مباشر السبت، 31 أكتوبر 2026
عاجل
العالمرئيس وزراء كندا: سأنتظر رئيسًا أمريكيًا جديدًا إذا فشلنا في التوصل إلى اتفاق تجاري مناسبالشرق الأوسطالسعودية تدعو لتفعيل وقف إطلاق النار فى غزة.. وترفض تهجير الفلسطينيينحوادثضبط المتهمين بسحل شاب والاعتداء عليه بسلاح أبيض وسط الشارع في قليوبمحلياتالقودة تنهي خصومة ثأرية بين أبناء عمومة في فرشوط بقنا (فيديو)محلياتبحضور وزراء الصناعة والاستثمار والكهرباء والمالية.. إطلاق أول سيارة كهربائيةمحلياتفي ذكرى رحيله، التخرج والحصول على جائزة الدولة أسعد اللحظات في حياة مصطفى محمودرياضة محليةكرة القدم النسائية | أهلي 2008 يواجه الطيران في بطولة الجمهوريةحوادثضبط المتهمين بالتعدي على شاب في قليوبالشرق الأوسطوزير الأوقاف: الحفاظ على الوطن والتحصين من الفكر المتطرف والتكفير أولوية قصوىمحلياتميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية MSC LIRICAحوادثإصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين على طريق المنزلة بالدقهليةرياضة عالميةديربي الغضب، موعد مباراة ميلان ضد إنتر في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلةمحلياتحملات مرورية مكثفة تضبط 558 مخالفة للملصق الإلكتروني و619 مخالفة لعدم ارتداء الخوذةرياضة عالميةبلجيكا تتحرك لخطف “صيد” المغرب في نوفمبراقتصاد852 مليون دولار.. صادرات النباتات الطبية والعطرية تحقق رقمًا لافتًا في 2025رياضة عالميةماني يواصل التألق مع النصر.. 91 مساهمة تهديفية في مشواره مع العالميالشرق الأوسطالجيش الأردني يعلن إحباط محاولة تسلل 14 مسلحا عبر الحدود مع سورياالشرق الأوسطإعلام أمريكي يكشف عن موعد محتمل لشن واشنطن هجوما جديدا على إيرانحوادثسقوط 3 عاطلين بحوزتهم كمية من الحشيش في المرجمحلياتمحافظ المنوفية يستقبل وزير العدل لافتتاح مكتب الشهر العقاري ووضع حجر أساس نادي القضاةالعالمرئيس وزراء كندا: سأنتظر رئيسًا أمريكيًا جديدًا إذا فشلنا في التوصل إلى اتفاق تجاري مناسبالشرق الأوسطالسعودية تدعو لتفعيل وقف إطلاق النار فى غزة.. وترفض تهجير الفلسطينيينحوادثضبط المتهمين بسحل شاب والاعتداء عليه بسلاح أبيض وسط الشارع في قليوبمحلياتالقودة تنهي خصومة ثأرية بين أبناء عمومة في فرشوط بقنا (فيديو)محلياتبحضور وزراء الصناعة والاستثمار والكهرباء والمالية.. إطلاق أول سيارة كهربائيةمحلياتفي ذكرى رحيله، التخرج والحصول على جائزة الدولة أسعد اللحظات في حياة مصطفى محمودرياضة محليةكرة القدم النسائية | أهلي 2008 يواجه الطيران في بطولة الجمهوريةحوادثضبط المتهمين بالتعدي على شاب في قليوبالشرق الأوسطوزير الأوقاف: الحفاظ على الوطن والتحصين من الفكر المتطرف والتكفير أولوية قصوىمحلياتميناء غرب بورسعيد يستقبل السفينة السياحية MSC LIRICAحوادثإصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين على طريق المنزلة بالدقهليةرياضة عالميةديربي الغضب، موعد مباراة ميلان ضد إنتر في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلةمحلياتحملات مرورية مكثفة تضبط 558 مخالفة للملصق الإلكتروني و619 مخالفة لعدم ارتداء الخوذةرياضة عالميةبلجيكا تتحرك لخطف “صيد” المغرب في نوفمبراقتصاد852 مليون دولار.. صادرات النباتات الطبية والعطرية تحقق رقمًا لافتًا في 2025رياضة عالميةماني يواصل التألق مع النصر.. 91 مساهمة تهديفية في مشواره مع العالميالشرق الأوسطالجيش الأردني يعلن إحباط محاولة تسلل 14 مسلحا عبر الحدود مع سورياالشرق الأوسطإعلام أمريكي يكشف عن موعد محتمل لشن واشنطن هجوما جديدا على إيرانحوادثسقوط 3 عاطلين بحوزتهم كمية من الحشيش في المرجمحلياتمحافظ المنوفية يستقبل وزير العدل لافتتاح مكتب الشهر العقاري ووضع حجر أساس نادي القضاة
أسعار
دولار أمريكي56.03EGPيورو62.56EGPجنيه إسترليني75.00EGPريال سعودي14.94EGPدرهم إماراتي15.26EGPدينار كويتي180.24EGPدينار أردني79.02EGPريال قطري15.39EGPليرة تركية1.12EGPيوان صيني8.40EGPذهب 246,982.75EGP/جمذهب 216,109.91EGP/جمذهب 185,237.06EGP/جمفضة88.72EGP/جم
دولار أمريكي56.03EGPيورو62.56EGPجنيه إسترليني75.00EGPريال سعودي14.94EGPدرهم إماراتي15.26EGPدينار كويتي180.24EGPدينار أردني79.02EGPريال قطري15.39EGPليرة تركية1.12EGPيوان صيني8.40EGPذهب 246,982.75EGP/جمذهب 216,109.91EGP/جمذهب 185,237.06EGP/جمفضة88.72EGP/جم
خبر عاجل
اقرأ الخبر
العالم

