أزمة المقررات الدراسية.. الكتبيون يحذرون من السوق السوداء ويحملون الوزارة مسؤولية الخصاص
كريمة بوتنالا: صحافية متدربة
مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي، تتواصل معاناة التلاميذ وأولياء أمورهم بسبب أزمة نقص المقررات الدراسية في المكتبات المغربية، ما تسبب في حالة من الإرباك بمختلف المستويات التعليمية.
ولا يقتصر هذا الخصاص على المقررات العادية فحسب، بل يمتد ليشمل كتب «مؤسسات الريادة» ومقررات السلكين الإعدادي والثانوي، ما جعل حصول التلاميذ على كتب أساسية، خصوصا في الرياضيات واللغات والمواد العلمية، أمرا صعبا، خاصة في المدن والمناطق البعيدة التي تعاني من تعثر عمليات التوزيع والتزويد.
وفي تصريح لـ«اليوم24»، أكد حسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، أن حجم الخصاص يصعب حصره في نسبة دقيقة، بالنظر إلى تعدد المستويات والمواد المتضررة، كاشفا عن معطيات وصفها بالمقلقة، تتمثل في رصد بيع كتب «مؤسسات الريادة» في الأسواق العشوائية وعبر ما وصفه بـ«السوق السوداء»، بأسعار مرتفعة ومن طرف أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة.
وحمل المعتصم المسؤولية لوزارة التربية الوطنية ولجان المراقبة والموزعين، مشيرا إلى أن حذف هامش ربح الكتبيين من دفتر التحملات فتح الباب أمام المضاربة، على حساب المهنيين والأسر.
وكان بلاغ لرابطة الكتبيين بالمغرب، دعا إلى التدخل العاجل لمعالجة استمرار الخصاص الحاد في المقررات الدراسية الخاصة بسلكي التعليم الإعدادي والثانوي، إلى جانب مقررات «مدارس الريادة».
وأكدت الرابطة أن الأزمة سجلت حضورها بقوة في عدد من المكتبات بمناطق مختلفة، مشددة على أن الكتبيين لا يتحملون مسؤولية النقص الحاصل في التزويد بالمقررات الدراسية.
المصدر: اليوم 24

