العراق يسعى لتنويع صادرات النفط بعيداً عن مضيق هرمز.. البداية بأوروبا
أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أنه بحث في فرنسا وألمانيا زيادة صادرات بلاده النفطية إلى أوروبا، في مسعى لتنويع مسارات التصدير وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط.
وقال الزيدي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين: “نريد أن نوسع وننوع مصادر تصديرنا للنفط”.
وأضاف، في إشارة إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران في مطلع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها، أنه “لا يمكن للعراق أن يبقى رهينة ممر واحد مثلما حصل الآن بنا”، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
وأوضح أنه ناقش تصدير النفط إلى أوروبا مع ميرتس، وكذلك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي التقاه يوم الاثنين في باريس.
وتشكل مبيعات النفط الخام نحو 90% من إيرادات العراق، لكن صادراته تضررت منذ اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير الماضي.
وكان العراق ينتج قبل الحرب نحو أربعة ملايين برميل يومياً، ويصدّر ما معدله 3.4 مليون برميل، معظمها عبر مضيق هرمز، وتتجه غالبية صادراته النفطية إلى شرق آسيا، وتُعد الصين والهند أكبر مستورديها.
تصدير النفط عبر سوريا وتركيا
ودفع تعطّل الملاحة بغداد إلى تصدير الخام بواسطة صهاريج عبر سوريا، وكذلك عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء جيهان التركي، لكن هذين المسارين لا يستطيعان استيعاب سوى جزء ضئيل من حجم الصادرات التي كانت تُنقل بحراً.
وقال الزيدي إن بغداد تستطيع “مضاعفة” صادراتها النفطية عبر البحر المتوسط لتزويد الأسواق الأوروبية والأميركية.
ويأمل رئيس الوزراء العراقي رفع إنتاج بلاده إلى عشرة ملايين برميل يومياً، معتبراً أن “جزءاً كبيراً منها أو ما يقارب نصفها” يمكن أن يتجه إلى الدول الأوروبية والغربية.
وأضاف أن العراق وألمانيا يتوقعان التوصل إلى “تفاهم” بشأن تصدير النفط الخام، في مقابل شراء بغداد تكنولوجيا ومعدات ألمانية.
من جهته، قال ميرتس إن الاقتصاد يمثل المحور الرئيسي للتعاون بين البلدين، وأضاف: “تنشط شركات ألمانية كثيرة حالياً في العراق، وتعمل على تطوير حلول جديدة، منها على سبيل المثال إمدادات الطاقة”.
إعادة إعمار العراق
من ناحية أخرى، دعا رئيس الوزراء العراقي الشركات الألمانية إلى المشاركة في إعادة إعمار بلاده، وقال: “الشركات الألمانية مرحب بها في بلادنا.. ويمكن للشركات الألمانية، وكذلك الشركات الأخرى، أن تعمل في العراق بصورة مستقرة”.
وأضاف الزيدي أن العراق يمتلك الكثير من الموارد الطبيعية والأيدي العاملة، لكنه “يحتاج إلى التكنولوجيا والخبرات الألمانية”.
المصدر: العربية – اقتصاد





