصابة 73 مدنياً، مع توقف مؤقت لبعض عمليات منشأة أرامكو.

وردت السعودية بغارات جوية على مواقع حوثية؛ إذ تحدث مسؤول حوثي عن 32 غارة استهدفت مأرب والجوف وتعز والحديدة في ليلة واحدة، قبل أن يعلن الحوثيون شن السعودية 121 غارة خلال ثلاثة أيام، من دون إعلان رسمي للرياض يتبنى هذه الأرقام، لكن التحول الأكبر جرى على الساحل الغربي لليمن.

المعركة الحاسمة: السيطرة على باب المندب

شهد الساحل الغربي أكبر تغير في موازين القوى خلال أيام. فسقطت مدينة المخا، ثم بلدة ذو باب، وتوالى سقوط المواقع والجزر المؤثرة في باب المندب، وفي مقدمتها ميون “بريم”، فيما حوصرت القوات الحكومية المتبقية في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، مع أنباء عن محاصرة أكثر من ألفي عنصر منها.

ويمثل هذا التقدم تحولاً في ميزان القوى على الساحل الغربي لليمن، بعدما فقدت القوات الحكومية مناطق كانت تشكل حاجزاً أمام تمدد الحوثيين باتجاه باب المندب، وبحلول 11 سبتمبر، بات من الممكن القول إن الحوثيين باتوا يسيطرون فعلياً على معظم الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر، مع وصول نفوذهم إلى مدخل باب المندب من الجهة الشرقية.

وتبرز أهمية جزيرة ميون “بريم” بصورة خاصة، كونها تقع في قلب المضيق وتمنح من يسيطر عليها موقعاً متقدماً لمراقبة حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس أو القادمة منها بالعين المجردة، وقدرة أسهل على استهداف السفن وتعطيل الملاحة، كما يمنح ميناء ومدينة المخا الحوثيين موطئ قدم مهماً على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر، بعدما كانا تحت سيطرة القوات الحكومية.

وفي المقابل، لم تتوقف المعارك على بقية الجبهات، حيث يحاول الجيش اليمني تعويض خسارjه مواقع ساحلية من خلال التقدم شرق مدينة الحزم في الجوف وقطع خطوط إمداد حوثية، بالتوازي مع إطلاق عملية جنوب مأرب.

حدود سيطرة الحوثيين على باب المندب

من المهم التمييز بين القدرة على التأثير في الملاحة وبين القدرة على إغلاق باب المندب فعلياً، فالسيطرة الحوثية لا تعني أن الجماعة اتخذت قراراً أو قادرة على إغلاق المضيق بشكل كامل ودائم، باعتباره ممراً دولياً مفتوحاً وتوجد فيه مصالح وحضور للقوى البحرية الكبرى، وتشتبك مع هذا القرار وتداعياته قوى عدة، ومصالح أوروبية وأمريكية، ومصالح مصر على وجه الخصوص، لكن في ذات الوقت امتلاك القوات الحوثية موقعاً جغرافياً وعسكرياً، يسمح بتهديد السفن التي تعبره يعد تحدياً استراتيجياً، ويترك تداعيات اقتصادية تتأثر بها القاهرة، ويكفي هذا الوضع أن يغير حسابات شركات الشحن والتأمين، ويؤثر على حركة عبور السفن.

وقد أثبت الحوثيون خلال 2023- 2024 أن مجرد تهديد الملاحة واستهداف بعض السفن يمكن أن يدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها إلى رأس الرجاء الصالح، أما حالياً ومع امتلاك مواقع متقدمة على الساحل وفي محيط المضيق، فيمنح هذا التهديد أساساً جغرافياً وعسكرياً أكثر قوة وأقل تكلفة في الاستهداف ودرجة عالية على إحداث خسائر.

وبالتالي، فإن الخطر الأساسي في المرحلة الحالية هو رفع تكلفة المخاطر المرتبطة بالعبور في مضيق باب المندب، بما قد يدفع شركات الشحن والتأمين إلى إعادة تقييم استخدامه، ويمثل خيار التعطيل أداة ردع حوثية وإيرانية في ذات الوقت تضغط بها على أطراف عدة، وذلك بحكم الارتباط الكبير بين الجماعة وطهران.

لكن لا يبدو أن الحوثيين وإيران سيستخدمون هذه الورقة في الوقت الحالي والمدى المنظور، إذ يرجح أن تبقى ضمن إطار التهديد والضغط على حركة الملاحة، بالتوازي مع التركيز على أهداف سعودية تشمل منشآت النفط وخطوط الإمداد والسفن، مع تجنب توسيع دائرة المواجهة إلى أهداف وأطراف أخرى، ما دام لم تتغير قواعد الاشتباك ولم تتخذ الولايات المتحدة خطوات تصعيدية أكبر.

