“FFM”: مخاوف المستثمرين تدفع الذهب إلى موجة صعود قوية
قال خبير الأسواق المالية في “FFM” حمد حمدان إن الذهب يمر بموجة صعود قوية، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط يدعمان الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، لافتاً إلى أن الارتفاع المتزامن للذهب والنفط خلال الفترة الأخيرة يعد مؤشراً على تنامي المخاوف لدى المستثمرين.
وأضاف حمدان في مقابلة مع “العربية Business” أن التدخلات التي يقودها وزير الخزانة سكوت بيسنت من شأنها أن تحقق نتائج في الأسواق، إلا أن سرعة استجابة الأسواق لهذه الإجراءات تبقى محل متابعة.
الذهب يتراجع من أعلى مستوى في أكثر من شهرين
وتابع: التدخل المباشر من الحكومة الأميركية، في سوق السندات قد يحقق نتائج لكنه لا يلغي تأثير التضخم والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن ما تقوم به وزارة الخزانة يعد من أقوى أدوات التدخل المباشر لإعادة توزيع السيولة وتوجيهها داخل الأسواق، لافتاً إلى أن عوائد السندات طويلة الأجل تخضع في الأساس لقوى السوق، ولا يستطيع الاحتياطي الفيدرالي التأثير فيها إلا من خلال شراء السندات وضخ السيولة.
وأشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات و30 سنة جاء نتيجة مجموعة من العوامل، في مقدمتها المخاوف الجيوسياسية وارتفاع الدين العام الأميركي إلى نحو 40 تريليون دولار، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد في مضيق هرمز واحتمالات عودة التصعيد.
وأضاف أن هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى على السندات طويلة الأجل.
ونبه إلى أن تأثير التدخلات الأخيرة قد يكون محدوداً زمنياً في المرحلة الحالية، مؤكداً أهمية مراقبة البيانات الاقتصادية المقبلة إلى جانب التطورات السياسية والجيوسياسية، نظراً لتأثيرها المباشر في معنويات المستثمرين واتجاهات الأسواق.
وفيما يخص الذهب، قال إن المعدن الأصفر يمر بموجة صعود قوية، موضحاً أن التراجع الذي أعقب اقترابه من مستوى 4525 دولاراً يندرج ضمن عمليات تصحيح وجني أرباح طبيعية.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري أو عودة للتوترات قد يدفع الذهب إلى مواصلة مكاسبه.
وفيما يتعلق بالدولار، أوضح أن حالة الضعف التي يشهدها تعود إلى ضخ السيولة في الأسواق بهدف التأثير في عوائد السندات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن هذا التوجه قد يساهم في الحد من قوة العملة الأميركية خلال المرحلة الحالية.
أما بالنسبة للأسهم، فأكد أنها تتأثر حالياً بمجموعة واسعة من العوامل، تشمل التضخم وأسعار الفائدة وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية واضطرابات إمدادات النفط، مشيراً إلى أن هذه العوامل قد تواصل الضغط على أسواق الأسهم خلال المدى القريب.
المصدر: العربية – اقتصاد





