مستشار نفسي لـ «الوئام»: «اكتئاب العيد» يحرم البعض من الفرحة
محمد العنزي – الرياض
في الوقت الذي يعيش فيه الكثيرون لحظات عيد الفطر بمشاعر الفرح والبهجة، يعيش آخرون حالة من الملل أو الضيق النفسي، قد تصل لدى البعض إلى ما يُعرف بـ«اكتئاب العيد»، وهو شعور يتكرر في مناسبات الأعياد، خصوصًا لدى من يعانون من الرهاب الاجتماعي.
وكشف المستشار في علم النفس الدكتور فهد بن مسلم أن “هناك قاعدة نفسية مهمة، وهي أن حياتنا عبارة عن صورة ذهنية نعيشها ونستمتع بها، والعيد تحديدًا هو صورة ذهنية يستحضرها الإنسان منذ ليلة العيد، وبناءً على هذه الصورة يبدأ في التفاعل مع هذه المناسبة، إما بالفرح أو بالملل”.
وأضاف لـ«الوئام» أن بعض الأشخاص يدخلون العيد وهم يحملون تصورًا ذهنيًا سلبيًا، معتبرين أنه “مجرد تكليف والتزامات اجتماعية وزيارات متكررة”، مما يجعلهم يشعرون بالثقل والملل أثناء أيام العيد، لأنهم لم يبنوا ارتباطًا نفسيًا إيجابيًا معه.
ولفت إلى أن هناك فئة أخرى ترى أن العيد مرتبط فقط بمرحلة الطفولة، فيتلاشى شعورهم بالمتعة مع التقدم في العمر، نتيجة ترسخ هذه الفكرة في أذهانهم، وقال: “العيد ليس للأطفال فقط، بل هو مناسبة ربانية عظيمة، يمكن لكل إنسان أن يعيشها بطريقة جميلة إذا أعاد تشكيل صورته الذهنية عنها”.

وأوضح مسلم أن استحضار معاني العيد الإيجابية، مثل لقاء الأقارب، ولبس أجمل الثياب، والابتسامة، والفرح بعد إتمام صيام رمضان، يساهم بشكل مباشر في رفع مستوى السعادة.
وأشار إلى أن من يتعامل مع العيد على أنه واجب اجتماعي يؤديه فقط ليتخلص منه، غالبًا لا يستمتع به، وقد يقع فيما يُسمى بـ“اكتئاب العيد”، وهو نمط نفسي يظهر في الأعياد.
كما لفت إلى أن بعض الحالات ترتبط بوجود قلق أو رهاب اجتماعي، حيث يعاني البعض من صعوبة في التواصل أو السلام أو التعبير عن المشاعر، ما يجعلهم ينسحبون نفسيًا من أجواء العيد، مؤكدًا أن الحل يكمن في “إعادة برمجة الصورة الذهنية عن العيد”، عبر التركيز على تفاصيله الإيجابية، مثل لحظات الفرح، وضحكات الأطفال، وتبادل الزيات.
تم نشر هذه المقالة مستشار نفسي لـ «الوئام»: «اكتئاب العيد» يحرم البعض من الفرحة للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.
المصدر: الوئام





