تحول نادر.. المستثمرون الأجانب يفضلون الأسهم الأميركية على سندات الخزانة
كشف “دويتشه بنك” عن تحول لافت في تدفقات المستثمرين الأجانب إلى الأسواق الأميركية، حيث باتت الأسهم تستقطب أموالاً تفوق سندات الخزانة، في إشارة إلى تراجع جاذبية الدين الأميركي كملاذ تقليدي آمن.
وحسب تحليل “دويتشه بنك” لبيانات وزارة الخزانة الأميركية، بلغت التدفقات الأجنبية إلى الأسهم الأميركية ما يعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المنتهي في يونيو/ حزيران، مقابل 2% لسندات الخزانة، في أول تفوق من هذا النوع خلال هذا القرن باستثناء فترات استثنائية قصيرة.
ويعكس هذا التحول عاملين متعاكسين: قوة سوق الأسهم الأميركية المدفوعة باستثمارات الذكاء الاصطناعي وارتفاع أرباح الشركات، مقابل تصاعد المخاوف من الدين العام الأميركي والتضخم واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل مؤشر “S&P 500” مكاسب مزدوجة الرقم للعام الرابع على التوالي، مدعوماً بضخامة استثمارات الذكاء الاصطناعي، التي تدفع هوامش أرباح الشركات إلى مستويات قياسية.
في المقابل، تتعرض المكانة التقليدية لسندات الخزانة الأميركية كأصل عالمي خالٍ من المخاطر لضغوط متزايدة، مع تنامي مخاوف المستثمرين بشأن إقراض حكومات مثقلة بالديون، وتساؤلات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وقال جورج سارافيلوس، الرئيس العالمي لأبحاث العملات الأجنبية في “دويتشه بنك”، إن هذا التحول يمثل “تغيراً هائلاً في أسواق الأصول الأميركية”، موضحاً أن الميزانية العمومية للقطاع الخاص الأميركي تتوسع بقوة، بينما تزداد أوضاع القطاع العام سوءاً.
وأضاف سارافيلوس أن قيمة الدولار قد تصبح أكثر ارتباطاً بتدفقات الأموال إلى الأسهم الأميركية مقارنة بالتدفقات إلى سندات الخزانة، ما قد يعني ارتفاع العملة الأميركية مع تحسن شهية المخاطرة.
المصدر: العربية – اقتصاد





