حرب إيران تلاحق هيغسيث.. مشروع لعزله من وزارة الدفاع
قدم النائب الجمهوري توماس ماسي، الثلاثاء، مشروع قرار لعزل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، متهماً إياه بتحدي الكونغرس والاستمرار بصورة غير قانونية في العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران.
وبحسب تقرير لموقع “أكسيوس”، يمثل التحرك تصعيداً جديداً في المواجهة بين ماسي وإدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن صلاحيات الحرب، لكنه يواجه فرصاً محدودة للنجاح في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.
إلا أن مشروع ماسي يتمتع بوضع إجرائي خاص باعتباره قراراً ذا أولوية، ما يتيح له إجبار مجلس النواب على التعامل معه، وبالتالي وضع النواب الجمهوريين أمام تصويت يتعلق مباشرة بطريقة إدارة هيغسيث للحرب في إيران.
ولم يبلغ ماسي قيادة الحزب الجمهوري مسبقاً بنيته تقديم مشروع القرار، وفق “أكسيوس”.
Massie moves to impeach Pete Hegseth over Iran War https://t.co/g2KJYxB5oD
— Axios (@axios) September 15, 2026
8 مواد لعزل هيغسيث
يتضمن مشروع القرار ثماني مواد، تركز إحداها على اتهام وزير الدفاع بتنفيذ أوامر لمواصلة العمليات العسكرية في إيران رغم ما يعتبره ماسي السلطة الدستورية للكونغرس في مسائل الحرب.
وقال النائب الجمهوري إن تصرفات هيغسيث “أحبطت قدرة الكونغرس على ممارسة مسؤوليته الدستورية الأكثر خطورة”، وسمحت باستمرار ما وصفها ب”حرب غير قانونية”.
وأضاف ماسي أمام مجلس النواب أن هيغسيث تصرف بطريقة تتعارض مع الثقة الممنوحة له بصفته وزيراً للدفاع.
وتأتي الخطوة بعد سلسلة مواجهات داخل الكونغرس بشأن صلاحيات إدارة ترمب في الحرب مع إيران.
فقد صوت مجلس النواب مراراً خلال الأشهر الماضية على تحركات تهدف إلى تقييد الحملة العسكرية، بما في ذلك قرارات بشأن صلاحيات الحرب في يونيو ويوليو طالبت الرئيس بإنهاء الأعمال القتالية الأميركية مع طهران.
ومن المقرر أن ينظر مجلس النواب، الثلاثاء، في قرار آخر متعلق بصلاحيات الحرب والعمليات العسكرية ضد إيران.
ولا يقتصر مشروع ماسي على الملف الإيراني، إذ تشمل مواد العزل أيضاً عمليات عسكرية أميركية في فنزويلا واليمن.
ومن بين الاتهامات الموجهة إلى هيغسيث أنه أصدر بصورة غير قانونية توجيهات لتنفيذ العملية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من دون الحصول على تفويض من الكونغرس، بحسب نص الاتهامات التي أوردها “أكسيوس”.

محاولة سابقة لعزله
وليست هذه أول محاولة في الكونغرس لاستهداف هيغسيث بإجراءات العزل. ففي أبريل، قدم نواب ديمقراطيون ست مواد لعزله، تضمنت بدورها اتهامات بخوض حرب غير مصرح بها ضد إيران.
لكن تحرك ماسي يحمل دلالة سياسية مختلفة، لكونه يأتي من نائب جمهوري، وإن كان معروفاً بخلافاته مع إدارة ترمب بشأن صلاحيات الحرب. كما يأتي ضمن حملة يقودها منذ أشهر للحد من قدرة الإدارة على مواصلة العمليات العسكرية من دون موافقة الكونغرس.
أما إجرائياً، فيتعين على مجلس النواب التعامل مع مشروع ماسي خلال يومي عمل تشريعيين. ومع ذلك، تستطيع القيادة الجمهورية التحرك لطرح قرار بتعليق مشروع العزل بدلاً من إجراء تصويت مباشر على مواده.
وبالتالي، لا يعني تقديم المشروع أن عزل هيغسيث بات مرجحاً، لكنه يفتح مواجهة سياسية جديدة داخل الأغلبية الجمهورية نفسها بشأن حرب إيران وحدود صلاحيات السلطة التنفيذية في مواصلة العمليات العسكرية.
المصدر: العربية

