“TIDAL” تشن حربًا على الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناع

أعلنت منصة بث الموسيقى TIDAL عن سياسة جديدة تستهدف الأغاني المُنشأة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، تقضي بحرمانها من تحقيق أي عائدات مالية على المنصة، في خطوة تهدف إلى حماية الفنانين وتشجيع الإبداع البشري.
كما أكدت الشركة أنها ستستخدم أدوات آلية لاكتشاف وإزالة الأعمال الموسيقية التي يولدها الذكاء الاصطناعي إذا كانت تنتحل هوية فنان أو فرقة موسيقية.
وقال توني جيرفينو، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس التحرير في “TIDAL”، إن الشركة ملتزمة بحماية الإبداع الأصيل ومكافأته، مضيفًا: “لا نريد أن يؤثر انتشار الموسيقى المولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في قدرة الفنانين على بناء علاقة حقيقية مع جمهورهم عبر “TIDAL”.
وتابع: “كما أخبرنا كثير من المستخدمين أنهم لا يرغبون في التعرض لهذا النوع من الموسيقى أو اقتراحه عليهم”، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
وأوضح جيرفينو أن السياسة الجديدة لا تستهدف معاداة التطور التقني، بل تركز على دعم الإبداع البشري وحماية حقوق الفنانين.
وبموجب القواعد الجديدة، ستُصنَّف الأغاني المُنشأة بالكامل بالذكاء الاصطناعي داخل المنصة وستحمل شارة “AI”، ليتمكن المستمعون من التعرف عليها بسهولة. كما لن تكون هذه الأعمال مؤهلة لتحقيق الإيرادات أو الحصول على عوائد حقوق الملكية، ولن يُسمح ببيعها مباشرة إلى المعجبين عبر المنصة.
وتنضم “TIDAL” بذلك إلى عدد من خدمات بث الموسيقى التي بدأت بوضع سياسات للتعامل مع التزايد الكبير في المحتوى الموسيقي المُولد بالذكاء الاصطناعي، ومن بينها “سبوتيفاي” و”أبل ميوزك” و”ديزر” و”Qobuz”.
وكانت “سبوتيفاي” قد حدّثت سياساتها العام الماضي لإضافة تصنيفات توضح المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي وتحسين أنظمة مكافحة الرسائل المزعجة، مع الاعتراف بأن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت جزءًا من عملية إنتاج الموسيقى بدرجات متفاوتة.
كما اعتمدت “أبل ميوزك” نهجًا مشابهًا يقوم على وسم المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي.
أما منصة “ديزر”، التي كشفت أن 44% من جميع المقاطع الموسيقية الجديدة المرفوعة يوميًا على خدمتها تُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، فقد اتخذت موقفًا أكثر تشددًا، إذ تستبعد هذه الأعمال من التوصيات وقوائم التشغيل التحريرية، كما توفر تقنيات لاكتشاف الموسيقى المولدة بالذكاء الاصطناعي لشركات أخرى، بالإضافة إلى أداة تتيح للمستخدمين معرفة ما إذا كانت قوائم تشغيلهم على منصات منافسة تتضمن هذا النوع من المحتوى.
وترى “TIDAL” أن سياسة حرمان الموسيقى المولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي من الأرباح قد تمثل اختبارًا مهمًا لمعرفة ما إذا كان وقف العائدات المالية قادرًا على الحد من الانتشار المتزايد لهذا النوع من الأعمال، والذي لا يحظى باهتمام شريحة كبيرة من المستمعين.
وأضاف جيرفينو: “على عكس ما قد يُتداول، فإن هيمنة الذكاء الاصطناعي على صناعة الموسيقى أو على توصيات الاستماع ليست أمرًا حتميًا، إذا اتخذنا خطوات أكثر جدية لمراقبة هذا المحتوى وتنظيمه.”
وأشارت الشركة إلى أن السياسة الجديدة تُعد “وثيقة حية” قابلة للتحديث والتطوير مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، على أن تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 15 يوليو 2026.
المصدر: العربية – تكنولوجيا