أزمة ممرات الطاقة العالمية ودور مصر المحتمل في إعادة تشكيل تدفقات النفط

رجوع

دخل سوق الطاقة العالمي مرحلة تختلف نوعياً عن أزمات النفط التقليدية، إذ لم تعد المشكلة الرئيسية تتمثل في انخفاض الإنتاج لدى دولة منتجة واحدة، وإنما في تزامن اضطراب عدة ممرات استراتيجية لنقل النفط والمنتجات البترولية.

فاستمرار القيود على حركة النفط عبر مضيق هرمز، وتصاعد التهديد الحوثي في باب المندب والبحر الأحمر، وإغلاق خط شرق– غرب السعودي بعد تعرضه لهجوم، يتزامن مع تراجع صادرات المنتجات النفطية الروسية؛ نتيجة الهجمات الأوكرانية على المصافي ومنشآت الطاقة.

والنتيجة هي انتقال الأزمة من مشكلة “نقص في النفط” إلى مشكلة أوسع، تتمثل في نقص قابلية نقل النفط وتكريره وإعادة توزيعه جغرافياً.

أولاً: هرمز وباب المندب– أزمة مزدوجة لممرات الطاقة

يمثل مضيق هرمز أهم نقطة اختناق في النظام النفطي العالمي؛ إذ كانت تمر عبره قبل الأزمة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وفي 14 سبتمبر 2026، هبطت حركة السفن التجارية الخارجة من الخليج إلى مستويات شديدة الانخفاض، مع أربع سفن سلع فقط غادرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع مقابل متوسط يبلغ نحو 14 سفينة يومياً في الأيام العشرة السابقة.

وتزداد خطورة ذلك لأن السعودية كانت تعتمد بصورة متزايدة على خط شرق– غرب لتجاوز هرمز.

 وكانت شركة أرامكو قد أعلنت أن طاقة الخط وصلت إلى نحو7 ملايين برميل يومياً، منها نحو مليوني برميل مخصصة للمصافي، ما يترك قرابة خمسة ملايين برميل يومياً للتصدير أو النقل عبر المسارات الغربية.

إغلاق هذا الخط مؤقتاً بعد الهجوم الأخير يعني أن إحدى أهم آليات “التحايل الجغرافي” على هرمز أصبحت معرضة للخطر هي الأخرى.

 وبذلك لم يعد الخطر يتمثل فقط في إغلاق المضيق، بل في استهداف أهم البدائل التي أنشأتها دول الخليج لتجاوز المضيق.

أما باب المندب، فإن الصورة أكثر تعقيداً.

فالممر لم يتوقف تماماً حتى الآن، إذ استمرت حركة السفن عند مستويات قريبة من المتوسط الأخير، لكن التهديد الحوثي المتصاعد والسيطرة على مواقع استراتيجية عند مدخل البحر الأحمر، وتعهد الحركة بوقف حركة الملاحة السعودية، رفعا المخاطر والتكاليف بصورة كبيرة.

