أين تضع أموالك بعد قرار الفيدرالي؟.. “Cedra Markets” توضح
قال رئيس قسم الأسواق العالمية في شركة Cedra Markets، جو يرق، إن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة أعاد جزءاً من مصداقية البنك المركزي أمام الأسواق، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة الاقتصاد الأميركي.
وأوضح يرق، في مقابلة مع “العربية Business”، أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش حملت لهجة متشددة، إذ ركزت على استمرار قوة النمو الاقتصادي وسوق العمل والاستثمارات، مقابل بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن الفيدرالي حرص على التأكيد أن استقرار الأسعار يظل الأولوية الأساسية للسياسة النقدية، مشيراً إلى أن الأسواق باتت تسعّر مزيداً من التشديد النقدي بعد رفع الفائدة الأخير.
الأسواق تراهن على زيادات إضافية للفائدة
وأشار يرق إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين يعكس اعتقاد المستثمرين بأن دورة التشديد النقدي لم تنته بعد، مع ترجيحات بحدوث رفع إضافي خلال ديسمبر وربما مطلع العام المقبل.
وأوضح أن التباين بين أداء السندات قصيرة وطويلة الأجل يعكس حالة من عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للفائدة والتضخم، في ظل استمرار الضغوط الجيوسياسية وأسعار الطاقة المرتفعة.
الذهب يواجه ضغوطاً قصيرة الأجل
وحول أداء الذهب، قال يرق إن المعدن الأصفر قد يتعرض لبعض الضغوط على المدى القصير نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار، إلا أنه لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأداة تحوط في ظل التوترات الجيوسياسية وتصاعد مستويات الدين الأميركي.
وأضاف أن الذهب يبقى جزءاً مهماً من المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية.
تفضيل الأسهم السويسرية والحذر من الأسواق الناشئة
وفيما يتعلق بالاستراتيجية الاستثمارية، أوضح يرق أنه يفضل التوجه نحو الأسواق المستقرة، وفي مقدمتها السوق السويسرية التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار وتوزيعات الأرباح المنتظمة.
كما دعا إلى الحذر تجاه الأسواق الناشئة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، معتبراً أن تشديد السياسة النقدية قد يضغط على تدفقات رؤوس الأموال نحو هذه الأسواق.
وأشار إلى أنه في حال ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات أعلى، فقد تصبح السندات قصيرة الأجل خياراً استثمارياً أكثر جاذبية مقارنة بالسندات طويلة الأجل.
المصدر: العربية – اقتصاد


