“CFI”: بيانات التضخم وسوق العمل تحسم قرار “الفيدرالي” المرتقب
قال رئيس قسم التحليل لدى “CFI” مهند سعيد إن الأسواق تترقب كلمة كيفن وورش في اجتماعات جاكسون هول وسط اهتمام وحذر شديدين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، مشيراً إلى أن المستثمرين ما زالوا في حالة ترقب بين احتمالات رفع أسعار الفائدة بنهاية العام الحالي أو الإبقاء عليها دون تغيير.
وأوضح أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي أكد مراراً أن قرارات السياسة النقدية ستظل مرتبطة ببيانات التضخم وسوق العمل.
الدولار قرب أعلى مستوى في 8 أيام بعد بيانات أميركية
ولفت إلى أن تراجع أسعار النفط بأكثر من 7% خلال الأسبوع الحالي، إلى جانب الآمال بتحسن أوضاع الإمدادات وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز، قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية ويمنح الفيدرالي مساحة أكبر لتبني سياسة أقل تشدداً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الفترة التي تسبق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر/أيلول ستشهد صدور بيانات مهمة لسوق العمل والتضخم، إلى جانب استمرار متابعة تطورات أسعار النفط، التي كانت عاملاً رئيسياً في ارتفاع التضخم خلال العام الحالي.
وأشار إلى أن استمرارية تراجع أسعار النفط قد تنعكس إيجاباً على معدلات التضخم، ما يعزز احتمالات تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
ونبه إلى أن بيانات سوق العمل الأخيرة أظهرت تباطؤاً نسبياً، مع فقدان الاقتصاد الأميركي نحو 23 ألف وظيفة، معتبراً أن ذلك قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى منح أولوية أكبر لدعم سوق العمل بالتوازي مع احتواء التضخم.
وفيما يخص برنامج إعادة شراء سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل، أوضح أن حجم التدخل المعلن، البالغ نحو 4 مليارات دولار، يظل محدوداً مقارنة بسوق السندات الأميركية الذي تصل قيمته إلى نحو 32 تريليون دولار، مؤكداً أن تأثير هذه الخطوة على عوائد السندات كان محدوداً.
وأشار إلى أن عوائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات ما زالت تتحرك ضمن نطاق أفقي يتراوح بين 4.6% و4.75% تقريباً، ما يدل على أن الأسواق لم تشهد تغيرات جوهرية نتيجة هذه القرارات، مضيفاً أن العامل الأكثر تأثيراً على الدولار والأسواق المالية سيبقى مرتبطاً بقرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وأكد أن استمرار تراجع أسعار النفط، إلى جانب أي تقدم في ملف الملاحة عبر مضيق هرمز، قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو تبني سياسة أكثر تيسيراً، موضحاً أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، مع بقاء احتمالات الخفض قائمة إذا استمرت الضغوط التضخمية في الانحسار وتواصلت أسعار النفط في التراجع خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد