الذهب يتحدى رفع الفائدة الأميركية.. رهانات الصعود تظل قائمة رغم الضغوط
قال الرئيس التنفيذي لشركة Evolve للاستثمار القابضة الدكتور سامح الترجمان، إن صعود الذهب عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لا يعد أمراً غريباً، موضحاً أن الأسواق تفاعلت في البداية مع القرار بهبوط المعدن النفيس قبل أن تعود للتركيز على العوامل الأساسية الداعمة للأسعار.
وأضاف الترجمان، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الذهب تراجع مباشرة بعد إعلان رفع الفائدة إلى مستويات تقارب 4295 إلى 4297 دولاراً للأونصة، إلا أنه سرعان ما استعاد اتجاهه الصاعد بعد استيعاب الأسواق للقرار، والعودة إلى تقييم المخاطر المالية والاقتصادية العالمية.
وأوضح أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية الأميركية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي، يدفع المستثمرين إلى التمسك بالذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة، وهو ما يدعم الأسعار رغم ارتفاع الفائدة الأميركية.
الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب
وفيما يتعلق بتدفقات الأموال إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، أشار الترجمان إلى أن العلاقة التقليدية بين هذه التدفقات وأسعار الذهب شهدت تغيراً خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن المعدن الأصفر لم يعد يُنظر إليه فقط كملاذ آمن، بل أصبح وسيلة للحفاظ على الثروة في ظل التحديات التي تواجه النظام المالي العالمي.
وأضاف أن استمرار الاضطرابات المالية العالمية وتوجه عدد من الدول والبنوك المركزية إلى تقليص الاعتماد على الدولار قد يمنح الذهب دوراً أكبر مستقبلاً في النظام النقدي العالمي، لافتاً إلى أن البنوك المركزية ما زالت تواصل زيادة مشترياتها من المعدن النفيس.
وأكد أن ضعف العملات حول العالم قد يعزز من أهمية الذهب مستقبلاً كأداة تسهم بصورة أو بأخرى في دعم استقرار الأنظمة النقدية، ما يفسر استمرار الطلب المؤسسي القوي عليه حتى مع فترات التراجع السعري.
وعن توقعات أسعار الذهب بنهاية العام، قال الترجمان إن وصول المعدن الأصفر إلى مستويات تتراوح بين 4800 و5000 دولار لا يزال سيناريو وارداً، رغم قرار الفيدرالي الأخير وتوقعات تنفيذ زيادة إضافية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وأضاف أن الطريق نحو هذه المستويات لن يكون سهلاً، بل قد يشهد تقلبات وموجات تصحيح متكررة، لكنه لا يستبعد تحقيقها في ظل استمرار العوامل الداعمة للذهب.
المصدر: العربية – اقتصاد