الأبعاد السياسية: الرياض تطلب واشنطن

على المستوى السياسي، لجأت الرياض إلى مجلس الأمن، وأدانت بأشد العبارات ما وصفته بالاعتداءات “الإرهابية والإجرامية” للحوثيين، وطالبت في كلمة ألقاها مندوبها لدى الأمم المتحدة خلال الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في اليمن، وطالب بوقف أشكال الدعم التي تمكن الجماعة من مواصلة هجماتها التي تهدد الممرات الملاحية الدولية.

وضمن علاقتها مع واشنطن، يشير تقرير لموقع “أكسيوس” أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 10 سبتمبر؛ الأول لاطلاعه على الوضع بعد سقوط المخا، والثاني لحثه على إصدار أوامر بشن ضربات أمريكية ضد الحوثيين، لكن ترامب رفض الطلب في المرتين.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة، وأنها تعد موقفاً مغايراً عن سياق المواجهات الحوثية السعودية في يوليو الماضي، حين أبلغت الرياض واشنطن بأنها قادرة على التعامل مع الحوثيين بنفسها، وتشير إلى انتقال حدث خلال أسابيع من إعلان القدرة على إدارة المعركة منفردة إلى طلب تدخل أمريكي، ما يعكس حجم القلق السعودي من التطورات الميدانية، خصوصاً مع اقتراب الحوثيين من مناطق وممرات تهدد صادرات النفط والمنشآت السعودية بدرجة أكبر.

من جانبها اكتفت واشنطن اكتفت بتقديم دعم استخباري وبيانات استهداف، مع إبقاء نحو 200 جندي أمريكي في السعودية لدعم لوجستي.

وأوضح مسؤول أمريكي أن الأولوية تتمثل في حماية مصالح الأمن القومي الأساسية، وعلى رأسها حرية الملاحة في البحر الأحمر، مع ترك إدارة التحديات الأمنية الأوسع للشركاء الإقليميين.

وهذا الموقف يكشف أن واشنطن لا تتعامل مع التهديد الحوثي بتجاهل، لكنها لا تريد في الوقت نفسه فتح جبهة عسكرية جديدة في اليمن في ظل انشغالها بالمواجهة مع إيران، وتعتمد على تفاعلات إقليمية تحد من احتمال انتقال الحوثيين لاتخاذ قرار بوقف الملاحة، والذي يعني تجدد هجمات أمريكية وإسرائيلية عليهم كما سبق وأن حدث خلال حرب غزة، شارك فيها الطيران الأمريكي والبحرية الإسرائيلية.

الأبعاد الاقتصادية: باب المندب وقناة السويس

كانت الانعكاسات الاقتصادية سريعة. فقد تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل في 9 سبتمبر للمرة الأولى منذ يوليو، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة.

وتتصل أهمية باب المندب مباشرة بقناة السويس، التي تستقبل نحو 10% من تجارة النفط العالمية، و8% من الغاز المسال، إضافة إلى نحو 30% من حاويات الشحن العالمية و12% من إجمالي التجارة العالمية.

يدفع أي تعطّل للملاحة في باب المندب السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، وهو الأطول والأعلى تكلفة، بما يرفع نفقات الشحن والتأمين ويضغط مباشرة على إيرادات مصر من القناة.

أما في سيناريو الإغلاق الجزئي أو الاضطراب الحاد للملاحة، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 115-120 دولاراً للبرميل، خصوصاً إذا رفعت شركات التأمين أقساط تأمين الحرب بصورة حادة أو امتنعت عن تغطية بعض الرحلات.

وبذلك، فإن أهمية باب المندب لا تقتصر على اليمن أو السعودية؛ فاضطراب الملاحة فيه يمكن أن يتحول سريعاً إلى أزمة في أسعار الطاقة والشحن، تمتد آثارها إلى أوروبا والأسواق العالمية.

العلاقة بالحرب مع إيران: لماذا يحدث هذا الآن؟

ما يجري في اليمن يتصل بالمواجهة الأمريكية- الإيرانية المفتوحة والمستمرة منذ يونيو، والتي دخلت مرحلة تصعيد عسكري وضغط اقتصادي متزامن مع التطورات في اليمن بين الحوثيين والسعودية، وتهديد إيران من جانب آخر لتعطيل طرق مرور النفط وتحديداً باب المندب.

وفي الأسبوع الأول من سبتمبر، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تدمير عشر ناقلات نفط إيرانية ضمن عمليات عسكرية متصاعدة مع طهران، بينما رد الحرس الثوري باستهداف سفن أمريكية في مياه الخليج.

