“Ibis”: تثبيت الفائدة في مصر هو السيناريو الأساسي.. والدولار يتحرك بين 50 و53 جنيهاً
قال علي متولي، الاستشاري الاقتصادي لدى “Ibis للاستشارات”، إن السيناريو الأساسي لأسعار الفائدة في مصر هو التثبيت، مشيراً إلى أن التضخم ارتفع إلى نحو 14.9%، وهي زيادة سنوية لا تكفي في الوقت الحالي لتبرير تغيير أسعار الفائدة، خصوصاً أن الارتفاع يُنظر إليه باعتباره مؤقتاً.
وأضاف متولي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن أي تحريك لأسعار الفائدة، سواء بالرفع أو الخفض في الوقت الحالي، لن يكون في صالح الاستقرار، ولا سيما استقرار سعر الصرف.
قفزة جديدة لسعر الدولار في مصر.. المستويات القياسية تقترب
الدولار في نطاق الخمسينات
وتوقع متولي أن يتحرك الدولار أمام الجنيه في نطاق 50 – 53 جنيها حتى نهاية العام، موضحاً أن الجنيه المصري يمتلك حالياً عوامل دعم أقوى مقارنة بالفترات السابقة، تشمل تسجيل تحويلات المصريين في الخارج مستويات قياسية، وقوة قطاع السياحة، وبلوغ الاحتياطي مستويات تاريخية، إلى جانب تدفقات استثمارية وتحسن تدريجي محتمل في إيرادات قناة السويس.
في المقابل، أشار إلى استمرار تحديات تتمثل في اعتماد مصر على استيراد الطاقة ووجود مدفوعات كبيرة لخدمة الدين، محذراً من أن أي تصعيد إقليمي أو ارتفاع قوي في أسعار الطاقة قد يضغط على العملة.
وأكد أن الأهم ليس الوصول إلى مستوى محدد لسعر الصرف، وإنما استمرار مرونة سعر الصرف، لأنها تتيح للجنيه امتصاص الصدمات بدلاً من تحولها إلى ضغوط متراكمة على السوق.
التضخم يقترب من المستهدف والنمو عند 5%
وقال متولي إن الثقة في الاقتصاد المصري ستزداد مع الوقت مع استمرار استهداف التضخم، رغم الزيادات المؤقتة في معدلاته، مشيراً إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى تراجع التضخم خلال العام المقبل إلى نحو 10%، وهو مستوى لم تصل إليه مصر منذ سنوات طويلة ويقترب من مستهدف البنك المركزي.
وأضاف أن زيادة الاستثمارات تدعم النمو الاقتصادي، مع توقعات بأن يستقر معدل النمو عند نحو 5%، معتبراً ذلك من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد.
وحذر في الوقت نفسه من أن أي ارتفاع كبير في أسعار الطاقة سيكون له تأثير قوي على الاقتصاد المصري، حتى لو كان تأثيره مؤقتاً.
المصدر: العربية – اقتصاد