 وتؤكد وكالة الطاقة الدولية أن الهجمات المتجددة في باب المندب أصبحت أحد العوامل التي تعرقل عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها.

ومن ثم فإن استمرار التهديد في البحر الأحمر يعني أن السعودية لا تستطيع بسهولة تحويل كل النفط المتاح في ينبع إلى الخارج.

ثانياً: روسيا لم تعد قادرة على لعب دور “المورد البديل” كما في الأزمات السابقة

كان يمكن نظرياً أن تمثل روسيا أحد أهم مصادر التعويض عن النقص الخليجي، إلا أن الحرب الأوكرانية قلصت هذه القدرة.

بلغ إنتاج روسيا من النفط الخام نحو 8.36 ملايين برميل يومياً في أغسطس 2026، وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، بينما تراجعت توقعات إنتاجها للعام بأكمله؛ نتيجة تداعيات الحرب والهجمات الأوكرانية التي لا تتوقف.

 وفي الوقت نفسه، خفضت موسكو توقعاتها لإنتاج 2026 إلى أدنى مستوى منذ نحو 17 عاماً، وفق مسودة التوقعات الحكومية التي نشرتها رويترز.

لكن المشكلة الأكثر إلحاحاً ليست النفط الخام، وإنما الديزل والمنتجات المكررة.

فقد أدت الهجمات الأوكرانية المتكررة إلى تعطيل عدد كبير من المصافي الروسية، وتراجعت صادرات روسيا من المنتجات النفطية بصورة حادة.

 وتقدر وكالة الطاقة الدولية أن صافي صادرات الديزل والجازويل من روسيا ودول الخليج معاً، كان في أغسطس أقل بنحو 1.6 مليون برميل يومياً من فبراير، علماً بأن هذين المصدرين كانا يمثلان قرابة 45% من التجارة البحرية العالمية للديزل والجازويل قبل الحرب.

وهذا يفسر لماذا أصبحت أزمة الديزل عالمية.

 فقد دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا في 13 سبتمبر إلى وقف الهجمات على البنية التحتية الروسية للديزل، محذراً من تداعياتها على نقص الوقود عالمياً.

 كما مددت روسيا حظر تصدير الديزل في محاولة لتأمين السوق الداخلية.

وبالتالي، فإن روسيا تستطيع زيادة بعض صادرات الخام، لكنها ليست قادرة على تعويض الخسارة الخليجية بالكامل، ولا تستطيع حالياً أن توفر البديل المطلوب من المنتجات المكررة.

ثالثاً: المخزونات العالمية أصبحت خط الدفاع الذي بدأ يفقد قوته

كانت المخزونات العالمية هي الأداة الأساسية التي سمحت للسوق بامتصاص الصدمة خلال الأشهر الماضية. لكن هذه الوظيفة أصبحت أكثر صعوبة.

فوفق أحدث تقرير لوكالة الطاقة الدولية، انخفضت المخزونات النفطية العالمية بمقدار 95 مليون برميل في أغسطس وحده، ليصل السحب التراكمي منذ فبراير إلى507 ملايين برميل، أي متوسط 2.8 مليون برميل يومياً.

 كما انخفض النفط الموجود “على الناقلات بالبحر” بنحو 65 مليون برميل؛ نتيجة اضطراب حركة الناقلات الخارجة من الشرق الأوسط.

وتعني هذه الأرقام أن السوق يستطيع استخدام المخزونات لتعويض النقص لفترة محدودة، لكنه لا يستطيع الاعتماد عليها بصورة مستمرة.

 فالاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي، على سبيل المثال، كان عند نحو321 مليون برميل في الربع الثاني من 2026، مقابل 413 مليوناً في نهاية 2025.

 كما انخفضت تقديرات الاحتياطيات الاستراتيجية لدى اليابان إلى 187 مليون برميل والسعودية إلى 74 مليوناً.

والأهم أن السحب من المخزونات لا يزيد المعروض الحقيقي؛ إنه يؤجل المشكلة فقط.

 فإذا استمرت الاضطرابات عدة أشهر، يصبح العالم أمام ضرورة خفض الطلب أو زيادة الإنتاج أو كليهما.