كما استهدفت إيران مواقع في دول خليجية، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باتجاه قاعدة الأزرق في الأردن، وأعلن الأردن اعتراض 18 منها، بعد أن أصبحت القاعدة هدفاً متكرراً للهجمات الإيرانية، وأسفرت في ضربة سابقة عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين.

في هذا السياق، يصبح رفض ترامب التدخل العسكري المباشر في مواجهة السعودية والحوثيين أكثر وضوحاً.

 فالأولوية الأمريكية تبدو متركزة على مواجهة إيران وتأمين مضيق هرمز، مع تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في اليمن قد تشتت القدرات الأمريكية بين جبهتين بحريتين استراتيجيتين.

وهذا الوضع يمنح الحوثيين، وطهران بالتبعية، ورقة ضغط إضافية، وإذا كانت إيران تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخليجية، فإن امتلاك الحوثيين نفوذاً متزايداً على باب المندب يفتح المجال أمام ضغط موازٍ على أحد أهم طرق التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

وبذلك، تمتلك إيران إمكانية الضغط على ممرين استراتيجيين في وقت واحد: هرمز في الخليج وباب المندب في البحر الأحمر.

وهذه المعادلة ترفع القيمة الاستراتيجية للحوثيين بالنسبة لطهران، وتجعل الجبهة اليمنية جزءاً من أوراق الضغط الإقليمية، وأن تفاوتت القدرة في الممرين، بحكم أن مضيق هرمز هو المجال العسكري الإيراني المباشر، لكن الجمع بين الضغط على الممرين يخلق تأثيراً استراتيجياً أكبر.

كما أن استمرار تعطل الملاحة في هرمز يمنح الحوثيين حافزاً إضافياً لمواصلة الضغط في اليمن، باعتبارها جبهة موازية يمكن استخدامها في التفاوض والضغط على الرياض، سواء فيما يتعلق برفع القيود على حركة التجارة إلى مناطقهم أو بالتوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن مستقبل الحكم في اليمن وموقع الحوثيين داخل النظام السياسي.

الخلاصة: مكسب ميداني يتجاوز اليمن

ما يجري في اليمن، وإن كان صراعاً يمنياً- سعودياً له جذور ومصالح محلية واضحة، إلا أن السياق الذي يجري خلاله، والصراع الإقليمي، والتطورات الأخيرة، تضع اليمن بصورة مباشرة داخل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

وقد نجح الحوثيون في استغلال انشغال واشنطن بالجبهة الإيرانية لتحقيق تقدم ميداني مهم، خصوصاً على الساحل الغربي، والحصول على ورقة ضغط جغرافية واقتصادية، تتجاوز قيمتها حدود السيطرة على أراضٍ يمنية.

 كما أن السيطرة على مواقع قريبة من باب المندب تمنح جماعة “أنصار الله” الحوثية قدرة أكبر على تهديد الملاحة ورفع كلفة المرور فيه، وهو ما يمكن أن يتحول إلى ورقة سياسية واقتصادية مؤثرة.

في المقابل، تجد الرياض نفسها أمام تطور ميداني يفرض عليها طلب دعم أمريكي مباشر، بينما تركز واشنطن على أولوياتها في مواجهة إيران وتأمين هرمز، وتفضل عدم فتح جبهة جديدة في اليمن.

وهنا تظهر مفارقة: كلما ارتفعت أولوية احتواء إيران بالنسبة إلى واشنطن، تراجعت رغبتها في تلبية احتياجات حلفائها الإقليميين في مواجهة حلفاء إيران، وفي مقدمتها الحوثيون.

وإجمالاً، التطور الأخير في اليمن، والوزن الأكبر للحوثيين، يعني انتقال الجماعة إلى قوة تملك موقعاً جغرافياً يمكنها من التأثير بصورة أكبر في حسابات الملاحة والطاقة والتفاوض الإقليمي.

 وهو ما يعيد طرح موضوع الرياض والمظلة الأمريكية، عندما تتعارض الأولويات الاستراتيجية لواشنطن مع المصالح الأمنية المباشرة لحلفائها في المنطقة.

كما تبقى سيناريوهات الأزمة مفتوحة؛ خاصة إذا قرر الحوثيون مع أي تصعيد ضد إيران إغلاق أو تعطيل مضيق باب المندب، وإن كان هدفاً غير مرجح في المدى المنظور، نظراً لرغبة الحوثيين في تجنب مواجهة شاملة قد تلحق بهم خسائر ضخمة.

<p>The post التداعيات المحتملة لوصول الحوثيين لأعتاب باب المندب first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *