حكم جديد في قضايا الفساد.. السجن 7 سنوات لنائب عراقي
قضت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في العراق، الأربعاء، بسجن عضو مجلس النواب بهاء الدين نور محمد حسين، المعروف باسم بهاء النوري، لمدة سبع سنوات، بعد إدانته بجريمة الكسب غير المشروع، مع إلزامه برد مبالغ تتجاوز 5.8 مليار دينار عراقي و10.9 مليون دولار، إضافة إلى غرامة تعادل قيمة الكسب محل القضية.
وقالت هيئة النزاهة الاتحادية إن المحكمة أصدرت حكمًا آخر بحبس النوري ثلاث سنوات عن جريمة إخفاء معلومات في استمارة الذمة المالية، مع تطبيق العقوبة الأشد بحقه، وتأييد الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة، استنادًا إلى أحكام قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العراقية.
من التوقيف إلى الحكم
يأتي الحكم بعد نحو ثلاثة أشهر من توقيف النوري ضمن حملة أمنية وقضائية واسعة شهدت توقيف أكثر من 17 مسؤولًا، غالبيتهم من أعضاء البرلمان، على خلفية ملفات شملت الفساد وتمويل فصائل مسلحة والنفط الإيراني وتهريب الدولار.
وامتدت الحملة إلى شخصيات سياسية ومسؤولين في مؤسسات حكومية، فيما كشفت التحقيقات عن مبالغ نقدية وأصول جرى التحفظ عليها في إطار قضايا فساد، لتتحول الإجراءات من ملاحقة ملفات محددة إلى حملة أوسع استهدفت ما تصفه السلطات بشبكات الفساد المالي.
حملة الزيدي
يأتي تصعيد الملاحقات القضائية في وقت جعل فيه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مكافحة الفساد واسترداد الأموال أولوية لحكومته، معلنًا أن قرار مواجهة الفساد “لا عودة فيه”، مع إجراءات تستهدف تعزيز الرقابة المالية وملاحقة الأموال المنهوبة.
ومنذ مايو (أيار) الماضي، اتسعت الإجراءات لتشمل مسؤولين وموظفين وشخصيات سياسية، فيما ركزت السلطات على ملفات مرتبطة بقطاع النفط والمال العام. وكانت قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي من أبرز القضايا التي فجرت الحملة، بعدما قادت التحقيقات إلى ضبط مبالغ ضخمة وأصول وعقارات، بينها أموال تجاوزت قيمتها 85 مليون دولار، وفق ما أعلنه مجلس القضاء الأعلى العراقي.

أموال وملاحقات
وفي يونيو (حزيران)، كشفت السلطات العراقية عن ضبط مبالغ نقدية مرتبطة بقضية الجميلي، بينها نحو 11 مليون دولار و98 مليار دينار عراقي، إضافة إلى عقارات ومركبات وذهب، فيما قالت التحقيقات إن جزءًا من الأموال أخفي داخل منازل، بينما دُفن جزء آخر تحت الأرض.
تزامنت تلك الإجراءات مع حملة توقيفات طالت عشرات المسؤولين والسياسيين، بينهم نواب في البرلمان، في قضايا فساد واستغلال نفوذ.
تشديد الرقابة
كما تشمل خطة الحكومة، إلى جانب ملاحقة المتهمين، إجراءات لتشديد الرقابة على الذمم المالية واسترداد الأموال المنهوبة وحوكمة الإيرادات والعقود الحكومية، في محاولة للحد من استغلال المال العام، بحسب ما أعلنته الحكومة خلال الأسابيع الأولى من عملها.
وبصدور الحكم بحق النوري، تنتقل إحدى القضايا التي بدأت خلال حملة التوقيفات في يونيو إلى مرحلة الأحكام القضائية، مع عقوبة بالسجن ورد الأموال والغرامة، في وقت تواصل فيه السلطات العراقية ملاحقة ملفات فساد أخرى مرتبطة بمسؤولين وشخصيات سياسية.
المصدر: العربية