رابعاً: هل توجد طاقة إنتاجية احتياطية كافية؟

هنا تظهر نقطة ضعف أخرى.

تملك دول أوبك+ نظرياً طاقة إنتاجية أكبر من مستويات الإنتاج الحالية، لكن الجزء الأكبر منها غير قابل للتحويل بسرعة إلى صادرات فعلية بسبب القيود الأمنية واللوجستية.

تقدر وكالة الطاقة الدولية الطاقة المستدامة للسعودية بنحو 12.1 مليون برميل يومياً مقابل إنتاج يقارب 6 ملايين برميل يومياً في أغسطس.

 لكن هذه الطاقة الاحتياطية لا تعني أن السعودية تستطيع ببساطة ضخ ستة ملايين برميل إضافية إلى السوق، لأن جزءاً من المشكلة يتمثل في القدرة على تصدير هذه الكميات.

كما أن الطاقة الاحتياطية الفعلية لبقية دول الخليج محدودة مقارنة بحجم الخسائر.

 وتقدر IEA أن الإنتاج العالمي انخفض في أغسطس إلى   100.1 مليون برميل يومياً، مع بقاء أكثر من 10 ملايين برميل يومياً من إنتاج الخليج خارج السوق؛ بسبب المخاطر الأمنية.

 وتتوقع الوكالة أن ينخفض إجمالي المعروض العالمي في 2026 بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً.

وفي المقابل، لا تستطيع الزيادة المتوقعة من الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وجيانا تعويض هذا النقص سريعاً، فالـوكالة الدولية للطاقة تتوقع أن تضيف مجموعة الأمريكيتين نحو 1.4 مليون برميل يومياً من الإنتاج غير التابع لأوبك+ في 2026.

لذلك فإن السوق لا يواجه مشكلة نقص مطلق فقط، وإنما مشكلة زمنية ولوجستية: النفط موجود في بعض المناطق، لكنه لا يصل بالسرعة والتكلفة المطلوبة إلى الأسواق المحتاجة.

خامساً: استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات

انعكست هذه المعادلة في الأسعار. فقد ارتفع متوسط خام بحر الشمال في أغسطس إلى 91 دولاراً للبرميل، ثم بلغ 103.48 دولارات في 9 سبتمبر، قبل أن تتجاوز الأسعار 107 دولارات عقب إغلاق خط شرق– غرب السعودي.

والأهم أن ارتفاع السعر لا يعكس فقط تكلفة النفط الخام، بل علاوة المخاطر والتأمين والنقل والناقلات. ولذلك قد تستمر الأسعار مرتفعة، حتى لو لم يحدث انخفاض إضافي كبير في الإنتاج.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يظل النفط مرتفع السعر، طالما بقيت التدفقات الخليجية مضطربة، وأن تحتاج الأسواق إلى فترة طويلة لإعادة بناء المخزونات.

كما تتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية بمعدلات إضافية خلال النصف الثاني من 2026.

وهذا يجعل استمرار الأزمة إلى نهاية العام أكثر خطورة من الصدمة الحالية ذاتها، لأن السوق سيدخل الشتاء بمخزونات أقل وطاقة تكرير أكثر إجهاداً.

سادساً: أين يمكن أن يأتي الدور المصري؟

في هذه البيئة، تمتلك مصر ميزة لا تتمثل في إنتاج كميات ضخمة من النفط، وإنما في الموقع والبنية الأساسية.

فالطريق المصري يوفر إمكانية نقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط عبر:

ينبع – البحر الأحمر- العين السخنة- سوميد- سيدي كرير- المتوسط.

ويمتلك خط سوميد بنية أساسية مصممة تحديداً لنقل النفط من الخليج إلى المتوسط.

وتبلغ الطاقة التخزينية في محطة العين السخنة نحو 18.4 مليون برميل، مع استقبال ناقلات تصل إلى 500 ألف طن، بينما يمثل خط الأنابيب المزدوج بين العين السخنة وسيدي كرير العمود الفقري لهذه المنظومة.

وقد طرحت مصر بالفعل استخدام سوميد كمسار بديل لنقل النفط السعودي من ينبع إلى المتوسط، خصوصاً في ظل صعوبة استخدام هرمز. كما أن أرامكو تملك حصة 15% في سوميد، بما يوفر أساساً مؤسسياً مهماً للتعاون السعودي–المصري.

