2.14 مليون ساعة تطوعية في المشاعر المقدسة.. نموذج سعودي متقدم لخدمة ضيوف الرحمن
في نموذج إنساني وتنظيمي متقدم، تعكسه المشاعر المقدسة كل عام، سجّل العمل التطوعي في موسم الحج أحد أبرز مؤشرات الكفاءة المجتمعية، بتجاوز ساعات التطوع حاجز 2.14 مليون ساعة مخصصة لخدمة ضيوف الرحمن، في مشهد يجمع بين البعد الإنساني والأثر الاقتصادي في آن واحد.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة تنسيق استراتيجي واسع بين 15 جهة حكومية تعمل ضمن منظومة واحدة، تهدف إلى توحيد الجهود وتعظيم أثر العمل التطوعي في واحد من أكثر التجمعات البشرية كثافة في العالم.
وانطلقت أعمال مركز عمليات التطوع في الحج لموسم 1447هـ للعام الثالث على التوالي، بالشراكة بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، ووزارة الحج والعمرة، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والهيئة العامة للأوقاف، ومؤسسة “نسك الإنسانية”، بهدف تمكين وتكامل الجهود التطوعية ورفع كفاءة أدائها ميدانياً.
ويستهدف المركز تمكين أكثر من 35 ألف متطوع ومتطوعة داخل المشاعر المقدسة، عبر منظومة تشغيلية ورقمية متكاملة تسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المشاركة، ودعم تقديم تجربة حج آمنة ومنظمة لضيوف الرحمن.
ويعتمد المركز على نظام رقمي موحد لمتابعة وتحليل الجهود التطوعية لحظياً، بما يعزز سرعة الاستجابة، ويرفع كفاءة إدارة الموارد البشرية التطوعية، ويتيح قياس الأثر بشكل دقيق ومستمر.
ويُعد موسم الحج الماضي 1446هـ شاهداً على تصاعد هذا النموذج المؤسسي، حيث تم تمكين أكثر من 34 ألف متطوع، وتنفيذ ما يزيد على 2.8 مليون ساعة تطوعية، متجاوزة المستهدفات بنسبة 138%، ما يعكس تنامي ثقافة التطوع المؤسسي واتساع دور القطاع غير الربحي.
ويقوم المركز على منهجية تشغيلية موحدة تربط بين الجهات الحكومية وغير الربحية والفرق التطوعية، لضمان وضوح الأدوار وتكامل المهام وتوجيه الجهود وفق الاحتياج الفعلي في الميدان، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمة المقدمة للحجاج.
ويجسّد هذا النموذج أحد التحولات النوعية في إدارة العمل التطوعي، حيث لا يُقاس العطاء بالجهد فقط، بل أيضاً بأثره الاقتصادي والتنظيمي، في تجربة تعزز مكانة المملكة كنموذج عالمي في إدارة العمل الإنساني الموسمي بكفاءة عالية ورؤية مستدامة.
تم نشر هذه المقالة 2.14 مليون ساعة تطوعية في المشاعر المقدسة.. نموذج سعودي متقدم لخدمة ضيوف الرحمن للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.
المصدر: الوئام
