موسكو: أحبطنا محاولات أوكرانيا لإفشال الانتخابات
توعدت روسيا، الأحد، ب”تكثيف” ضرباتها على كييف، رداً على موجة غير مسبوقة من الهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت موسكو ومناطق روسية أخرى، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات البرلمانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن “محاولة نظام كييف شن هجوم واسع النطاق على موسكو فشلت”، مؤكدة أنها ستواصل وتكثف ضرباتها بأسلحة عالية الدقة على ما وصفتها ب”الأهداف العسكرية في كييف”، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
واتهمت الوزارة أوكرانيا باستهداف مواقع مدنية داخل الأراضي الروسية ومحاولة “تعطيل الإرادة الديمقراطية للمواطنين الروس”، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية التي جرت على مدى ثلاثة أيام وانتهت الأحد.
وكانت أوكرانيا قد أعلنت من جانبها استهداف منشآت نفطية ولوجستية روسية، قائلة إنها تدعم المجهود الحربي لموسكو.
أكبر هجوم على موسكو
وجاء التهديد الروسي بعدما تعرضت العاصمة ومحيطها لما وصفه رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين بأنه أكبر هجوم بالمسيّرات على المدينة منذ اندلاع الحرب.
وقال سوبيانين إن الدفاعات الروسية اعترضت أكثر من 1600 مسيّرة منذ السبت، بينها نحو 450 كانت متجهة إلى موسكو، مضيفاً أن الهجوم “غير المسبوق” كان يستهدف، بحسب تقديره، تعطيل الانتخابات، لكنه “فشل”.
وأقرت السلطات الروسية في الوقت نفسه بوصول عدد من المسيّرات إلى منشآت داخل العاصمة، إذ تعرضت مصفاة موسكو للنفط لأضرار، فيما أصابت مسيّرة مبنى سكنياً.
وشاهد مراسلو رويترز أعمدة من الدخان تتصاعد من موقع المصفاة، لكن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة لم يتضح على الفور. كما أعلنت السلطات مقتل شخصين في منطقة موسكو، وإجلاء نحو 400 شخص، بينهم 70 طفلاً، من مبنى سكني مكون من 21 طابقاً في منطقة رامنسكويه.
وفي مناطق أخرى، أعلنت السلطات الروسية سقوط قتلى جراء الهجمات، بينهم مسؤول انتخابي في الجزء الخاضع لسيطرة موسكو من منطقة خيرسون الأوكرانية.

انتخابات تحت القصف والهجمات السيبرانية
وتزامن الهجوم مع اليوم الثالث والأخير من انتخابات مجلس الدوما الروسي، وهي أول انتخابات برلمانية تجري منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022.
ولم تقتصر الاضطرابات على الهجمات الجوية، إذ أعلنت لجنة الانتخابات المركزية تعرض أنظمة التصويت لهجمات سيبرانية متكررة. وقالت رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا إن بعض الناخبين في موسكو واجهوا مشكلات تقنية في التصويت عن بُعد، لكنها أكدت أن السلطات ستتيح للجميع فرصة الإدلاء بأصواتهم.
وبحسب بيانات لجنة الانتخابات، بلغت نسبة المشاركة نحو 57% بحلول مساء الأحد، فيما رصد صحافيون من رويترز طوابير امتدت لساعات أمام بعض مراكز الاقتراع.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد ربط الانتخابات في كلمة سبقت التصويت بإظهار الدعم للقوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا. وفي المقابل، وصفت كييف الاقتراع بأنه “انتخابات زائفة”، خصوصاً مع إجرائه أيضاً في مناطق أوكرانية تحت السيطرة الروسية.

وتجري الانتخابات وسط قيود واسعة على المعارضة؛ إذ مُنع معظم المرشحين المناهضين للحرب من خوض السباق، بينما واجه سياسيون معارضون أحكاماً بالسجن أو غادر بعضهم البلاد.
وبالتوازي مع التصعيد الأوكراني، واصلت روسيا ضرباتها على الأراضي الأوكرانية. وأعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى في هجمات روسية على منطقة كييف الأحد، في مؤشر إلى استمرار تبادل الضربات بعيدة المدى بين الطرفين.
وبذلك، يدخل التصعيد مرحلة جديدة من تبادل الضربات، بعدما انتقلت الهجمات الأوكرانية بالمسيّرات إلى عمق الأراضي الروسية ووصلت بكثافة غير مسبوقة إلى موسكو، بينما تتوعد روسيا الآن بتوسيع ضرباتها على أهداف تقول إنها عسكرية في العاصمة الأوكرانية.
المصدر: العربية