لكن يجب عدم المبالغة في قدرة مصر. فهي لا تستطيع نقل كل النفط السعودي الذي كان يمر عبر شرق–غرب لعدم إمكانية الناقلات العملاقة المرور عبر قناة السويس نتيجة لحجم الغاطس، كما أن أي استمرار طويل لإغلاق باب المندب سيجعل نقل النفط من ينبع إلى العين السخنة نفسه أكثر كلفة وخطورة.

لذلك، فإن الدور المصري الأكثر واقعية هو إعادة توزيع جزء من النفط السعودي المتاح، وليس تعويض كامل الكميات المفقودة.

سابعاً: ما الذي تستطيع مصر فعله؟

يمكن للقاهرة أن تبني، بالتعاون مع السعودية ودول الخليج وأوروبا، آلية طوارئ من خمسة عناصر.

أولاً، تعظيم استخدام سوميد وسيدي كرير لاستقبال النفط السعودي وتوجيهه إلى أسواق المتوسط.

ثانياً، إنشاء ترتيبات تخزين تجاري وطوارئ مشتركة في العين السخنة وسيدي كرير (على غرار ما تم مؤخرا مع الإمارات واستغلال ميناء الحمراء على المتوسط)، بما يسمح باستخدام مصر كمخزن مؤقت في فترات اضطراب الأسواق.

ثالثاً، تعزيز التعاون البحري المصري– السعودي لتأمين البحر الأحمر، بحيث لا يصبح الخطر الحوثي عقبة أمام استخدام ينبع والعين السخنة وحركة الملاحة في البحر الأحمر بشكل عام. وهو ما يمكن أن يفسر الزيارة العاجلة لولى العهد السعودي لمصر.

رابعاً، استغلال موقع مصر لإعادة توزيع النفط بين أوروبا وآسيا؛ فكل برميل سعودي يصل إلى أوروبا عبر مصر يمكن أن يحرر برميلاً آخر من مصادر مختلفة لأسواق آسيا.

خامساً، تحويل الأزمة إلى فرصة استراتيجية لتعزيز مكانة مصر، باعتبارها مركزاً إقليمياً لأمن الطاقة، وليس مجرد دولة عبور لقناة السويس.

الخلاصة

تتمثل خطورة الأزمة الحالية في اجتماع أربعة اختناقات، بطء هرمز، تصاعد مخاطر باب المندب، تعطيل مسار شرق– غرب السعودي، وتراجع قدرة روسيا على تصدير المنتجات المكررة.

 وفي الوقت نفسه، استُهلك أكثر من نصف مليار برميل من المخزونات العالمية منذ فبراير، وأصبحت الطاقة الاحتياطية المتاحة أقل قدرة على تحويل نفسها إلى صادرات فعلية.

لذلك فإن روسيا يمكن أن تكون جزءاً من الحل، لكنها ليست بديلاً عن السعودية والولايات المتحدة والأمريكيتين تستطيعان زيادة الإنتاج، لكن تدريجياً؛ أما المخزونات فتشتري الوقت ولا تحل الأزمة.

في هذه المعادلة، تبرز مصر بوصفها حلقة لوجستية واستراتيجية بين الخليج والمتوسط.  

وإذا استمرت الأزمة عدة أشهر، فإن قيمة سوميد وسيدي كرير والعين السخنة وقناة السويس ستتجاوز قيمتها التجارية التقليدية، لتصبح جزءاً من منظومة أمن الطاقة العالمية.

والفرصة المصرية الحقيقية ليست أن تحاول القاهرة أن تصبح منتجاً نفطياً كبيراً، وإنما أن تصبح مركزاً لإدارة وإعادة توزيع تدفقات الطاقة في شرق المتوسط (الغاز القبرصي كمثال) والبحر الأحمر (النفط السعودي).

 وهذا الدور يمكن أن يمنح مصر وزناً استراتيجياً متزايداً في علاقاتها مع السعودية ودول الخليج والاتحاد الأوروبي، في وقت يعاد فيه رسم خريطة الطاقة العالمية على أساس الأمن الجغرافي للممرات، وليس فقط على أساس حجم الإنتاج.

<p>The post أزمة ممرات الطاقة العالمية ودور مصر المحتمل في إعادة تشكيل تدفقات النفط first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

2 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *