“جيفريز”: المراكز المالية القوية لدول الخليج تعزز قدرتها على التعامل مع الفائدة المرتفعة
قالت كبيرة الاقتصاديين لدى جيفريز إنترناشيونال – Jefferies International، علياء مبيض، إن التأثير الاقتصادي لرفع الفائدة ينتقل عبر عدة قنوات، أبرزها السيولة المصرفية وتكلفة الاقتراض وانعكاساتها على النمو غير النفطي في اقتصادات الخليج، موضحة أن دول الخليج تتمتع في الوقت ذاته بميزانيات ومراكز مالية قوية وهو ما يمنحها قدرة أكبر على التعامل مع ارتفاع معدلات الفائدة.
وأوضحت مبيض أن اقتصادات دول الخليج تختلف في مدى تأثرها بارتفاع أسعار الفائدة، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرة إلى أن بعض الاقتصادات تشهد انكماشاً أو تباطؤاً في قطاعاتها غير النفطية، الأمر الذي قد يجعل رفع الفائدة عاملاً إضافياً للضغط على النشاط الاقتصادي.
وأشارت إلى أن البحرين وقطر، على سبيل المثال، قد يكون القطاع غير النفطي فيهما أكثر عرضة للتأثر بارتفاع الفائدة، في حين لا يزال القطاع غير النفطي في دول أخرى، مثل الإمارات والسعودية، يسجل نمواً إيجابياً، وإن كان بوتيرة متفاوتة.
وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، ذكرت مبيض أن تأثير رفع أسعار الفائدة لن يكون متساوياً بين مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن الإقراض المصرفي في دول الخليج يتركز في قطاعات معينة، في مقدمتها الإنشاءات والعقارات، وتتأثر بشكل مباشر بتكلفة التمويل.
وأضافت أن قطاع العقارات شهد في عدد من دول المنطقة تباطؤاً مقارنة بغيره من القطاعات، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الفائدة قد يزيد الضغوط عليه، كما قد تتأثر الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي واجهت خلال الفترة الماضية تحديات مرتبطة بتكلفة وجودة التمويل.
وقالت إن القطاع الاستهلاكي لن يتأثر بشكل كبير برفع الفائدة، في ظل بقاء التضخم تحت السيطرة في معظم دول المنطقة، موضحة أن التضخم في بعض الدول، ومنها البحرين وعُمان مما قد يزيد الضغوط على القطاع في البلدين.
المصدر: العربية – اقتصاد




