“FXPro”: بيانات الاقتصاد الأميركي توفر زخماً للذهب
قال كبير محللي الأسواق المالية في “FXPro” ميشال صليبي إن تقديرات المصارف الاستثمارية بشأن أسعار الذهب تتغير باستمرار وفقاً للمعطيات الاقتصادية المستجدة، موضحاً أن التوقعات الحالية قد تختلف بشكل كبير عن تلك التي كانت مطروحة قبل أسابيع قليلة نتيجة المتغيرات المتسارعة في الأسواق.
وأشار إلى أن المعطيات الراهنة توفر زخماً إضافياً للذهب، إلا أن أي تغير في الظروف الاقتصادية قد يدفع المؤسسات المالية إلى تعديل مستهدفاتها السعرية. وأضاف أن الوصول إلى مستوى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2027 يظل أمراً صعب التنبؤ به في الوقت الحالي.
“الأهلي”: الطروحات الجديدة تختبر عمق السوق القطرية
وأكد أن تحقيق مثل هذه المستويات يتطلب تباطؤاً أكبر في مؤشرات التضخم وتراجعاً ملحوظاً ومستداماً في سوق العمل الأميركي، بما يدفع الاحتياطي الفدرالي إلى تغيير سياسته النقدية، الأمر الذي من شأنه تعزيز جاذبية الذهب ودعم أسعاره بصورة أكبر.
وأوضح أن الأسواق قرأت بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة باعتبارها مؤشراً على تباطؤ النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن تراجع الوظائف كان لافتاً ويعكس تراجعاً في وتيرة التوظيف مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف أن انخفاض معدل البطالة يمكن تفسيره بتراجع نسبة المشاركة في سوق العمل، ما يجعل التركيز الأكبر على بيانات الوظائف غير الزراعية باعتبارها مؤشراً أكثر أهمية لقياس قوة الاقتصاد الأميركي.
ونبه إلى أن تباطؤ نمو الأجور يمثل عاملاً إضافياً يستحق المتابعة، لأنه قد يقدم إشارات مهمة بشأن مسار التضخم خلال الأشهر المقبلة، وبالتالي بشأن قرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي.
وأشار إلى أن القناعة السائدة سابقاً بوجود مرونة كبيرة في الاقتصاد الأميركي بدأت تتراجع تدريجياً مع صدور المزيد من البيانات الاقتصادية التي تعكس تباطؤاً في بعض المؤشرات الرئيسية.
وأضاف أن أي مراجعات مستقبلية لبيانات التوظيف الحالية قد تساعد المستثمرين على تكوين صورة أكثر وضوحاً حول واقع الاقتصاد الأميركي واتجاهاته خلال الفترة المقبلة.
وفيما يخص الدولار، أكد أن الأسواق قد تشهد تقلبات قوية في كل من الدولار والذهب خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن بيانات التضخم والنمو الاقتصادي ستكون العامل الرئيسي في تحديد اتجاه الأسواق.
وأوضح أن المؤشرات الاقتصادية القادمة قد تقود إما إلى تراجع الدولار وصعود الذهب، أو العكس، وذلك إلى حين اتضاح مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد